راسلنا من جديد مجموعة من الشباب الصحراوي من مدينة الطنطان – مهد الثورة- الغيورون على القضية الصحراوية، يعاتبوننا على تركيزنا في مقالاتنا على فساد بعض المناضلين بكل من مدن العيون و بوجدور و السمارة، و استثناء باقي المدن الصحراوية، مع العلم أن مناضلي الطنطان كانوا دائما في طليعة من انخرطوا في الثورة الصحراوية، و مستنكرين حالة الركوض التي تتخبط فيه الساحة النضالية حاليا بهذه المدينة بسبب تطفل العديد من المنحرفين على ملف الانتفاضة.
وإذ يشكر طاقم موقع “صحراويكيليكس” هؤلاء الشباب على عتابهم الأخوي، فإنه يوضح من جديد بأنه ليس هناك تقصير متعمد من تجاه باقي المدن الصحراوية، و لكن ذلك بسبب غياب العدد الكافي من المراسلين بهذه المدن الشيء الذي يجعلنا نشك في المعلومات الواردة علينا، إلا بعدما نتأكد من صحتها من أكثر من مصدر، وذلك تفاديا لأن نقع في المحظور و نصبح أداة لتصفية حسابات شخص مع شخص آخر- كما يحاول البعض أن يصورنا.
اما بعدما اكتمل النصاب المعقول من المراسلين بالطنطان الذين اختاروا لقب”كتائب المحفوظ علي بيبا”، فأهلا بأول مساهمة منهم تحت عنوان: “لهلا يمرك منا بيضة فاسدة”، وهي كالتالي:
“لقد حول الاحتلال المغربي للصحراء الغربية –من حيث لايدري- المرأة الصحراوية إلى سيدة قوية، تحظى بوضع متميز لا ينكره الرجل و لا يجور عليه، حيث أبدعت في صفائها لقضيتنا الوطنية و ناضلت بعزيمتها القوية في اللجوء و في الأراضي المحتلة، في سعي حثيث منها لطرق أبواب الحرية و الاستقلال مدافعة عن وطنها و عرضها بالدرجة الأولى.
لكن المسماة “فتيحة بوسحاب” التي حاولت بعض الأوساط نسبها عنوة على مناضلاتنا بمدينة الطنطان جنوب المغرب، خرقت القاعدة و ارتمت في أحضان الدعارة، و هي المرأة التي توسمنا فيها خيرا و رأينا فيها الشرارة التي ستشعل نار الثورة في مدينة الطنطان، بعدما أدانتها سلطات الاحتلال وسجنتها، على خلفية مشاركتها في وقفة سلمية بمعية نساء مناضلات طالبن بالحرية و العيش الكريم.
ساحة النضال طاهرة و بريئة من مثل هذه السلوكات المشينة في مدينتنا الصامدة، المدينة التي أنجبت “الوالي مصطفى السيد” و “المحفوظ علي بيبا” و “محمد لمين أحمد”، و رجال آخرون الرجالات الأفداد الذين أسسوا لجمهوريتنا العزيزة.
سلوكيات “فتيحة بوسحاب” أعطت للمحتل المغربي الفرصة لتقييم نوعية الاشخاص الذين يدافعون عن القضية، و التي هي في أمس الحاجة لرجال عقلاء و شرفاء و نساء طاهرات عفيفات وليس بائعات هوى، يعرفهن القاصي و الداني، خاصة في الوقت الراهن الذي بدأ فيه البساط ينسحب من تحت أرجلنا.
عفوا، هذا المقال ليس بمحاولة إقصاء أو إجحاف في حق “فتيحة بوسحاب” و مثيلاتها من الصحراويات اللواتي ينصعن لشهواتهن، مدعيات النضال وأي نضال إذا لم يكن مقرونا بالعفة و النقاء و أعين أجهزة المحتل ترصدنا في كل مكان.
حقيقة يحز في نفوسنا رؤيتهن وهن يقضين الليالي الحمراء مع من …. ! مع “الشلوحة- الحمالة”، مقابل دريهمات مغربية، متناسيات أن الحرة تموت جوعا ولا تأكل من ثديها، و الاقتداء هنا بأختنا اللاجئة التي ثارت مؤخرا ضد الاستغلال الجنسي من داخل المخيمات، و عبرت عن رفضها و نبذها للتصرف الذي قام به “محمد لمين البوهالي” في محاولة يائسة منه للتحرش بها جنسيا.
في حين أن بطلة الطنطان “فتيحة بوسحاب”، هي من يصطاد الحمالة بالشارع و أذناب المخزن تسخر منا بعبارة “خلي المناضلة تنشط”…..انتظرونا، لنا عودة لهذا الموضوع في مقالاتنا اللاحقة.
عن “كتائب المحفوظ علي بيبا”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]