بقلم: الغضنفر
لا حديث خلال الأيام الأخيرة بحي الفتح بالعيون المحتلة، إلا عن المسماة “الهاترة أرام” و ما تقوم به من أفعال عنترية، حيث تنتظر حتى يسدل الليل ستاره على المدينة لتقوم بما تعتبره نضالا من أجل قضيتنا الصحراوية، عبر رشق القوات القمعية بالحجارة و بالزجاجات الحارقة (المولوتوف) و كذلك إضرام النار بالعجلات المطاطية و بقنينات الغاز.
إن المتتبع لمسار القضية و المدرك لتطوراتها يعرف تماما أن مثل هذه التصرفات لا تخدم بتاتا – في الظرفية الحالية- القضية الوطنية، بل ستمنح للمحتل ذريعة لتدخلاته الهمجية تجاه المواطنين الصحراويين العزل، معتمدين في ذلك على ما تلتطقته عدساتهم من لقطات لعمليات الرشق بالمولوتف و النيران المشتعلة بالشارع العام لإلصاق تهمة الإرهاب بالانتفاضة الصحراوية لدى المنتظم الدولي و جمعيات حقوق الإنسان.
إن “الهاترة” -و هى اسم يدل تماما على صاحبته- باتت تشكل بأفعالها العنيفة تلك، خطرا على سلمية الانتفاضة و على نجاح حملتنا الوطنية و الدولية التي إنطلقت يوم 08 يناير2014، تحت شعار: “جميعا من اجل توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية”، والمبنية أساسا على تحركات و أنشطة ذات طابع حضاري، كعقد لقاءات تواصلية هادفة و تنظيم وقفات احتجاجية يوم 15 من كل شهر إلى غاية نهاية شهر ابريل.
و إذا كان بعض المناضلين يدعمون بالمال ما تقوم به “الهاترة”، و على رأسهم “البايكة”، فالأولى بهم أن يدعموا الحملة الوطنية و الدولية الحالية، عوض دعم العنف الذي يمكن إدراجه في خانة “الهبال” و ليس النضال.
ثم نتساءل كيف سمحنا لمنحرفة مثل “الهاترة”، المعروفة بتاريخها غير المشرف كعاهرة و مدمنة مخدرات و أخت أعتى المنحرفين بمدينة السمارة المحتلة، أن تسرق مكاسب الانتفاضة و تصبح واجهة للنضال الهدام بحي “الفتح”؟…ثم ما سبب هذه اللامبالاة التي تُعامل بها من طرف قوات المحتل؟ أليس في الأمر ما يدعو للشك حول خلفيات تحرك هذه الساقطة في الايام الاخيرة ؟
تبقى الإشارة في الأخير- حسب شهود عيان- إلى أن زوج “الهاترة” تكلف ليلة الاحد 12.01.2014 بتعنيفها بعدما عاد إلى منزله و لاحظ الفوضى التي لحقت بمحتوياته جراء الأفعال العنيفة السالفة الذكر التي كانت تقوم بها زوجته، بمساعدة بعض المراهقين، و هو ما أدى ببعض جيرانها إلى نقلها إلى المستشفى ، لتضيف إلى وجهها المليء بآثار ندابات الماضي ندبة جديدة، تزيد ذمامتها أكثر فأكثر.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]