بقلم: الغضنفر
كثيرة هي اللحظات التي كانت فيها سلطانة خيا، تخلط فيها بين الفعل النضالي المبني على مبادئ و أسس و تضحيات و بين نشاطاتها كامرأة تعرف كيف تدغدغ أحاسيس الذكور الباحثين عن متعة عابرة…. هذا الخلط بين عالمين متنافرين راجع أساسا إلى محدودية، بل و انعدام، المستوى الثقافي لـ “سلطانة خيا”، التي لم يتجاوز مستواها الدراسي القسم الثاني من المستوى الابتدائي، و بالتالي عندما انخرطت في قافلة المناضلين و الحقوقيين وجدت نفسها أنها دخلت ميدانا ليست أهلا له و أنها أتفه أن تتحدث فيه بلغة العقل و الفكر ؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه …فعوضت هذه الإعاقة الثقافية بجسدها و جمالها، لأن لغة الإيحاءات الجنسية لا تحتاج إلى مترجم.
رغم هذا المستوى التعليمي المتدني، كانت “سلطانة خيا”، تقيم بين الفينة و الأخرى في مدن اگادير و مراكش، و تقيم بالأحياء الجامعية مستغلة في ذلك علاقاتها المتعددة مع الطلبة الصحراويين الذين كانوا يجدون فيها ضالتهم، لتخرجهم من روتين المقررات و المحاضرات، و بذلك تكون “سلطانة خيا” قد خدمت القضية بطريقتها الخاصة…. و في خضم تلك الزيارات للجأحياء الجامعية حدثت وقفة احتجاجية نظمها الطلبة الصحراويون في شهر مايو من سنة 2007 بالحي الجامعي بمراكش، لتجد “سلطانة خيا” نفسها وسط جو مشحون لا ناقة لها و لا جمل فيه، بين الكر و الفر الذي يتوالى بين الطلبة و قوات القمع المغربية، و كان من نصيبها وسط هذه الفوضى أن أصيبت إصابة بالغة في عينها اليمنى.
و لأنها ليست لها صفة طالبة و خوفا من أن تتعرض للمساءلة القانونية عن سبب تواجدها وسط الحرم الجامعي، دخلت المستشفى بهوية احدى الطالبات المنحدرات من مدينة اسا الصامدة…. (يتبع)
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]