بقلم: ليث الوادي
كم كان أملنا كبيرا، حينما علمنا أن ثلاثة أطر من اتحاد شبيبة الساقية الحمراء و واد الذهب، سيزور الأراضي المحتلة رفقة وفد عن الاتحاد الدولي للشبيبة الاشتراكية. قلنا: إن الخلف سيكون خير من السلف، بعدما أصبحنا نتلقى أخبارا كثيرة عن فشل وتهالك و خرف قيادتنا.
لكن مع الأسف، لم نجد إلا مجموعة مستنسخة من قيادتنا الفاشلة. أعد المحتل برنامجا مسترسلا و موضوعيا، كلف مجموعة من الأطر الكفأة بالسهر عليه و عرضه، فنجحت هذه الأطر، مع الأسف، في تبليغ رسالة حضارية إلى الوافدين الأجانب بكل هدوء و اتزان .
فبقدر ما كانت العروض التي ألقتها الأطر الصحراوية تشد الأنظار، بقدر ما كان عرض رئيس المجلس البلدي باهرا، و كان الوافدون الأجانب الذين أبدوا اهتماما، يدونون كل ما يعتبرونه مهما .
في المقابل كان ممثلو وفدنا الشبابي يتصرفون تصرف الأطفال، متبعين المثل الذي يحكى على البيزنطيين ، حينما كان الأعداء يحيطون بمدينتهم، وهم وسط القاعة يناقشون موضوعا فلسفيا حول إشكالية من خلق الأول هل البيضة أم الدجاجة …
فبدل أن يظهر وفدنا الشبابي عن كفاءاته الحوارية وقدراته في الإقناع، فضل المقاطعة و ترديد أقوال جوفاء مثل :
– “لا نعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية “
– “للأسف المنتخبون الصحراويون اهتموا بالجانب الاقتصادي و لاجتماعي على حساب الاهتمام بحرية الرأي و التنقل “
هكذا لم يٌعَلم السلف الخلف آليات الجدل الدياليكتيكي، الذي هو من أسس الماركسية اللينينية، فتكون لدينا جيل من سياسيي المستقبل، تنعدم فيه الفطنة السياسية و استغلال الفرص .
هذا الوفد لم يكن مستقلا في تصرفاته ، حيث أن غراب كناريا “عمر بولسان” ألصق به منذ الوهلة الأولى أحد أذنابه الذي هو ” ابراهيم عيلة ” هذا الأخير، كان يحسب كل أنفاس وفدنا الشبابي، و يبلغ سيده الغراب، حيث أنه معروف عند غالبية الطلبة الصحراويين بأن “عيلة ابراهيم” لا يعرف الا الإخلاص لجيبه…
هذا كله لا يفاجئنا في ظرفية نعلم أنها مشحونة بالصراعات بين القياديين ، خاصة التطاحن الدفين، الذي ظهر مؤخرا بين “البشير مصطفى السيد” و “محمد الولي عكيك”، في غياب تام ل”محمد عبد العزيز”، الذي يتواجد باسبانيا من أجل:
أولا: ضمان مستقبل أهله.
ثانيا: للتداوي و الفحوصات .
فلمن نكيل أمرنا إن لم تكن إلا الفعاليات الصحراوية المتواجدة بيننا على أراضي الاحتلال .
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]