Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

متى سيتخلص “عبد الله أسويلم“ من شبح “عمر بولسان”؟ (الجزء الثاني)

بقلم: الغضنفر

         في إطار مواصلة الحديث عن الأسباب التي جعلت “عبدالله اسويلم” يتعثر في مهمته كمدير لمكتب كناريا، و يعجز عن خلق فعل نضالي حقيقي بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية، رغم مرور أكثر من سنة على تنصيبه، هناك عوامل موضوعية لا يمكن تجاهلها في هذا الصدد و التي يمكن اختزالها في النقاط التالية:

          – أولا: عملية تسليم السلط بين “عمر بولسان” و “عبدالله سويلم” بخصوص ملفات مكتب كناريا كانت غير سليمة و ملغومة.

        – ثانيا:الإبقاء على نفس الطاقم الذي اشتغل مع “عمر بولسان” ، حاصر أي مبادرة لـ “عبدالله اسويلم” .

        – ثالثا: تقليص الموارد المالية و اللوجيستيكية المرصودة لمكتب كناريا في عهد “عبدالله اسويلم” و كذلك عدد رحلات الوفود الحقوقية للجزائر و المخيمات، أثر بشكل كبير على منسوب الاستقطاب و التجنيد و كذا درجة الامتثال لتعليمات  التنظيم السياسي.

        – رابعا: توالي بعض الأحداث الدولية  و الوطنية التي كان لها تأثير سلبي على نفسية المواطن الصحراوي خصوصا منذ تولي القيادة الصحراوية الجديدة.

          فبخصوص عملية تنصيب “عبدالله اسويلم” على رأس مكتب كناريا، لا أحد سينكر بأنها لم تكن شفافة لأنها مرت في ظروف غير سليمة  و اقل ما يقال عنها أنها كانت ملغومة و  مشبوهة، ذلك انه رغم تعيينه في منصبه الجديد يوم 10 يناير 2016، عقب المؤتمر الثالث عشر للجبهة، إلا انه لم يستلم رسميا عمله إلا في 26 يوليو من نفس السنة، أي بعد مرور أكثر من ستة أشهر و نصف، بمبرر أن السلطات الاسبانية رفضت منحه تأشيرة الدخول إلى ترابها، على خلفية الأزمة التي خلقتها قضية احتجاز الشابة الصحراوية الحاملة للجنسية الاسبانية “المعلومة موراليس” بالمخيمات من طرف عائلتها البيولوجية.

        “عمر بولسان” كان يستبعد تماما أن تقدم القيادة الصحراوية، في شخص الزعيم الراحل “محمد عبدالعزيز”، على تغييره  من مكتب كناريا الذي كان يعتبره محمية خاصة به، حيث اشتغل به لمدة قاربت الربع قرن. و حتى عندما تم تعيين “محمد الولي اعكيك” وزيرا للأرض المحتلة و الجاليات، لم يستطع هذا الأخير أن يخضع مكتب كناريا لوصاية وزارته، بل كان سعادة الوزير مجرد تابع و تلميذ لـ “عمر بولسان”  ينفذ تعليماته و يبارك توجيهاته.

         خبر الإقالة من مكتب كناريا نزل كالصاعقة على رأس “عمر بولسان”، خصوصا و أنه لم يكن مستعدا لتبادل السلط مع خلفه “عبدالله اسويلم”، لأنه ببساطة لم يكن يتوفر على ملفات حقيقية  للتنظيمات العلنية و السرية بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب  و لا على حسابات دقيقة لمالية المكتب، و السبب هو انه ظل يدير ملف الانتفاضة بارتجالية و بأهواء شخصية تنهل من العنصرية و القبلية،… و بطبيعة الحال لا داعي للتذكير بأن الساحة النضالية بالمناطق المحتلة ما زالت تدفع ثمن هذا الأسلوب.

         فترة الستة أشهر و نصف التي فصلت بين إعلان إقالة “بولسان” و التنصيب الرسمي لـ “ولد اسويلم” استغلها الأول أحسن استغلال لترتيب أوراقه داخل مكتب كناريا و إخفاء دلائل جرائمه المالية و الشخصية، مستعينا بما أرسله له – على عجل- بعض أذنابه من ملفات، قليل منها حقيقي و اغلبها زائف، لمساعدته في إعداد أرشيف ضخم لعشرات التنظيمات و الإطارات المفروض أنها فاعلة بالميدان و تتلقى دعما ماليا منذ اندلاع الانتفاضة.

         لكن بعد استلامه لمنصبه،  و مع مرور الوقت اكتشف “عبدالله اسويلم” بأن كل الملفات التي تسلمها فارغة المحتوى و لا وجود لها على ارض الواقع، و أن عدد التنظيمات الحقوقية  و النضالية الفاعلة بالميدان لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة على رأسها  ASVDH و CODESA  و CODAPSO، و حتى هذه الإطارات لا تشتغل بكامل أعضاءها، بل يسيطر عليها شخص أو شخصين إلى ثلاثة في أحسن الأحوال …..(يتبع)

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد