Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الاحتفالات بالذكرى الـ 44 لقيام الجمهورية الصحراوية تمر بالمخيمات على وقع احتجاجات عارمة

          في يوم مشهود كان القياس  يقتضي أن يكون يوما للفرحة و البهجة و الاحتفال، لعموم الشعب الصحراوي، خصوصا لأهالينا اللاجئين بمخيمات تندوف، بمناسبة الذكرى المجيدة التي تعيد إلى أذهاننا بدايات النضال و كيف شهدنا ميلاد الوطن  الذي اخترنا له اسم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، غير أن التدراريين كان لهم رأي آخر  حيث خرجوا للتظاهر و الاحتجاج، الشيء الذي أثر على صورة القضية الصحراوية في يوم عيدها، خصوصا و أن الاحتجاج سرق الأضواء أمام حدث تنظيم “ماراتون الصحراء”، و حول فرحتنا إلى موسم غبار و نواح.

         فقد  عاد التدراريون للإحتجاج، و هتفوا ضد القيادة و ضد “الهنتاتة” و طالبوا بالقصاص العادل ممن  المجرمين اللذين سلبا ابنهم حياته، و تم تهريبهما من السجن ليعانقا الحرية و كأن الضحية “ديديه بمبا” لا يساوي شيئا في ميزان القيادة الصحراوية، التي راهنت على ملل الأسرة و القبيلة، في علاج الملف، مثلما فعلت مع أحلام الشعب التي أسقطتها بالتقادم في وحل اليأس، و ظنت أن الأمر سيطويه النسيان بعد أن تتأكد أسرة الضحية “بمبا” من تجاهل القيادة لأمرهم و عدم استجابتها لمطالبهم، التي تراها مستحيلة بالنظر إلى الإمكانيات المتاحة، خصوصا و أن السجينان الهاربان من المخيمات من المحتمل أن يكونا قد توجها إلى دولة مالي للاحتماء بتجار المخدرات، أو تحولا إلى مرتزقة ضمن جماعات مسلحة تنشط في منطقة الساحل و الصحراء، و بعض المعطيات تفيد أنهما بموريتانيا ينعمان بالحياة بشكل طبيعي و أن مسألة عودتهما إلى المخيمات في المستقبل القريب من المستحيلات.

         و تتهم أسرة المغدور “ديديه بمبا” القيادة الصحراوية بالتواطؤ مع قادة عسكريين لتهريب المتهمين إلى خارج المخيمات، و هو الاتهام الذي لم تنفه القيادة و لم تفتح تحقيقا  في شأنه، لتجيب الأسرة عن ملابسات حادث الفرار، الشيء الذي دفع المنظمات الدولية الحقوقية إلى تبني منطق التواطؤ بين القيادة و الهاربين.

            و الجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي ينجح فيها سجناء صحراويين من الفرار، حيث يمكن تصنيف سجون القيادة بأنها الأسوأ على كل المستويات، خصوصا الأمنية و الإنسانية، و يرجح أن يكون السجناء الصحراويين القابعين خلف الأسوار يعيشون ظروف مزرية و يعانون من مشاكل نفسية و عقلية و صحية، و فرارهم يهدد أكثر حياتهم و حياة المواطنين.

           الاحتجاجات التي نظمتها أسرة الضحية “ديديه بمبا”، تابعا العديد من الأجانب الذين وثقوا تلك الاحتجاجات بهواتفهم و نشروها على حساباتهم، و علقوا على الأمر بتهكم شديد، ليخبروا العالم أن القيادة الصحراوية تعجز عن التحكم في الوضع الداخلي، و أن الشعب الصحراوي ساخط جدا و غاضب و غير مرتاح في أرض اللجوء، و هذا الأمر يحيلنا على أخطاء القيادة التي لم تتوقع هذا الشكل الاحتجاجي المحرج لها دوليا و جهويا، و لم تبادر إلى تهدئة الوضع مع التدراريين.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد