لم تمضي إلا أيام قليلة عن نشرنا للمقال الذي يتطرق لحالة اختفاء طفل صحراوي، و إلى الجوانب الخطيرة لبرنامج “عطل السلام” بسبب لا مبالاة القيادة الصحراوية بما قد يتعرض له أطفالنا الأبرياء بإسبانيا من مشاكل و مصائب لا تحمد عقباها، و هم بعيدون عن أعين أسرهم بالمخيمات، فبعد الاختفاء ها نحن أمام فضيحة كبرى و هي الاغتصاب.
فقد اهتز الرأي العام الاسباني على وقع فضيحة من العيار الثقيل بعد أن اعتقلت، الأسبوع الفارط، الشرطة القضائية الاسبانية الأمين العام السابق لشبيبة الحزب الاشتراكي العمالي في منطقة “إلشي” (Elche) بمقاطعة فالينسيا، “أليخاندرو دياث” (Alejandro Díaz)، والمتابع في حالة سراح بتهمة اغتصاب قاصرين و حيازة صور و فيديوهات بورنوغرافية لأشخاص بالغين يمارسون الجنس بشكل شاذ على أطفال صغار و قاصرين ثم نشرها على بعض المواقع الالكترونية الإباحية.
و حسب التحقيقات الأولية التي باشرها قسم مكافحة الجرائم الالكترونية و الشرطة القضائية الاسبانية على حاسوب “أيخاندرو دياث” تبين أنه كان ينشط مع مجموعات سرية في مواقع التواصل الاجتماعي “واتساب” (WhatsApp)و سكايب (Skype)، حيث انفردت الجريدة الالكترونية الدولية “إلموندو” (El mundo.es) بنشر إحدى الرسائل ضمن محادثة مع صديق له عبر الانترنت يقول: ” إني أتصور مع هؤلاء الأطفال و هم يصرخون و يبكون و أنا أقوم باغتصابهم”.
القضية لم تقف عند هذا الحد، بل إن المتهم يتباهى في إحدى محادثاته في موقع التواصل الاجتماعي “سكايب” مع صديق له أنه اغتصب طفلا صحراويا يبلغ من العمر 06 سنوات في منزله الكائن بمنطقة ” إلشي “ ، و لذلك تقوم حاليا الشرطة القضائية بإقليم “أليكانتي“ (Alicante) بتعميق بحثها في إمكانية وجود حالات اغتصاب أخرى قد تعرض لها الأطفال الصحراويون الذين يأتون لهذا الإقليم لقضاء عطلتهم الصيفية في إطار برنامج “عطل السلام”.
و للإشارة فان الأمين العام السابق لشبيبة الحزب الاشتراكي العمالي في منطقة “إلشي “، “أليخاندرو دياث ” هو المسؤول عن تسيير برنامج “عطل السلام” بتنسيق مع “جمعية إلشي لدعم الشعب الصحراوي” و التي تستعد لاستقبال 30 طفلا صحراويا هذه السنة من مخيمات تندوف.
و من هذا المنبر الذي حذرنا فيه مرارا و تكرارا من تابعات استغلال القيادة الصحراوية، خصوصا ممثلي الجبهة باسبانيا، برنامج عطل السلام – أي بتعبير أدق، أطفالنا الأبرياء- لأغراض سياسية و مادية صرفة دون الاكتراث بالجوانب الإنسانية و الثقافية و لا حتى الدينية التي ينبغي مراعاتها في هذا الإطار ماداموا تحت مسؤولية القيادة.
إن ما يحز في خاطرنا كطاقم “الصحراء ويكيليكس” هو أن من يدفع ضريبة الإهمال و الاستخفاف بالمسؤولية هم الأسر الصحراوية بالمخيمات التي تمنح فلذات أكبادها لمن لا يرحم و لا يخشى الله في ما يفعلون بهم.
في الأخير نتساءل دائما ما إن كان لممثلينا الدبلوماسيين باسبانيا تفسيرا لهاته الفضيحة، و للمصائب التي ستأتي لا محالة، أم أن لهم حق الرد في صمت كما تفعل عادة القيادتنا الرشيدة في مثل هذه الحالات الحرجة. …فمادمت جريمة الاغتصاب لم تطل أبناء قادة و أطر الجبهة فالأمر يسير…
إليكم بعض الروابط التي تحدثت عن الموضوع بالتفصيل :
http://ccaa.elpais.com/ccaa/2017/06/16/valencia/1497611787_676286.html
http://www.elmundo.es/comunidad-valenciana/alicante/2017/06/16/59427ffd468aebc20c8b4570.html
http://noticias-internacionales.net/la-policia-investiga-si-diaz-abuso-de-ninos-saharauis