Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“قوارب البر”

       بقلم: الغضنفر  

      في المجتمع الصحراوي إذا ذكر أن شخصا يبحر بالقوارب في  البر، فمعناه أنه يكذب، فيقال “الناس تمشي لكوارب فالبر” أي الناس تجري البواخر في اليابسة…هذا المثل ينطبق تماما على الصحفي “علي أنوزلا” الذي بدأ يتخذ من الكذب  وسيلته لإستعادة ماء وجهه الذي فقده بين  كواليس اعتقاله على خلفية الإرهاب.

         لقد وجدت صعوبة بالغة في البحث عن خيط تقود إلى فك لغز “الصفقة” التي أبرمها “علي أنوزلا” حتى يستفيد من إطلاق سراح مؤقت، في انتظار محاكمته، التي ربما ستكون شكلية لطي هذا الملف و طمس الحقائق التي -إن افتضحت- سيكون “أنوزلا” هو الخاسر الأكبر.

         ومع ذلك فهناك بديهيات يمكن للمرء أن يبني عليها للوصول لبعض الحقائق؛ فأي صفقة لابد لها من طرفان، ليس بالضرورة متكافئان و كل طرف يحتفظ من خلال بنود الصفقة بحقوق و يلتزم بأداء واجبات…و بما أن طرفا هذه القضية هما “السلطة” و “أنوزلا” فلابد و أن هذا الأخير و قع على هذه الصفقة في موقف ضعف، لذلك لابد و أن التزم بأداء واجبات أكثر من تحصيل حقوق …

      فالحقوق التي يمكن أن يحصل عليها و هو بين القضبان لن تزيد عن إطلاق السراح  و حفظ أسرار الملف التي إن تمت إشاعتها سيفقد الكثير من سمعته… لكن يبقى السؤال حول الواجبات أو بالأحرى التعليمات التي أُمر  “أنوزلا” بتنفيذها ؟

         لابد و أن السلطة لم تقدم على خطوة الاعتقال إلا بعدما جمعت من الأدلة و الأسرار ما يمكنها بأن تكون في موقف قوة في هذا الملف لتقلم أظافر هذا الصحفي -من جهة- و تستثمر لصالحها ما راكمه  من علاقات داخلية و خارجية في عمله الصحفي -من جهة أخرى- لتجعل منه “الجوكر” الذي ستغير بواسطته مواقف بعض الأوساط التي يتعامل معها أو على الأقل التخفيف من حدتها  خصوصا في ملف الصحراء.

          لذلك فهذا الصحفي الذي تجمعه ارتباطات مع العديد من المناضلين الصحراويين و مع القيادة الصحراوية، أصبح يشكل – في حالة استمرار التعامل معه – خطرا على القضية الصحراوية، لذلك وجب علينا كمناضلين صحراويين العمل بالقول المأثور “اللي لاهي تخليك خليها”.

         تبقى الإشارة إلى أن طاقم “الصحراءويكيليكس” سبق له و أن نبه منذ بداية قضية “أنوزلا” إلى ضرورة التعامل بحذر مع هذا الملف … لأنه استشعر بأن مخططا خبيثا يحاك ضد “القضية الصحراوية”.

 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد