Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

كرونولوجيا الأحداث التي اندلعت بالمخيمات بسبب قضية”محجوبة” (الجزء الثاني)

        في إطار متابعتنا لكرونولوجيا الأحداث المأساوية التي شهدتها مخيمات تندوف، في الأيام الأخيرة بسبب ما أصبح يصطلح عليه بـ “قضية محجوبة”،  نشير أن يومي الإثنين 03 و الثلاثاء 04 يونيو 2014 شكلا ذروة الاحتجاج و العنف من طرف الشباب المنتمي لقبيلة الرگيبات لبيهات، و قمة القمع من طرف القيادة الصحراوية:

الاثنين 03 يونيو 2014:

      تظاهر العديد من الشباب الصحراوي، أمام مقر ولاية أوسرد، و بعدما تدخل الأمين العام للشبيبة الصحراوية، لمحاولة إقناعهم بضرورة تهدئة الوضع، هاجموه بعبارات نابية، و رشقوا بالحجارة سيارته، مما اضطره إلى التزول منها و إطلاق ساقيه إلى الريح و بعد ذلك إقتحم المحتجون مقر ولاية أوسرد حيث عاتوا فسادا و تخريبا في محتويات مكاتبها، و إلحقوا أضرار كبيرة بسيارتين من نوع “تويوطا” كانت متوقفتين بمقر الولاية، كما استولوا على سيارة ثالثة، تابعة لولاية أوسرد.

      خلال هذه الأحداث، تدخلت قوات من الدرك الوطني – على متن ثلاثة سيارات – لاستتباب الأمن عبر تفريق المتظاهرين، إلا أن تلك القوات اضطرت إلى الفرار من المكان، نظرا لهول مقاومة المحتجين الذين أمطروهم بوابل من الحجارة و خلال عصر نفس اليوم، وصلت إلى مخيم أوسرد تعزيزات أمنية مكونة من الدرك الوطني و من وحدات عسكرية تابعة للناحية العسكرية السادسة، و هو الأمر الذي أجبر المحتجين إلى إنهاء مظاهراتهم و الالتحاق بمنازلهم.

الثلاثاء 04 يونيو 2014:

       صباح هذا اليوم، نزح أكثر من 500 فرد، أغلبهم من قبيلة الركيبات لبيهات، نحو الرابوني على متن العشرات من السيارات، من أجل تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المفوضية السامية لغوث اللاجئين، قبل أن ينظموا مسيرة نحو مقر الرئاسة، إلا أن قوات الأمن تدخلت لتفريقهم عبر إطلاق عيارات نارية في الهواء و استعمال القنابل المسيلة للدموع.

      إلا أن جحافل المتظاهرين لم ترضخ لتلك الأوامر، حيث حاول مجموعة من الشباب المتهور اقتحام مقر الرئاسة، عبر تحطيم البوابة الرئيسية بثلاثة سيارات و هو ما دفع عناصر الدرك الوطني المكلفة بالحراسة،  التي تعرضت كذلك إلى الرشق بالحجارة، إلى الرد على هؤلاء المقتحمين بإطلاق الرصاص، مما جعلهم يلوذون بالفرار.

       خلال أحداث الكر و الفر بين المحتجين و القوات الأمنية، أصيب العديد من المتظاهرين من أبرزهم حالة شخصين و هما “معطا امبارك أحميدات”، الذي دهسته سيارة تابعة للدرك الوطني، و ” ميمونة لبيهي خروب” التي تعاني من إصابة خطيرة على مستوى العين لم تنجح معها عملية أجريت لها بمستشفى”الشهيد بلة” بالرابوني و سيتم إرسالها –ربما- إلى إسبانيا (سنعيش قضية “سلطانة خيا” جديدة و هذه المرة بأيادي صحراوية).

       خلال هذه الأحداث تم استقدام تعزيزات أمنية، من الجيش الشعبي حيث انتشرت كتيبتين من الناحية العسكرية السادسة، قوامها حوالي 200 عنصر، لتطويق المتظاهرين و حماية مقر الرئاسة، و رغم ذلك تجمع أكثر من 200 فرد من المحتجين أمام مقر الرئاسة للتنديد باستعمال الرصاص الحي و القنابل المسيلة للدموع في حق المحتجين.

        حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال من نفس اليوم تفرقت الجموع، بعدما التقى وزير الداخلية “حما سلامة” بالمحتجين و طلب منهم رفع الحصار المضروب على مقر الرئاسة، منبها إلى عدم قانونية إحتجاجهم، في حين أبلغ المحتجون  وزير الداخلية بنيتهم في التصعيد في حال لم يتم الإفراج عن العشرات من الشباب الذين تم اعتقالهم في اليومين الأخيرين.

      خلال نفس اليوم كل من “محمد عاوبا” و “محمد النعمة سعيد الجماني” و “حمودي بشاري صلاح”، الذين إعتقلوا يوم 02 نونبر 2014، أعلنوا عن الدخول في إضراب عن الطعام بسجن الذهيبية، و طالبوا بإيفاء لجنة عن منظمة غوث اللاجئين لمعاينة أثار التعذيب الذي تعرضوا له خلال عملية إيقافهم.

      و ليلة نفس اليوم تم إطلاق سراح معظم المعتقلين، و تم نقلهم على متن سيارات صوب منازلهم كل حسب مكان إقامته.

الأربعاء 05 يونيو 2014:

     استقبل وزير الداخلية “حما سلامة”، بمكتبه بالرابوني، أعضاء يمثلون “لجنة الحوار” المنتدبة عن المحتجين من أجل الوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف و يدفع نحو التهدئة، و خلاله  طلب الوزير من لجنة الحوار أن تعمل على عدم تكرار المظاهرات الاحتجاجية خلال يوم 06 نونبر 2014، لأنه يتزامن مع ذكرى “المسيرة السوداء”، مؤكدا على أن مصالح وزارته منكبة على إحصاء الخسائر التي خلقتها موجة الاحتجاجات الأخيرة خصوصا ممتلكات الأشخاص في أفق تعويض أصحابها.

     كما أوضح بأن الحكومة الصحراوية موافقة على الترخيص للجنة الحوار بإجراء زيارة للمعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة. و خلال ليلة 05 إلى 06 نونبر 2014، سجلت عملية انتشار واسعة لقوات الجيش الشعبي في مختلف المخيمات.

الخميس 06 يونيو 2014:

      قام أعضاء “لجنة الحوار”  بزيارة لسجن الذهيبية، للإطلاع على الحالة الصحية و المعنوية للشبان الذين مازالوا رهن الإعتقال عقب المظاهرات الأخيرة، و خلال هذه الزيارة أوقف كل من “محمد عاوبا” و “محمد نعمة سعيد الجماني” و “حمودي بشاري صالح” إضرابهم عن الطعام.

                                                                   مراسلون من مخيمات العزة و الكرامة

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد