في خطوة تنم عن إصرار فرنسا مواصلة سياستها الداعمة للمغرب في احتلاله للصحراء الغربية، أعلن حزب “الجمهورية إلى الأمام” الحاكم في فرنسا، عن إحداث ملحقة له بمدينة الداخلة المحتلة، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة لتأسيس هذا الحزب، من قبل الرئيس الفرنسي الحالي”إيمانويل ماكرون”.
و تأتي هذه الخطوة الفرنسية في سياق حديث عن إمكانية فتح هذا البلد لقنصلية عامة لها ذات طابع اقتصادي، كاستجابة منها للضغوط المغربية عليها من أجل انتزاع موقف مؤيد %100 من نزاع الصحراء الغربية، على شاكلة الولايات المتحدة،إذ رغم أن باريس تعتبر أكثر دفاعا عن الطرح المغربي بخصوص الصحراء الغربية من خلال الإشادة بمقترح الحكم الذاتي التصدي لمحاولات توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، إلا أن ما يمنع فرنسا –لحدود الساعة- من الإقدام على خطوة “الاعتراف” على الطريقة الأمريكية، هو تخوفها على مصالحها الاقتصادية مع الجزائر، حيث يعتقد مراقبون أن إقدام فرنسا على الاعتراف بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية، من شأنه أن يؤدي إلى نهاية المصالح الفرنسية في الجزائر، والتي ضاعت منها الكثير خلال العامين الأخيرين، لصالح منافسين وخصوم، مثل الصين وتركيا وإيطاليا.
و مع ذلك يرى المتتبعون بأنه في حال ما تبلور موقف واضح من دول الاتحاد الأوروبي بشأن تطورات الصحراء الغربية، خصوصا بعد تأكدهم من أن الرئيس الأمريكي الجديد “جو بايدن” لن يغير من موقف سلفه، فإن فرنسا ستجد نفسها مجبرة على نهج نفس الخطوة، و قد تتبعها إسبانيا بوقت قصير، سيما أن الجزائر لم تعد تلك القوة الإقليمية بالمنطقة، بعدما دخلت – خلال السنوات الأخير ة – في أزمة سياسية و اقتصادية و اجتماعية خانقة، أفقدتها الكثير من الوزن و التأثير لدى دول الاتحاد الأوروبي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك