Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“تنسيقية ملحمة إگديم أزيگ للحراك السلمي” تتعرض لمخطط خبيث من أجل تفتيت صفوفها

بقلم : الغضنفر       

       تفيد مجموعة من المعطيات التي توصل بها -غير ما مرة- موقعنا الإعلامي “الصحراءويكيليكس” عبر بريده الإلكتروني، من طرف مجموعة من المناضلين الشرفاء، بأن غراب كناريا “عمر بولسان” وضع مخططا جهنميا من أجل نسف “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ للحراك السلمي”، و حسب ما  التفسيرات الواردة فإن إقدام هذا الأخير على هذه الخطوة الدنيئة يعود لسببين أساسيين:

الأول : يتعلق بظروف تأسيس “التنسيقية” التي خرجت من رحم نضالات الفئات الاجتماعية المهمشة بمدينة العيون المحتلة، ولم تخضع لإملاءات  و تعليمات فوقية من مكتب كناريا، كما حصل عند تأسيس باقي الإطارات الحقوقية.

الثاني : النجاح الباهر الذي حققته هذه “التنسيقية” في استقطاب و تعبئة الجماهير بالشارع العام، و لعل مسيرة 04 ماي 2013، خير دليل على قوة و شعبية هذا الإطار الجماهيري.

    فنتيجة الأحداث التي عرفتها مدينة العيون  المحتلة عقب تفكيك مخيم “إگديم إزيگ” بتاريخ 08 نونبر 2010، و الاعتقالات العشوائية التي تلتها، انبرى أعضاء “تنسيقية اگديم ازيگ” بإمكانياتهم الذاتية، كفاعلين رئيسين في الساحة، في الوقت الذي بقي فيه مكتب كناريا يتفرج على مجريات الأمور، و لم تستطع كذلك معظم الإطارات الحقوقية التي تم خلقها من مواكبة الظرفية الحرجة.

        نجاح أعضاء “التنسيقية” في تحريك الشارع كان ثمرة عدم ارتباطهم بتعليمات مكتب كناريا، و كذا لكونهم مؤمنين حتى النخاع بعدالة القضية الصحراوية، فاستطاعوا بإمكاناتهم الذاتية المتواضعة الإبقاء على روح “ملحمةإگديم إزيگ” عبر رص صفوف الفئات الاجتماعية التي شكلته و هو ما تبلور في نهاية المطاف تحت إطار أطلق عليه  “تنسيقية  إگديم إزيگ للفئات الاجتماعية الصحراوية المهمشة”، الذي تم تغيير اسمه إلى “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ للحراك السلمي”.

          فبعد أن أثبت أعضاء “التنسيقية” وجودهم و شرعيتهم على الساحة النضالية، حاول غراب كناريا “عمر بولسان” احتواء هذا الإطار الجديد  حتى لا يخرج عن سيطرته، عبر جعله مكون من مكونات “تنسيقية الفعاليات الحقوقية”، بمعنى إخضاعه لوصاية  الثعلب “إبراهيم دحان”.

        محاولة جر “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ” لتكون تحت جناح الثعلب “إبراهيم دحان” برز بشكل جلي خلال المحاكمة العسكرية للمعتقلين السياسيين الصحراويين، حيث لعب هذا الأخير دور “المايسترو” في اللقاءات مع المراقبين الدوليين و تأطير الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها عائلات المعتقلين بمدينة الرباط ؛ و هي الاحتجاجات التي ظهر في إحداها الثعلب و هو  حالة سكر طافح  و كان يحاول تحفيز المتظاهرين على ترديد الشعارات.

        في بداية الأمر تعامل أعضاء “تنسيقية إگديم إزيگ” بحسن نية مع مسألة النضال من تحت عباءة “تنسيقية الفعاليات الحقوقية”، معتقدين بأن التلاحم مع إطارات حقوقية أخرى من شأنه أن يعزز تجربتهم الفتية و يقوي صفوفهم و يكرس مبدأ الوحدة الوطنية، غير أن “عمر بولسان”  كان يرمي من  خلال هذا الأمر، “ضرب عدة عصافير بحجر واحد”:

–  تقوية صفوف جمعية “ASVDH” التي بدأت تفقد الكثير من مصداقيتها بعد الخلافات التي نشب بين أعضاء مكتبها التنفيذي، حيث أن العديد منهم جمدوا عضويتهم بهذا الإطار  الذي تم احتكاره من طرف الرباعي “دحان”- “دجيمي”- “الصبار” – “ميارة”، بالإضافة إلى تحرك آخرين باسم الجمعية بدون أن يكونوا أعضاء كحالة “حسنا الدويهي”.

–  إضعاف الإطارات المنضوية تحت جمعية  “CODESA” و عزلها في أفق نسفها.

–  التحكم في الجماهير الصحراوية و جعلها تنفذ بالحرف ما يملى عليها من مكتب كناريا

–  المحافظة على امتيازاته و كرسيه بمكتب كناريا عبر إيهام و إقناع القيادة الصحراوية بأن لاشيء يستقيم في الأراضي المحتلة بدون بصمة الغراب.

          لكن “تجري الرياح بما لا تشتهي سفينة “عمر بولسان”، فقد أيقن العديد من أعضاء “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ” بأن استمرارهم في العمل من داخل “تنسيقية الفعاليات الحقوقية” من شأنه أن يفقدهم الكثير من مصداقيتهم وسط الفئات التي يمثلونها، خصوصا بعدما فاحت روائح الفساد من سوء توزيع للأموال المرصودة للمناضلين و المحسوبية في اختيار الأشخاص الذين يسافرون إلى الخارج… مما حدا بهم إلى إعلان انسحابهم من “تنسيقية الفعاليات”  و العودة مجددا إلى تحركاتهم المستقلة.

            و كان الحدث الكبير الذي زاد من قناعتهم بضرورة الابقاء على استقلالية إطارهم و المثمتل في مسيرة 04 ماي 2013 التي نجح أعضاء “”تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ” في تنظيمها لأول مرة في تاريخ النضال الصحراوي، حيث جابت الآلاف من الصحراويين شوارع مدينة العيون  المحتلة مرددة شعارات مطالبة بالإستقلال

        هذا الحدث كان بمثابة النقطة التي أفاضت كأس “عمر بولسان” فصمم على االتفكير في خطة جهنمية لضرب صفوف “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ”، بحيث بعد فشله في إقناع أعضاءها بالعودة إلى النضال مع “تنسيقية الفعاليات الحقوقية”، فكر في أسلوب مستوحى من فكرة “فرق تسد” أو المثل القائل “أكلت يوم أكل الثور الأبيض”، و هكذا بدأ  يلعب على عدة واجهات وسط أعضاء “تنسيقية اگديم ازيگ” في أفق  بروز إنشقاقات لنسف صفوفها، حيث بعد فشله في إقناع العديد من شيوخها و بعض الفاعلين الرئيسيين كأمثال: “بومبا الفقير” و “محمد المغيمض” و غيرهم، لجأ إلى استقطاب بعض الأعضاء  كأمثال “محمود الحيسن” و “فاطمتو دهوارة” و التنسيق معهم في أفق خلق إنشقاقات داخل صفوف التنسيقية.، حيث  دفع بـ “دهوارة” لاستقطاب نساء التنسيقية، في أفق خلق إطار نسوي جديد تحت مسمى “تنسيقية المرأة الصحراوية” تنافس “تنسيقية اگديم ازيگ”، مع العلم أن العنصر النسوي يشكل العمود الفقري “لتنسيقية إكديم إزيك”.

         بالموازاة مع ذلك، يحاول “عمر بولسان” أن يخلق شرخا وسط صفوف شيوخ التنسيقية عبر إستقطاب “لحبيب هلاب” و استغلال إصابته بمرض “الزونا”، عبر تمكينه من بعض الأدوية و المراهم، و هو ما جعل هذا الأخير يُغيِّر من مواقفه تجاه “عمر بولسان”…. كما انه يحاول استقطاب الجناح الإعلامي للتنسيقية المشكل أساسا من “محمود الحيسن” و جعله يتصالح مع “حياة الخطاري” المراسلة الصحفية المدللة لـ” عمر بولسان”….. و أخيرا و ليس آخرا، اعتماد سياسة “دس السم في العسل” عبر إرسال مبالغ مالية  إلى أعضاء التنسيقية على سبيل إعانات من القيادة الصحراوية من أجل تغطية مصاريف نشاطاتهم (و كما هو معلوم فمسألة إرسال أموال من شأنها أن تخلق انشقاقات وسط صفوف التنسيقية حول طريقة التدبير و التوزيع)….. لذلك أقول لأعضاء “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ”، أحذروا هذا المخطط، الذي من شأنه أن يقضي على إطاركم الذي نعتز به كصحراويين شرفاء…..  و سنعود بتفاصيل أخرى حول هذا الموضوع….. فانتظرونا.

 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد