ما يزال الحراك النضالي بمدينة السمارة المحتلة – إن سميناه كذلك تجاوزا- يتخبط في العشوائية والارتجالية في تدبيره، مما يجعل أية وقفة محكوم عليها مسبقا بالفشل الذريع. والغريب في الأمر هو إصرار من يسمون أنفسهم زعماء النضال بهذه المدينة على المضي قدما في درب الفشل، غير مدركين بأن توالي النكسات يؤثر على استمرار انتفاضة الاستقلال بل و يضربها في العمق و يجعل مسألة توحيد الصفوف صعبة للغاية في ظل الشعور الجماعي بخيبة الأمل.
فأمام إصرار غراب كناريا على خلق “تنسيقية بالسمارة المحتلة” في أقرب وقت ممكن، أوكل مهمة إخراجها للوجود و تشكيله أعضاءها لـ “فكو لبيهي” ، لم يجد هذا الأخير من وسيلة خصوصا و أنه تلقى مقابل ذلك نصيبه من الدعم المالي، سوى إعطاء أوامره لبعض حلفاءه و على رأسهم الفاسدة “نكية الشيخي بوخرص” و المجنونة “فكة بداد” و السكير “لمهابة الشيخي”، لتنظيم وقفة احتجاجية بالشارع، باسم “فعاليات الانتفاضة بالسمارة المحتلة”.
فعلا … و بشكل استعجالي و دونما تفكير جدي و لا تحضير و لا إعداد مناسبين، تم تنظيم وقفة يوم الخميس12 فبراير 2015، على الساعة 12 زوالا بحي السكنى ، في تنفيذ ميكانيكي و عشوائي لتعليمات “أبي المعيز” الذي لم يظهر في الساحة مخافة ضياع وظيفته و معها عطايا الاحتلال .
الوقفة التي تزعمها كل من “نكية الشيخي بوخرص” و “فكة بداد” و “لمهابة الشيخي”، شارك فيها قلة قليلة من الشباب غالبيتهم من القاصرين سرعان ما تحولت –بسبب طيش المراهقين المشاركين و اندفاعهم- إلى أعمال عنف ورشق بالحجارة تجاه قوات الاحتلال، في الوقت الذي اختفى فيه “الزعماء” عن الأنظار بعدما تيقنوا أن الأمور ستنقلب إلى ما لا تحمد عقباه.
وبالرغم من أن “أبي المعيز” ورفاقه خاصة “نكية بوخرص” يحاولون تحميل مسؤولية فشل تلك الوقفة إلى الشباب، إلا أنهم في واقع الأمر هم من يجب محاسبتهم باعتبارهم المسؤولون الحقيقيون عن تردي واقع النضال بسبب فسادهم و عجزهم عن تأطير الشباب قبل القيام بأية خطوة.، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
و في تعليق ساخر عن استمرار “عمر بولسان” الاعتماد على “فكو لبيهي” الفاقد للشرعية في ساحة النضال بالسمارة، قال أحد المناضلين بأن “أبو المعيز” بدل أن يحضر للغراب”معزة” أحضر “تيسا” و يحاول أن يقنعه بأنه يذر الحليب، تطبيقا للمثل المصري: “أقول له ثور …يقول أحلبه !!“
هذا و في إطار منافستهم مع مجموعة “أبي المعيز”، يتدارس بعض رفاق الزير “حمادي الناصري” إمكانية تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت 14 فبراير 2015 بمعايير تحترم السلمية … بالتوفيق إن شاء الله.
و في الأخير، ننبه إلى مغبة تكرار أحداث أبريل و ماي من سنة 2013 حينما تهور البعض مع قوات الاحتلال ليحولوا الانتفاضة إلى أعمال عنف شبه إرهابية…كانت الضربة القاسمة لنضالنا منذ ذلك التاريخ.
عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]