بقلم: الغضنفر
جلس وراء مقود سيارته من جديد… في نفس المكان الذي اعتاد فيه انتظار عشيقته… شعر بدفء الإحساس و هو ينتظرها… فلم يكد يودعها إلى قبيل ساعات معدودة … كانا معا… و هما دوما معا…. و إن غابت بجسدها عن ناظريه… يكلم نفسه كثيرا… إنها بمثابة زهرته النرجسية التي لا يستطيع العيش دونها…كان يحرك قدميه بقلق بالغ…فكل لحظة تمر إلا و تحمل معها إمكانية إنكشاف أمره…
و ماهي إلا لحظات، حتى ظهرت “النهود العنود” في أبهى حلتها… تتمختر في خيلاء و هي تتجه نحو باب سيارته…كان الزمان يوم السبت 07 دجنبر 2013، و الساعة حوالي الثالثة بعد الزوال… ما إن أخذت مكانها داخل السيارة… حتى انطلق في اتجاه الطريق المؤدية إلى شاطئ “فم الواد”…
غير أنه، و بعد تجاوزه للسوق الممتاز “سمير”، أوقف سيارته في مرآب السيارات الخاص بمحطة البنزين المعروفة باسم “أمبارك أوجامع”…ركن سيارته بمرأب هذه المحطة، و لم يكن ذلك سوى مناورة منه، حتى يعتقد بعض معارفه الذين ينتبهون الى وجود سيارته، بأنه داخل “مطعم المحطة”… في حين انه أكمل طريقه راجلا بمعية “متو”، إلى مطعم “أميمة” الذي يبعد بحوالي 50 مترا عن المكان .
تفاديا الجلوس في القاعة الرئيسية لهذا المطعم… و فضلا الجلوس حول طاولة منزوية في ركن خال من الزبائن…. و هناك طلبا وجبة الغذاء التي سيؤدي ثمنها “الكحلوش” من المال الذي اقترضه من بعض معارفه ….بعدما بدد راتبه كله إرضاءا للطلبات اللامحدودة لعيشقته التي تضيع كل المال عند المشعوذين و العرافات….
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]