Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الانتفاضة في زمن الفضائح

          في إطار تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان تم تنظيم، يوم الاربعاء المنصرم، مهرجان خطابي بمقر “الكونفدرالية اليمقراطية للشغل” بالسمارة المحتلة، بحضور بضعة أشخاص يمثلون ” لجنة عائلات المختفون الصحراويون”،و أعضاء “الجمعية المغربية لحقوق الانسان” وبعض المعطلين في تجسيد تام للمثل الحساني القائل: “العيطة كبيرة والميت فار”.

         ذلك أن هذا المهرجان الذي لم يحمل رمزيته أي شيء، حيث عرف فشلا كبيرا بالنظر للحضور القليل  الذي لم يرق إلى مستوى المناسبة و لا إلى تجسيد واقع حقوق الإنسان بالسمارة المحتلة، كما أن مضامين الكلمات لم تأت بجديد حيث تسابقت نفس الوجوه لأخذ الكلمة، لتدلي بنفس الأفكار في ما يشبه تكرار بث مسرحية رديئة على التلفزيون.

       ومن ضمن المتدخلين نذكر المناضلة “سكينة جداهلو”، التي لا بد من تنبيهها –بالمناسبة- أن لا تسقط في فخ الرتابة، لأن ” الراس إلى عاد كامل عينين يعود يخلع”، ذلك أن خطاباتها –بحكم أنها امرأة أمية-   تتكرر على الدوام وبنفس طريقة الإلقاء إلى درجة أن الحضور أصبح يعرف مسبقا ماذا ستقول “منت جداهلو” فلم يعد يعيرها اهتماما.

       لذلك كان الأجدر بالأم “سكينة” أن تحدو حدو ابي المعيز “فكو لبيهي” الذي ظل ساكنا جامدا وسط الحضور لا يتحرك إلا عندما كانت تقترب منه كاميرا التصوير… و للأسف فان هذا الحضور الباهت والفشل الذريع يأتي خلال الاحتفال بمناسبة عالمية كبيرة لها رمزيتها ودلالاتها… فهل ذلك يعني أن واقع حقوق الإنسان بالسمارة بألف خير؟… وان شرذمة جد قليلة هي من يعنيها واقع حقوق الإنسان؟

      العزوف عن النضال وقلة الحضور في ذلك “المهرجان”هو مظهر من مظاهر ركود الانتفاضة بالسمارة المحتلة، الذي يجب أن تكون لدينا الجرأة لنعترف به وكذلك لنحاسب المسؤولين عن هذا الوضع بكل شفافية و ديمقراطية….فالقضية الوطنية باتت بأيدي “النفعيين” و ليس “الثوريين” و لذلك يبدو المستقبل غير واضح المعالم لانتفاضتنا بعدما أصبحنا مقسمين إلى مجموعات متفرقة، فهناك ” تيار فلان ” و ” تيار فلان ” وتيار علان …. لأن الثورات لا تنجح لأجل أفراد بل لأجل أوطان.

       وفي هذا الإطار لا بد من الإشارة إلى أن اتخاذ القرارات الانفرادية كما يفعل “حمادي الناصري” وابنه “الحافظ”، هو ابرز أسباب هذا الوضع المردي، ذلك أن “الحافظ” و بإيعاز من والده يتحرك لخوض وقفات فاشلة مسبقا يعبأ لها على عجل ودون تنسيق محكم بعضا من المراهقين والصبية من زملاءه ومن ضمنهم زميله (الذي نتحفظ على ذكر اسمه لدواعي أمنية)، الذي غالبا ما يحمل قناعا مسرحيا خلال مشاركته في وقفات “الحافظ” في مشهد عبثي جد معبر وكأنه يسخر من واقع الانتفاضة في زمن الصبية.

      فالأجدر عدم خوض مثل هذه الوقفات الفاشلة التي تضر بالانتفاضة وبالمناضلين الشرفاء…. وحسب ما توصلنا إليه فان “حمادي الناصري” طلب مؤخرا من ابنه “الحافظ” تكثيف الأنشطة النضالية بالسمارة المحتلة، من وقفات و ربورتاجات إعلامية، و ذلك لإلهاء الرأي العام المحلي بعد فضيحته مع “فدح أغلامنهم”.

                                                 عن “كتائب سيدي احمد حنيني”.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد