Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“محمد عبد العزيز” يقول : “حققنا نتائج لا حدود لها بمقابل بسيط هو 13 شهيدا”

         تعزز طاقم “الصحراءويكيليكس” بانضمام كاتب و محلل سياسي جديد، اختار لنفسه لقب “بوذراع” ، كنوع من التهكم على اسم و أسلوب “بولسان”، لأنه  يرى بأن القضية تحتاج في الوقت الراهن إلى الكثير من العمل و القليل من الكلام، و اختار أن تكون باكورة مشاركاته عبر موقعنا قراءة نقدية و تحليلية لعبارةحققنا نتائج لا حدود لها بمقابل بسيط هو 13 شهيدا” التي جاءت في  خطاب الأمين العام للجبهة، الأخ “محمد عبد العزيز” يوم 15 اغسطس 2015 عند استقباله لوفد المناطق المحتلة الذي شارك في الجامعة الصيفية ببومرداس.

بقلم : بوذراع

      ارتباطا بموضوع استقبال القيادة السياسية لوفد بومرداس القادم من الأرض المحتلة الذي سبق نشره بهذا الموقع، و رغبة منا في المساهمة في رقي الخطاب السياسي و تنميته، نتناول بالتحليل في هذا المقال كلمة الرئيس “محمد عبد العزيز” أمام هذا الوفد، و الذي يبقى من وجهة نظري ضعيفا و غير قادر على زرع الحماسة و تبديد الشك باليقين في نفوس من يعول عليهم الرئيس لإحياء الانتفاضة بغية تحقيق مكاسب سياسية على بعد شهور قليلة من عقد المؤتمر الرابع عشر للبوليساريو، علما أن الخطاب الملقى كان مرتجلا مما ينزع عن مستشاري الرئيس أية مسؤولية في تردي الخطاب و ضعفه و تناقضه في الكثير النقاط.

      “محمد عبد العزيز”، و بعد المقدمة الترحيبية، قال بأن جامعة بومرداس كانت مناسبة للاستفادة من محاضرات أساتذة جزائريين مرموقين و فرصة لتفاعل ايجابي بين الأطر الصحراوية  مع المجتمع الجزائري. فعن أية استفادة يتحدث الرئيس؟… إن من سماهم أساتذة مرموقين هم نفس الوجوه المعروفة عبر وسائل الإعلام الجزائرية بالدعاية للنظام القائم الذي يتزعمه رئيس مقعد، من قبيل “الصادق بوقطاية” و “سعيد العياشي” و الدكتور “إسماعيل دبش” و الدكتور “لزهر” و غيرهم ممن لا مصداقية لهم داخل أوساط المثقفين و المحللين السياسيين الجزائريين.

      وحسب انطباعات العديد ممن شاركوا في الجامعة الصيفية ببومرداس، فان محاضرات الجزائريين كانت في غالبها خارجة سياق المواضيع و لا تعكس عناوينها، ذلك أن تحليلاتهم كلها تنبثق من مرجعية واحدة و هي القضية الفلسطينية، حتى يخيل للمرء أن الأمر يتعلق بهذه القضية و ليس بالقضية الصحراوية، و هو ما جعل الصحراويين خاصة القادمين من الأراضي المحتلة يصابون بالملل، غير أن الجميع كان مجبرا على عدم ترك مكانه حتى لا يجد المحاضرون الجزائريون أنفسهم يتكلمون كالبلهاء أمام قاعة فارغة كما حدث في الدورة السابقة.

      أما فيما يتعلق بالتفاعل الايجابي بين الأطر الصحراوية و المجتمع الجزائري، فذلك ضرب من الجنون و التيه، لأنه لم يكن هناك اختلاط بالمجتمع الجزائري الذي نعلم أنه لا يهتم للقضية الصحراوية كثيرا بل انه يعتبرها أحد أسباب بؤسه الاجتماعي و تخلف الجزائر الاقتصادي بفعل ما يدعيه ساسة الحليف تخصيص جزء من مداخيل الدولة لدعم قضية الشعب الصحراوي العادلة.

      بعد ذلك انتقل الرئيس إلى الحديث عن التحضير للمؤتمر 14 حيث أشار إلى تأسيس اللجنة التحضيرية لهذا الحدث داعيا وفد الأرض المحتلة إلى المساهمة فيها باعتبارهم أعضاء في هذه اللجنة و لو بصورة سرية، قبل أن يكلفهم بمسؤولية تصعيد النضال من خلال انتفاضة الاستقلال السلمية بالأراضي المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية، لأن –حسب تصريح الرئيس: “الوضع القائم مرفوض، فنحن مشردون، نحن مشتتون، نحن محتقرون، نحن مهانون، نحن مسجونون، نحن تنتهك كرامتنا…”.

      و نتعجب لتصريح الرئيس بأن أعضاء الوفد هم أعضاء سريون في اللجنة التحضيرية للمؤتمر. فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا فضحهم في خطاب نقلته التلفزة، أم أن الأمر لا يتعلق إلا بكذبة بيضاء لإشعال جذوة النضال في نفوس هؤلاء الشباب؟… أما الأوصاف التي نعت بها حال الصحراويين فلا نتفق معها و لا نرتضيها لأنفسنا و لنتذكر الشعار الثوري الذي نردده دائما:  “جماهيرنا في كل مكان كرامتهم لا تهان”

       كما أن تلك الأوصاف السلبية يبدو أنها لا تشمل الرئيس في شيء، فلا يمكن أن يكون مشردا و لا محتقرا و لا مهانا و لا مسجونا و لا منتهك الكرامة لأنه يعيش في  في بلد زوجته “خديجة حمدي” التندوفية الأصل و المولد، و اعتقد بأن من يقصدهم الرئيس بتلك الأوصاف هم أهالينا اللاجئون تحت الخيام لأن الرئيس و أسياده يرفضون أن ينتقل الصحراويون إلى الجزء المحرر من أراضيهم في انتظار استكمال تحرير باقي الوطن.

      و بخصوص إستراتيجية انتفاضة الاستقلال، فقد دعا “محمد عبد العزيز” الصحراويين غرب الجدار إلى احتلال الشارع لدفع العدو إلى استعمال العنف ضدهم من أجل استغلال ذلك إعلاميا، مضيفا أن الانتفاضة منذ 1991 إلى الآن حققت نتائج لا حدود لها بمقابل بسيط و هو 13 شهيدا.

      سهل عليك أن تدعو الناس إلى النزول إلى الشارع لتتلقي الضرب و الاهانة … و سهل عليك أن تقلل من حصيلة 13 شهيدا ضحوا بأنفسهم لتبقى أنت رئيسا تنعم بالخيرات، لأنك لم تفقد أحدا من أهلك و ذويك و لأن عائلتك مقيمة بالمغرب منها المحامي و الطبيب و الموظف في الإدارة المغربية و منهم من تلقى الأوسمة من النظام المغربي المحتل،… فرحمة الله على الشهيد “الولي مصطفى السيد” الذي كان قائدا عظيما و خطيبا فصيحا و مقاتلا شجاعا أبى إلا أن يلقى وجه ربه و هو مضرج في دماء الشهادة.

      بعد ذلك انتقل سيادة الرئيس إلى المقارنة بين القضية الفلسطينية و القضية الصحراوية و بين إسرائيل و المغرب معتبرا أن القضيتين متشابهتين في كل شيء و أن المحتل المغربي شبيه بإسرائيل قبل أن يتراجع عن كلامه ليقول أن المغرب ضعيف جدا و أن إسرائيل ولاية أمريكية قوية، لذلك نتساءل إذا كان المغرب ضعيفا جدا  لهذه الدجرجة؛ فلماذا لم نستطع هزمه و استرجاع الأرض؟…إلأا إذا كانت قيادتنا أضعف منه بكثير … و لماذا وقعتم معه اتفاقية وقف إطلاق النار؟… و لماذا تفاوضونه منذ 2007 بدون نتيجة؟…

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد