تسبب الحكم القضائي لمحكمة البليدة و الذي نطق ببراءة كل من “السعيد بوتفليقة” و “لويزة حنون” و الجنرال “مدين”، الشهير بـ “توفيق”، و الجنرال “طرطاق”، في أزمة لدى الرأي العام الجزائري الذي لم يستسغ تبرئتهم من التهم الموجهة إليهم، و وصف القضاء الجزائري بأنه (قضاء الهاتف) و يوجه حسب هوى قادة الجيش، و أن ما يجري هو خيانة لروح الثورة التي قادها أبناء الشعب من أجل إنشاء الجمهورية الثانية تكون فيها الجزائر حرة و ديمقراطية و تتمتع بعدالتها بالاستقلالية التامة.
إذ علقت الصحفية الجزائرية بقناة الجزيرة على الأحكام بأنها “مهرجان البراءة للجميع”، فيما رأى نشطاء من الحراك أن تبرئتهم هي طعنة للشعب و إرادته، و تكريس للجزائر العميقة و أن سقوط “بوتفليقة” لا يعني نهاية عصر الدولة العسكرية بل يزكي هذه الدولة و يزيد من سطوتها على البلاد و العباد و المقدرات…، و أضاف النشطاء من خارج الجزائر أن ما يحصل في وطنهم مهين جدا، و هو سابقة و انقلاب غير أخلاقي على الشرعية و على المبادئ…، و أن الجزائر الحديثة ليست غير نسخة كربونية من جزائر تسعينيات القرن الماضي.
و زاد خوف الجزائريين في التدوينات و التعليقات عبر الإجماع بأن هذه البراءات خلفها شيء ما يتم التجهيز له في الخفاء، و أن التآمر على مستقبل البلاد هو العنوان الأبرز في هذا المخطط، و أن البراءة التي حصل عليها الرباعي، تؤكد بأن القضايا التي توبعوا فيها كانت تصفية حسابات و لا تتعلق بالثورة، و أن قائد الجيش الجزائري الحالي “شنقريحة” يقود البلاد بجنون نحو الهاوية، و أنه يحاول تصفية تركة سابقه “القايد صالح”، و إعادة الحرس القديم الذي يمثل التيار الفرنسي داخل الجيش من أجل التخطيط لعشرية سوداء جديدة، و الدليل -يضيف النشطاء – هو تزامن سقوط 6 قتلى في معارك بين الجيش الجزائري و مسلحين مع عودة الجنرال “نزار” على متن طائرة رئاسية كإشارة لعودته رسميا للعمل داخل دواليب الدولة الجزائرية العميقة.
و للتذكير فإن المحكمة العسكرية كانت قد أدانت المفرج عنهم بتهمة اجتماع حضره “السعيد بوتفليقة” و “مدين” و “طرطاق” و “حنون” يوم 27 مارس 2019، لوضع خطة “لعزل رئيس الأركان” المتوفى الفريق “أحمد قايد صالح”، غداة مطالبته علنا باستقالة رئيس الجمهورية للخروج من الأزمة التي بدأت مع انطلاق الحراك الشعبي يوم 22 فبراير من العام نفسه.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك