Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“أبِِّي بشرايا البشير”… مطرب الحي الذي لا يطرب

بـقـلـم: حـسـام الـصـحـراء

       إلى رجال دبلوماسية القضية الذين أخرجوا الحزن من ثابوته و دفنوه في عافية الشعب الصحراوي، إلى قيادتنا التي تضع الرجل الخطأ في الزمن الخطأ بالمكان الخطأ… إلى مسيلمة القضية و بينوكيو الشعب الصحراوي… إلى من يبيع الألوان و الكلام للمسحوقين في المخيمات… إلى أبي بشريا.. أقول.. مرحبا بك في هذا المقال.. فليتسع صدرك لما سنقوله كي نشفيك من علة البهتان.. حتى تعلم بأن الديبلوماسية شيء و ما تقوم به أنت شيء آخر…

        فلو أن للصحافة في قضية الشعب الصحراوي ولوج إلى القضاء مثلما في أعرق الديمقراطيات، لكفى هذا المقال ليُسكن أبي بشراي في سحيق سجن الرشيد، لكن في وطني فقط يمكن للكاذب و الظالم و المغتصب و السارق و القاتل و الخائن و المجنون و المدمن و …. أن ينال رضى الحاكم و يمنح أعلى الرتب و أغلى المناصب لمجرد إبداعه في الفحش.. كيف لا يحصل هذا في وطني و قد نال هاتك الأعراض الرئاسة و تحصل على كل الأصوات حتى صوت العصافير و القطط و الذئاب التي تعوي في ليل تندوف البهيم.

       و لأن رئيسا مثله يحكم قضية.. نحن شعبها، فلا عجب أن نرى أبي بشرايا على الهواء في فرنسا يطلق الكلام دون سند و من غير حسيب و لا رقيب، دون أن يحترم بتصريحاته و مداخلاته المتلفزة ذكاء الإنسان الصحراوي، و كأننا شعبا لا يملك النضج الكافي لفهم اللعبة الديبلوماسية لهذا الرجل و المبنية على الكذب و تسويق المغالطات حتى إذا بنى الشعب آماله على ما يقول وظننا أنها الحقيقة و ظهر لنا النصر مثلما يظهر هذا المقال للقارئ.. إنقلب الحال و حضرت الحقيقة التي تزهق فرحتنا و تدمي القلوب الصحراوية.

       و ما نعلمه عن التنصيب و إختيار الرجال و الكاريزمات للمناصب في القضايا التي تحترم شعوبها و تعدل بين أطرها، أنه يكون مبدأ الأنسب فالأنسب، أي أنه في حالة قضيتنا كان من الأجدر البحث عن صفات معينة في الإنسان الذي يتم منحه مكتب القضية في فرنسا، لأن هذا البلد هو الجزء الأكبر في مشكلة القضية، و لأن فرنسا بثقلها الأوروبي و الأممي، تحتاج إلى تعامل من طينة خاصة، و إخضاع الدبلوماسيين المنتقين لتكوين خاص لتجنب أي عثرة قد تأزم الوضع أو تعطله، لكن سوء التدبير منح بشرايا شرف هذا التمثيل و تركه يتصرف على طبيعته.. يركض فيها كركض الوحش في البرية.

        و لنا في العدو درس و عبرة، وجب منا إدراجهما من باب الموعظة، حين فتنت الأمة العربية بحرب الخليج و انشغل العالم بوضع التصنيفات للعرب على سلم الإرهاب، إستبق العدو العالم العربي و أخد يبني لوبياته و تحالفاته التي ستنوب عنه لتلميع صورته و بناء مجده في المحافل العالمية، و ماهي إلا بضع سنوات حتى نفض العالم ثوبه من تلك الحرب و أعاد ترتيب علاقاته فكان العدو يسبقنا منذ ذلك الحين بسنوات و حيثما وضعنا أقدامنا إلا وجدنا ما لا يرضينا.

        لهذا فنجاح العدو دبلوماسيا لم يكن مجرد صدفة على طريق ساحلي، بل هو نتاج ما سبق.. و أيضا هو استغلال لأخطاء القيادة في اختيار الرجال و المناضلين، و إذا كانت القيادة لم تتمكن من إنتاج جيل على مستوى رفيع يمكنه أن يلعب دورا دبلوماسي متقدم، و فقدت العديد من الأعيان و الشيوخ و الكوادر و الكفاءات الذين فضلوا الوقوف في الجهة الثانية إلى جانب العدو، – رغم أنني أعارض هذا المبدأ-، لأن القضية أم ودود ولود.. فكان الأجدر و ان تتحول القيادة إلى استئجار دبلوماسيين يشتغلون معها و يشكلون لوبي قوي في التجمعات الدولية، عوض انفاق المال العام للقضية على بعض المهرجين من هوليود، أو المشردين الذين يؤسسون جمعيات لابتزاز أصحاب القضايا العادلة في العالم.

       و حتى نتأكد بأن بشريا يعزف على آلة لا يعرف مقامات موسيقاها و لا حتى مخارج أنغامها، فقد قال في آخر اللحظات من أزمة الكركارات بأن الشعب الصحراوي باق فيها لأنه حررها و أن الانسحاب لن يحدث أبدا، و هو الأمر الذي أثلج صدورنا على الهواء، و بعد أقل من ساعة اشتعلت هواتف الشعب الصحراوي و انتشر خبر إجلاء قواتنا عن الكركارات … و منذ ساعتها و أنا أحقد على هذه الفئة من دبلوماسيين و أكره منهم الاحتقار الذي عاملنا به هذا الرجل و هو يكذب على الهواء دون خجل.. و قبلها كذب علينا في قضية عودة العدو إلى إفريقيا، و من قبلها في قضية التقرير الأممي و كذب حين أخبرنا بأن الرئيس الراحل عبد العزيز على أفضل حال.. و كذب حين تحدث عن المعتقلين.. و عن قرار المحكمة الأوروبية.. المهم أنه يكذب في كل لحظة كي يسعدنا … قبحه الله.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد