Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الجيش الشعبي الصحراوي يقتل أحد عناصره خلال محاولة فرار هذا الأخير رفقة عدد من المقاتلين باتجاه جدار الاحتلال المغربي

        عاشت مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف، يوم الأحد 17 ماي 2020، حالة من الاستنفار الاستثنائي، بعدما تدخل الجيش  الشعبي الصحراوي لإفشال عملية فرار جماعي لمجموعة من عناصره، محسوبين على الناحية العسكرية السابعة،  و حسب رواية أحد رفاق الفارين فإن الأمر كان يتعلق بكتيبة كاملة، التي اتفق أفرادها على هذه الخطوة الخطيرة بعدما وصل بهم الإحساس باليأس و الظلم و الإهمال من طرف القادة، خصوصا وسط فئة المقاتلين البسطاء، بالاضافة الى الظروف السيئة جدا لأداء المهام، و ضعف الراتب الشهري و تسلط قادة النواحي العسكرية.

         و قد تمكنت وحدات من الجيش الصحراوي صباح يوم الأحد، بعد توصلها بمعلومات عن تخطيط كتيبة كاملة للقيام بعملية هروب جماعي باتجاه جدار الذل و العار للمحتل المغربي، مستعينين بسيارات الجيش الصحراوي من إحباط العملية،  حيث كانت خطتهم تقتضي تسليم  أنفسهم للجيش المغربي بمجرد الوصول، غير أن  يقظة وحدات الجيش الصحراوي فاجأت الكتيبة، و استعملت الرصاص الحي لتوقيف الفارين، فأردت منهم المقاتل “السالك حراري” صريعا في عين المكان، فيما أصيب عنصران آخران في أنحاء مختلف من جسديهما، و يجهل حتى الآن مكان تواجدهما و إذا ما كانا على قيد الحياة، خصوصا و أن المستشفى الوطني بالرابوني نفى استقباله لحالات المقاتلين المصابين، و المرجح – حسب المصادر- أن تكون القيادة اقتادتهما إلى مكان مجهول للاستنطاق.

         و تعد عملية الهروب هاته ليست الأولى و لن تكون الأخيرة في ظل استمرار العوامل المسببة لها، حيث تضاعف التفكير في محاولات  من هذا القبيل خلال الأزمة الحالية المترتبة عن جائحة covid-19، و الحصار الذي تضربه السلطات الجزائرية حول المخيمات، و تراجع قفة المساعدات الموجهة للأسر إلى مستوى مهول يرى فيه الشعب الصحراوي أنه وضع غير عادل، في ظل حصر الإستفادات السمينة على المقربين من البيت الأصفر و أسرهم، و أيضا بعد تداول أخبار عن قيام سلطات الاحتلال بتوجيه مساعدات مالية و أخرى معيشية و تسهيلات في أداء فواتير الكهرباء و الماء و صبيب الإنترنيت للمواطنين الصحراويين بالأراضي المحتلة.

         و من المتوقع أن تتطور قضية مقتل الجندي “السالك حراري” لتأخذ بعدا دوليا، خصوصا و أن أسرته تطالب بالجثة لدفنها بما يليق و تعاليم الدين الحنيف، و هو الطلب الذي تواجهه السلطات الصحراوية بالرفض دون تقديم شروحات، فيما دخلت  ما سمى حركة “صحراويين من أجل السلام” على خط القضية، و تستعد لمراسلة الأمم المتحدة و المنظمات الحقوقية، و تخصيص ملف للترافع ضد القيادة الصحراوية، و تصنيف قتل الجيش الصحراوي للجندي ضمن جرائم إرهاب الدولة لقادة البيت الأصفر، بغية إرعاب الشعب الصحراوي و السيطرة على الرأي العام داخل المخيمات و تأديب الأصوات المعرضة و تقليص هامش الحريات.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد