Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“الثعلب” يخذل الجماهير خلال الوقفة الاحتجاجية بمدينة العيون المحتلة

 بقلم: الغضنفر      

        لم نستوعب بعد ما حصل يوم الثلاثاء 15 أبريل 2014، خلال الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها “تنسيقية الفعاليات الحقوقية  الصحراوية”، و ظلت حديثنا خلال الايام التي سبقتها… و لكن ما وقع  يمكن اختزاله فقط في المثل المشهور: “تمخض الجبل فولد فأرا”؛فرغم اختلافنا مع أسلوب الثعلب “إبراهيم دخان” و غراب كناريا “عمر بولسان”، إلا أننا كنا نأمل ، في قرارة أنفسنا أن تنجح الوقفة الاحتجاجية ليوم 15 أبريل 2014، حبا في القضية الصحراوية، و بعيدا عن حساباتنا الشخصية، لأننا واعون تمام الوعي بحساسية الظرفية و بأن قضيتنا  تمر الآن من مخاض عسير في أروقة مجلس الأمن، نتمنى أن يكلل بمولود اسمه “توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية”.

      إلا أن الطريقة التي نُفذت بها الوقفة الإحتجاجية، شابها كسابقاتها نوع من الارتجال رغم التحضيرات الكثيفة لها كان أخرها الاجتماع الذي عقد في الليلة التي سبقت تنفيذها بمنزل “الثعلب” نفسه، و حصيلة ما حصل لا تُبشر أبدا بأنها ستساعد قي إعطاء دبلوماسيينا و حلفاءنا بالأمم المتحدة، ورقة جديدة لإقناع المنتظم الدولي بضرورة خلق آلية لحقوق الإنسان بالمنطقة.

     أملنا خاب و نحن نرى أن كل تلك التكتيكات التي اتفقنا عليها من أجل مباغتة قوات القمع و جعل مهمتها مستحيلة في تفريقنا، بحيث غلب على المتظاهرين العشوائية في التحرك إلى مكان الوقفة و الهروب من قوات القمع، بحيث لم يكن هناك تنسيق من أجل الخروج دفعة واحدة، و في نفس الوقت، من المشوارع التي اتفقنا على سلكها أي من  “شرق” و “ساحل”… و لم نستلقي على الأرض عند مهاجمتنا من سلطات الاحتلال… بل كان جل المتظاهرين يفرون من المكان كلما رأوا من بعيد جحافل التتار تقترب منهم.

      حقيقة، لقد أصبنا بالإحباط و نحن نرى الأطفال يدخلون بين صفوفنا و يتسابقون في تنفيذ أفعالهم الصبيانية من رشق بالحجارة و وضع المتاريس بالشارع العام و كأننا في لعبة “لقط و الفأر” لا في وقفة ذات بعد سياسي … إنها صور ستستغل لا محالة ضد قضيتنا… ألم نطالب في كل مرة بالحفاظ على سلمية الوقفات الإحتجاجية؟…إذ لا يهم عدد المحتجين بقدر ما يهم طريقة الاحتجاج عبر إظهار نوع من المقاومة … ولكن دائما بطرق حضارية و سلمية.

      في سياق متصل، أين أولئك الأجانب من برلمان كطالانيا الذين وعدونا بالمشاركة في هذه الوقفة ؟ لماذا ظلوا مختبئين بمنزل الشمطاء “أم لمنين السويح”؟ لماذا امتثلوا ببساطة لأوامر  قوات القمع؟   لماذا لم يحاولوا على الأقل إظهار نوع من الشجاعة في الخروج إلى الشارع؟… أسئلة و أخرى تجعلنا نشك في أمر هؤلاء الأجانب الذين يتكلمون أكثر مما يفعلون.

     و لكن  يبقى هناك سؤال الجوهري و الأهم، أين كان الثعلب “إبراهيم دحان” مهندس العملية ككل خلال هذه الوقفة؟ جواب هذا السؤال يعيد طرح أسئلة أخرى حول حالة البذخ التي يعيشه هذا المناضل، إذ في الوقت الذي كانت فيه هراوات المحتل المغربي تنهال على أجساد المناضلين البسطاء، كان الثعلب “إبراهيم دحان” في مطار العيون من أجل السفر إلى مدينة أغادير المغربية … هذا في الوقت الذي كانت فيه عشيقته “خيدومة الجماني” تتلقى العلاج في المستشفى مع مجموعة ضحايا.

     لذلك نتمنى أن نجعل من الأيام التي تفصلنا عن تاريخ إصدار تقرير مجلس الأمن، فرصة لرص صفوفنا و التفكير في وقفة أو وقفات احتجاجية بمواصفات تنظيمية تجعلنا نكون أكثر إقناعا للمنتظم الدولي… و أن لا نسند الأمور الكبيرة مثل هاته إلا  لأشخاص من ذوي التجربة النضالية الكبيرة … عكس ما حدث في وقفة 15 أبريل عندما أسندت مهمة التنسيق لكل من “عبد العزيز بياي” و “المحمدي”.

 

 

 لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد