Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

سخرية القدر …عندما يُسرق النضال

        توصل موقع “الصحراءويكيليكس” على بريده الالكتروني بمقال من أحد المناضلين الشرفاء تحت عنوان “سخرية القدر…عندما يُسرق النضال” ننشره كما هو نظرا لأهميته:

       المكان :شاطيء فم الواد….الزمان: صيف 2005….الحدث:أول انتفاضة بالشاطئ……..يتحرك المناضلون في الشاطيء حاملين علما واحدا لون بالصباغة اللتي ادوا ثمنها من جيبوبهم الفقيرة .كان التصميم واضحا في ملامحهم والشعار الوحيد الذي يحملونه هو نقل المعركة من العيون المحتلة الى شاطئ فم الواد .لم يكن هؤلاء الا صحراويين مناضلين يشعرون بالخجل كلما ارتطم بهم نسيم االبحر البارد وشعبهم هناك في لحمادة ترتطم ببيوتهم رياح “الشركية” الحارة والساخنة مزيحة الخيم والالواح القصديرية اللتي تغطي بيوتهم الطينية . لم يكن النضال حينها إرضاء لعمر بولسان(الذي استطاع شراء جميع الضمائر الحية بأموال الانتفاضة) أو رغبة في الظهور امام كاميرات HD (كما تفعل الوصولية حياة خطاري التي تصطاد في معانات النساء اللواتي يسحلن و الأطفال الذين يعذبون من اجل ان تظهر هي امام الكامرات بخطابها الفظفاظ و خمارها المغشوش)  بقدر ماكان الوفاء بعهد قطعناه ونحن في أرحام أمهاتنا الأبيات اللاتي نقلن إلينا حب الوطن بالوراثة.

 

    يُرفع العلم بجوار الهاتف العمومي الذي لايبعد الا بضع امتار عن مركز الدرك وتتعالى الشعارات والزغاريد ويجتمع الصغير والكبير في وقفة تاريخية كيف لا وهي الاولى من نوعها في الشاطيء . وبعدها تتوالى المطاردات وتتحرك آليات المخزن المسعورة يومها والتي لاتقارن بتاتا بما تعيشه الأجهزة الأمنية حاليا من تراجع كبير في مستوى العنف بسبب الضغوطات الدولية اللتي غذتها جماهير الأرض المحتلة وليست وزارة الأرض المحتلة …(الوزارة هي المحتلة من طرف عصابة تعيش على معانات شعبنا في الأرض المحتلة).

       وما هي إلا لحظات حتى تعيش القرية الشاطئية حصارا امنيا خانقا و حالات مطاردة واعتقالات واسعة شملت الجميع …كنت وصديقي نطارد من طرف سيارة رباعية الدفع “جيب” حينما توغلنا في احدى الازقة بحثا عن ملجا صحراوي ..حيث استوقفتنا فتاة في العشرينات من عمرها رفقة عائلتها تسألنا عما يحدث.

        الفتاة : ماذا يحدث ما سبب جريكم بهاته السرعة؟… أجيبها: انها “وقفة” وتم رفع علم صحراوي والشاطيء يعيش اعتقلات عشوائية وتنكيل وضرب ممنهج…. الفتاة: سحقا (“تفوووووووووو”) مابالكم تأتون الي الشاطيء لاشعال “الصداع” ألن نستطيع  العيش في  سلام …. هربنا من المدينة بحثا عن الراحة وجدناكم أمامنا هذا الشاطيء للاستجمام وليس “للصداع”

        صديقي: عذرا أختي إذا أردت الراحة والتخلص من الصداع؛ فالمغرب طويل وعريض ما عليك إلا الذهاب لشاطيء اگادير أو طنجة…. نحن هنا أختي في الصحراء الغربية ودماء شهدائنا لم تجف بعد و…….تقاطعنا سيارة الجيب القادمة بسرعة نحونا ونركض هاربين منها قبل أن نتخلص منها بأعجوبة…. ويسدل الستار عن الوقفة الجماهيرية ويابي التاريخ الا ان يمضي قدما وتتوالى الوقفات والنضالات والانجازات ونحتفظ نحن “بالوقفة النضالية” في تاريخنا ونترك مصلح “الصداع” الارشيفي لابيارح شفاه الفتاة الانهزامية.

 

         الزمان:2011….. المكان : تفاريتي المحررة….. الحدث : وفد مايسمى بالمئة 100ناشط… أتابع التلفزة الوطنية التي تنقل صور المناضلين رفقة القيادة الصحراوية في منابر خطابية وندوات ترحيبية بالوفد وبينما أتعرف على الوجوه … هذا “إبراهيم دحان” وذك “علي سالم التامك”  وهذا بالضبط الرئيس الصحراوي  وتلك “مريم احمادة” وهذا مناضل معروف ذهب للاستجمام….. تتوقف الكاميرا  عند وجه انوثي مألوف وفتاة ترفع شارة النصر وتلتحف بعلم وطني من النوع الكبير ..رفقة منسق (عفوا سارق) الانتفاضة بمكتب كناريا….يا إلهي.. إنها نفس الفتاة التي وصفت انتفاضة فم الواد التاريخية” بالصداع “وطردتنا من منزل عائلتها ورفضت استقبالنا وقت حاصرتنا قوات الدرك….أيعقل أن تتحول الانهزامية الى مناضلة رفقة رئيس الدولة؟… هل تحولنا نحن إلى انهزاميين فيما لبست هي عباءة النضال فجاة؟!!!….هل خانتنا الHقدار حينما صنعنا علما صحراويا بصباغة تقليدية فيما jلحفت هي بعلم حقيقي طرزته نساء في مخيمات العزة والكرامة في عز الظهيرة وتحت رياح “اريفي” صيفا في وقت كانت هي تطردنا من منزلها بحجة Hننا نعكر صفو نسيم البحر البارد عليها في البحر§….. هل نزرع نحن المجد بدمائنا وبعرقنا ونضرب ونسحل ونعتقل ونطرد فيما تحصد هي بعرق بارد “رحلة استجمامية ” و 500دولار وصور تذكارية مع رموز القضية؟ ألم تعي بعد الوزارة المحتلة للارض بأن نضال اليوم أصبح يباع بـ 500 دولار أمريكي؟.

 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد