خلال الأسبوع الماضي، نشرت الصحف الجزائرية، و في مقدمتها جريدة “الشروق”، خبرا عن اعتقال سائق القيادي الصحراوي ” عبد القادر الطالب عمر”، الوزير الأول السابق في حكومات الراحل “محمد عبدالعزيز”، و الذي يشغل حاليا منصب سفير بالجزائر العاصمة، و كتبت الصحف أن الموقوف بتهمة التهريب و النصب و الاحتيال…، يحمل الجنسية الصحراوية، و هو الأمر الذي أثار اللبس بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شكك معظم المدونين في أن يكون الموقوف جزائريا و لا ينتمي للشعب الصحراوي، بينما تصر وسائل الإعلام الجزائرية بأنه صحراوي و تستخدم في ذلك لتبرير جنسيته عبارات مهينة للشعب الصحراوي، حيث كتبت “الشروق” كما هو في الصورة أنه “رعية من جنسية صحراوية”.
و قالت مصادر صحفية لموقعنا، أن عملية توقيف السائق الخاص للسفير الصحراوي جاءت بناءا على مذكرة اعتقال و حكم غيابي صدر في حقه بـ5 سنوات سجنا، بعد أن جاء ذكر اسمه في محاضر التحقيق، و اعترف عليه عدد من الموقوفين في قضية شبكة “ولد مخيترات”، الذي صدرت في حقه أيضا مذكرة بحت دولية بسبب قضايا النصب و الاحتيال المرفوعة ضده في كل من السعودية و تونس و موريتانيا و إسبانيا و فرنسا، و تضيف المصادر أن سائق السفير الصحراوي كان يستعين بالسيارة الدبلوماسية لتسهيل عمليات النصب التي تقوم بها الشبكة، و لا يستبعد التحقيق – حسب مصادرنا- أن يتم إقحام اسم السفير الصحراوي في القضية، على اعتبار أن السائق أكد خلال محاضر الاستماع بأن كل المهمات التي استعان فيها بالسيارة ذات الترقيم الدبلوماسي التابع للسفارة الصحراوية كانت تحصل تحت ترخيص و إجراءات رسمية و بموافقة ” عبد القادر الطالب عمر”، و أن السيارة لم تكن تغادر مرآب السفارة دون علم السفير الصحراوي.
و إلى حين الانتهاء من التحقيق مع السائق الصحراوي الذي تتنصل الحسابات التابعة للبيت الأصفر من جنسيته الصحراوية و تعتبره مواطنا جزائريا، و الكشف عن كل خيوط الشبكة، و العمليات التي قام بها مستعينا بسيارات السفارة الصحراوية، و جب التذكير بأن السفارة الصحراوية بالجزائر، على غرار باقي سفارات الدولة الصحراوية، لا تخضع للرقابة و الإفتحاص، و أن العاملين بها أيضا لا يخضعون للمراقبة كما يجري في معظم دول العالم، و مثلما استطاعت الشبكة الإجرامية استقطاب سائق السفير مقابل بعض المنافع و الأموال، و أيضا من الممكن جدا أن يحصل ذات الاختراق في باقي سفارات الدولة الصحراوية و مكاتبنا عبر ما تبقى من دول العالم الذين يعترفون بالدولة الصحراوية، و يكفي التذكير بسوابق الدبلوماسيين الصحراويين بكل من إسبانيا، حيث تنفق الأموال المخصصة للقضية الصحراوية لإرضاء زوجات الدبلوماسيين، و ببروكسيل و باريس حيث يغدق “أبي بشرايا” على عشيقاته و مغامراته الجنسية، و كذلك ما حدث في البرازيل مع ممثلنا هناك “أحمد امبريك” و صوره الفاضحة في المنتجعات البحرية شبه عاري مع فتاة من عمر أصغر بناته، و القائمة تطول… ليبقى السؤال هل تمتلك القيادة الشجاعة لمواجهة الفساد المستشري في التمثيلية الدبلوماسية للدولة الصحراوية عبر دول العالم… أم أن الأمر سيعتبر امتدادا لتهنتيت الرابوني…؟
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك