أصدرت وزارة الدفاع الجزائرية بيانا تتبرأ فيه من مقتل الشاب “أيوب آغ أجي”، المنتمي لطوارق الصحراء الجزائرية، و ذكر البيان “أن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة وقعت بتحريض من أطراف معادية للبلاد”، في تزكية لنظرية المؤامرة التي يعتمدها النظام الجزائري كلما تعلق الأمر باضطرابات اجتماعية، و يضيف البيان “أن الرصاص الذي أسقط المواطن الجزائري أطلق من وراء الحدود و بالضبط من منطقة “إيخرابن” التي توجد في تراب دولة مالي، كما وصف البيان مطلقي النار بالجهات المجهولة، فيما نسبت وزارة الدفاع الجزائرية تلك الأعمال إلى تجار المخدرات.
غير أن البيان لم يستطع إقناع سكان المنطقة المنسية في العمق الجزائري، حيث نقلت مقاطع فيديو نشرت على قناة الـ BBC و F24 و DW و الجزيرة و العربية…، صورا للمنطقة التي تعاني تهميشا فضيعا و تغيب فيها كل أوجه التنمية، حيث يظهر في الأشرطة التي عرضتها القنوات أن تلك المناطق ليست أفضل حالا من مخيمات اللاجئين الصحراويين في منطقة تندوف، و ظهر فيها الشاب الصريع في الفيديو و هو جثة هامدة على التراب بين المنازل، و بعيدا عن المنطقة الحدودية مع مالي، المذكورة في بيان الدفاع الجزائرية بأزيد من أربعة كيلومترات، ليتأكد كذب وزارة الدفاع الجزائرية التي نسبت مقتل “أيوب آغ أجي” إلى طرف مجهول أطلق النار من تراب دولة مالي.
و قد علق نشطاء غاضبون من تمنراست المنسية، بنشر فيديوهات تظهر المنطقة و هي تغرق في الفقر و قد وضعوا عناوين تساءل النظام الجزائري عن مصير أموال الثروات الباطنية للجزائر – القارة، ردا على آخر ندوة صحفية للرئيس الجزائري الذي قال أن الجزائر هي الأولى في شمال إفريقيا بكل القطاعات…، فيما فضل نشطاء الحراك الجزائري إطلاق حملة تضامن مع شهيد انتفاضة الإقصاء و التهميش، و ضربوا موعدا بإشعال شوارع العاصمة في أول جمعة بعد جائحة كورونا عبر رفع شعار #الشعب_يريد_إسقاط_تبون (في إشارة إلى تحميل الرئيس مسؤولية تدهور الوضع بالبلاد).
و أشهر مدونون “قبايلون” جواز السفر الجديد الخاص بما يسمونه (دولة القبائل) في وجه النظام، الذي يعتبرونه صك الاستقلال عن الجزائر عبر مشاركة منشور صوره مع كل الحسابات الناقمة على ما حدث في منطقة تيمياوين…، و طالبوا سكان تمنراست المهملة بالإنتفاضة و المطالبة بالاستقلال أيضا.
تطورت التعليقات الغاضبة لتصل إلى الهجوم على القضية الصحراوية، إذ هاجمت حسابات جزائرية محسوبة على الحراك اللاجئين الصحراويين، و وصفت قضيتنا الوطنية بالثقب المالي الذي تسبب لمقدرات الدولة الجزائرية في نزيف أدى إلى أزمة سيولة، بسبب تخصيص ميزانيات بمليارات الدولارات -حسب المدونين- لاستمالة مواقف الدول و كسب تعاطفها و دعمها الدبلوماسي للقضية الصحراوية، و هي التدوينات التي أثارت امتعاض الشعب الصحراوية بالمخيمات و الأراضي المحتل و أثارت حالة من الغضب و ردود أفعال سلبية على مواقع التواصل الاجتماعي.
إليكم رابط يظهر لحظات نقل جثمان الشهيد “أيوب آغ أجي” و إطلاق الدرك الجزائري للنار على محتجين عزل .
https://www.facebook.com/AxiomeDZ/videos/309128690119531/
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك