الجيش الصحراوي يعلن حجزه لكميات من المخدرات و القيادة تراسل سفير الصين بمجلس الأمن و تتهم المغرب بزعزعة الاستقرار.
إلى حدود الساعة، لم تصدر قيادة الجيش الصحراوي و لا البيت الأصفر بالرابوني أي بيان رسمي عن عملية ضبط و احتجاز كميات مهمة من مخدر الشيرا، حيث اكتفت وكالة الأنباء الصحراوية، بكتابة بعض السطور، نقلا -حسب ما قالته- عن مصادر من داخل الجيش، أن وحدات الجيش الصحراوي و هي في عملية روتينية لتمشيط المنطقة المناطق المحررة بالقرب من الجدار الرملي لجيش الاحتلال، تمكنت من مصادرة ما مجموعه 725 كلغ من المخدرات داخل سيارة نقل رباعية الدفع.
غير أن المقال الصحفي المقتضب الذي وجه تهما للاحتلال المغربي بإغراق المنطقة بالسموم، لم يكشف عن التفاصيل التقنية لعملية التوقيف و الاحتجاز، حيث لا تتوفر أي معطيات عما إذا كان الجيش الصحراوي قد اعتقل المهربين أو جنسياتهم، و لا عن ظروف احتجازهم و المساطر المتبعة في حقهم، و لم تردنا إلى حدود اللحظة أي أخبار عن مصير الشحنة المحتجزة، كما لم تتوفر إلى حدود الساعة أي صورة خاصة بالعملية.
و الغريب أن المقال الذي نشرته الوكالة الصحراوية لم يشر إلى الاتجاه الذي كانت تسلكه الشحنة و إذا ما كانت متوجهة من الأراضي المحتلة نحو منطقة الساحل و الصحراء أم أنها كانت باتجاه الأراضي المحتلة حيث كتبت صحافة الرابوني عن العملية ما يلي : “أن العملية جاءت إثر دوريات تقوم بها وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي المرابطة قرب الجدار لحماية الأراضي المحررة وبسط الأمن”.
و بناءا على هذه العملية الضخمة للجيش الصحراوي بالقرب من جدار الذل و العار، قامت القيادة الصحراوية بشكل رسمي بمراسلة رئاسة مجلس الأمن، في شخص السفير الصيني “تشانغ جيون”، و أبلغته أن الجيش الصحراوي تمكن خلال دورية تمشيطية للمناطق المحررة من إحباط عملية تهريب 725 كلغ من المخدرات عبر الجدار العازل، و قال السفير الصحراوي “سيدي محمد عمار” في الرسالة دون أن يجيب عن الأسئلة التي سبق و طرحناه حول تفاصيل العملية و صورها و ما يوثق لها.
و الطريف أن ممثلنا في الأمم المتحدة اتهم المغرب بإغراق المنطقة بالمخدرات و المتاجرة في البشر و زعزعة استقرار المنطقة، و طالب من مجلس الأمن و الأمم المتحدة الضغط على المغرب لتحمل مسؤولياته الإقليمية و الدولية و وقف هذه العمليات المزعزعة للاستقرار، رغم ان المغرب نفسه لطالما كشف عن احباط عمليات لتهريب المخدرات كمياتها اكبر بكثير من ما حجزه الجيش الصحراوي ن ىخرها حجز حوالي 12 طن من مخدلر الشيرا بمنطقة كليميم.
ثم يضيف”سيدي محمد عمار” في الرسالة الى مجلس الأمن : “يتعين على المغرب أن يفسر للأمم المتحدة وللمجتمع الدولي كيف يمكن لمهربي المخدرات والبشر المرور عبر الصحراء الغربية وهي منطقة محاطة بالكامل بواحد من أكثر الجدران حراسة وعسكرة في العالم وحيث تنتشر فيه ملايين الألغام الأرضية ومجهز بأنظمة رادارات وأنظمة مراقبة متطورة”، و هذه الإضافة تدل على الارتجالية و عدم ضبط قواعد التواصل حيث يبدو أن الدبلوماسي الصحراوي نسي أنه من يجب أن يجيب على هطا السؤال هم بنو جلدتنا المتورطون في هذه التجارة الخطيرة.
و من خلال الصياغة و ضعف المعطيات سواء في المراسلة و حتى في الخبر الذي جاء على موقع الوكالة الصحراوية، يتضح أنه ربما الجيش الصحراوي لم يقم بأي عملية و أن إحباط التهريب المزعوم محض إدعاء فارغ، الغرض منه ملئ الفراغ الذي تمر منه القيادة هذه الأيام و خلق حدث صحفي يمنح الشرعية لرسالة الدولة الصحراوية إلى رئاسة مجلس الأمن الصينية المنشغلة بالطاعون العالمي، لكن تجاهل الأمم المتحدة و عدم مطالبتها للدولة الصحراوية بالمعطيات التقنية للعملية، فهذا يدل على أن قضيتنا حاليا أبعد ما يكون عن مفكرة الأمم المتحدة و هيئاتها.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك