الكثير منا يعلم بأن البومة “حياة خطاري” توجد منذ حوالي عشرة أيام، بمعية المناضلين “ابراهيم عبد الدايم” و “حمادة دادي” بمخيمات العزة و الكرامة من أجل المشاركة في النشاط الذي نظمه “اتحاد الطلبة الصحراويين” يومي 04 و 05 يناير 2015، و للخضوع لدورات تكوينية في مجال الإعلام بمقر التلفزيون الصحراوي و وزارة الاعلام.
لكن، قليلون هم من يعرفون بأن أختها -“نزيهة خطاري”- توجد هي الأخرى منذ بداية هذا العام، بدولة النرويج من أجل الخضوع لدورة تكوينية مدتها ثلاثة أشهر، بمنحة دراسية ، تكفلت بها بعض الأوساط بهذا البلد من الداعمين للقضية على رأسهم “إيريك هاغن” و أعضاء منظمة “rafto”.
السؤال الذي يعيد نفسه بإلحاح علينا…”آش طاري؟”…”القضية تلاّت عند منات خطاري”،… أي بأسلوب آخر، من هي “نزيهة” حتى تحظى بهذه الجولة في أوروبا في غفلة من المناضلين و على حساب القضية الوطنية؟
نحن هنا لا نحسد أحدا لو كان الأمر يتعلق بسفر على حسابها الشخصي،… و لكن مادمت الأمور لها علاقة بالقضية الوطنية، فمن حقنا أن نطرح كل الأسئلة: لماذا؟ كيف؟ متى؟ من ؟…ففي الديمقراطية لابد من أن تكون الأمور النضالية شورى بيننا ، إذ أن الأسلوب المبني على المحسوبية و الزبونية هو ما أوصل انتفاضة الاستقلال إلى الحضيض و فرق صفوفنا، بعد أن كثر عدد الغاضبين على المعايير المعتمدة في اختيار المستفيدين من الجولات بالخارج،… حيث لم يمض على عودة نزيهة من سويسرا إلا أشهر قليلة حتى استطاعت أن تظفر برحلة جديدة.
“نزيهة” التي تظل إلى اليوم وجها غير معروف وسط المناضلين الصحراويين، أصبحت بقدرة قادر عضوة فاعلة في جمعية “لجنة تقرير المصير بالصحراء الغربية” التي يترأسها الدكتور الأجوف “محمد ددش”، و لا ندري متى تم عقد الجمع العام لتجديد مكتب هذه الجمعية؟…و لكن إذا عرف السبب بطل العجب…. فجل الجمعيات تؤسس لمرة واحدة لتصبح بعد ذلك مجرد ملكيات خاصة لأشخاص بعينهم في تناقض تام مع القانون الأساسي المؤسس لها.
و إذا كان “أحمد الطنجي” أصبح متخصصا في الوفود الإسبانية، فإن “نزيهة” باتت المحتضنة للوفود الاسكندينافية التي تزور الصحراء الغربية، و هو الدور الذي كانت تلعبه في سنوات ماضية الفاسقة “الكورية أميدان” الملقبة بـ “رباب”…مما يعني أن “التاريخ يعيد نفسه”.
هذه الأخيرة (رباب) اختفت عن الساحة و لم ترجع إلى العيون المحتلة منذ أكثر من خمس سنوات، بعدما استطاعت أن تجعل من النضال وسيلة لتحسين مستوى عيشها و عيش بعض أفراد عائلتها و على رأسهم أخوها “الولي اميدان” الملقب بـ “وليد”، و كلاهما يقيم حاليا بالنرويج.
و لأننا ننسى بسهولة الكثير من الانتهازيين الذين استغلوا القضية الوطنية للوصول إلى مآربهم، فيكفي أن نتذكر ذلك التطبيل الإعلامي الذي رافق فوز “الكورية أميدان” بالنرويج بجائزة “طالب من أجل السلام” و التي تقذر قيمتها المالية بحوالي 50 مليون مغربية، و التي بددتها تلك الفاسقة في حانات مراكش ،نتيجة إدمانها على الخمور و الحشيش، دون أن تستفيد الانتفاضة بأي شيء.
و بعد كيل من الاتهامات مع المناضلين حول مصير تلك الأموال، قررت “الكورية” الاستقرار بشكل نهائي في النرويج ، حيث تفيد آخر المعلومات أنها باتت فتاة ليل تنتقل بين أحضان الراغبين في قضاء لحظات متعة و أن ذلك الجمال بات شيئا من الماضي بعد أن أدمنت على المخدرات الصلبة كذلك..
و إليكم بعض صور “الكورية أميدان” التي تؤرخ للتطبيل الإعلامي لنضالها و أخرى لميوعتها…أما عن كواليس “نزيهة خطاري” و أسرارها فسننشرها في الوقت المناسب.
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]