Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل يصبح الشعب الصحراوي ضحية لمؤامرة إسبانية – جزائرية في ملف الجنسية المكتسبة، و ما قصة القوائم الوهمية… !!؟

بـقـلـم : بن بطوش

         قبل الخوض في هذا الموضوع ثمة حدث غاية في الخطورة و الأهمية، و له وقع على مصير قضيتنا من باب الإسقاط، ذلك أن الهجوم الذي نفذه الحوثيونعلى الجزر المتاخمة لباب المندب و التي إنتهت بسيطرتهم على المعبر، و إرهاق السوق الدولية للطاقة بعد تعطيل أحد أهم أنابيب النفط و الغاز السعودية، كشف عدة معطيات غاية في الخطورة، حيث أن الدولة السعودية كانت تؤدي رواتب الجنود اليمنيين المكلفين بالثكنات التي تحرس المعبر و الجزر، و البالغ عددهم 60 الف جندي، لكن عند الهجوم الحوثي، لم يجد المهاجمون أي جندي على الجزر و عثروا على ثكنات فارغة تماما إلا من بعض التجهيزات و كاميرات المراقبة.

        الرياض طلبت تفسيرا من صنعاء عن أفراد الجيش الذي تؤدي رواتبهم و مهمتهم حراسة باب المندب و حماية جزرها، لتكتشف في تحقيق سريع أن الـ 60 ألف جندي كانت أسماءا على قوائم وهمية، و أن الذي كان يحرس المعبر هم المُسيِّرات الإسرائيلية و الأمريكية من الجو… !!، و بعد الاتفاق الذي وُقِّعَ بقصر الصّفا بمكة المكرمة، قبل شهر من الآن، أي يوم 07 غشت 2026، بين ولي العهد الأمير محمد إبن سلمانو الرئيس التركي طيب رجب أردوغانو الرئيس الباكستاني شهباز شريف، الذي حمل عنوان: “إتفاقية مكة للدفاع المشترك، قررت أمريكا و إسرائيل وقف الغطاء الجوي لباب المندب و سحبتا كل أدوات المراقبة و أسلحتهما الردعية، لدرجة أن جريدة الديلي ميلوصفت الثكنات الأمريكية في المنطقة و بالمبني التي تسكنها الأشباح.

       الموضوع اليوم في الخليج هو: من يخون الآخر؟ و لماذا كانت العربية السعودية تؤدي رواتب لجنود وهميين؟ و لماذا قررت الرياض توقيع اتفاق دفاع مشترك مع الأتراك و الباكستانيين الذين تخلوا عنها عند أول إختبار حقيقي و لم يتحركوا لنجدة باب المندب، و إعتبروا تحالفهم مع السعودية غير ملزم لهم للدفاع عن معبر النفط و الغاز، الثروتان اللتان تعتبران عصب الاتفاق الدفاعي… ؟!! و من أبلغ الحوثيينبأن باب المندب غير محصن عسكريا؟ و لماذا رفض ترامبتحريك الأسطول السادس من أجل ردع الحوثيينرغم طلب الأمير السعودي المستعجل لذلك في إتصال هاتفي… !!؟.

      ما حدث في باب المندب يبدو أنه سيتكرر في ملف الصحراء الغربية، و بالضبط في قضية تجنيس الصحراويين داخل المخيمات و بالأراضي المحتلة؛ إذ بدأت الحكومة الإسبانية في اللعب بالعبارات بعد أن قال وزير الخارجية أمام البرلمان الإسباني أنه يدعم حكومة بلاده في استراتيجية تجنيس الصحراويين، لكنه في نفس الوقت يذكر بأن على مدريد عدم خسارة ود الجار المغربي و الانتباه إلى المصالح المشتركة، و كما يعلم الجميع فإن الحليف الجزائري الذي يقف وراء هذا القرار الإسباني من أجل التخلص من الشعب الصحراوي المتواجد بالمخيمات هو من سيؤدي الفاتورة المالية للاندماج الاجتماعي لهذه الفئة بالمجتمع الإسباني، و التي قد تتجاوز تكلفتها المليار دولار سنويا بعد أن أصبح الرقم المتوقع يتجاوز الـ 100 ألف صحراوي في تضخيم صحفي إسباني غير مبرر لهذه الفئة، و المليار دولار سيضخها قصر المرادية في الخزينة الاجتماعية للدولة الإسبانية بشكل مباشر، و سيشكل هذا نجاحا سياسيا كبيرا للإشتراكيين الذين يقودون الحكومة الحالية بعد أن دمرت أزمة سبتة صورتهم داخليا و خارجيا.

     الواضح أن إسبانيا ستلعب مع الحليف الجزائري نفس اللعبة التي لعبتها صنعاء مع الرياض، بعد أن تسرب إلى الإعلام بأن الجزائر ستعبئ نصف مليار دولار من المساعدات التي تصل إلى القيادة الصحراوية عبر المانحيين الدوليين، و لتغطية النصف الآخر سيفاوض قصر المرادية الاتحاد الأوروبي لأجل الحصول على مساعدات بقيمة نصف مليار دولار في ملف الهجرة و هذا ما سيضمن الضخ المستمر للمبلغ في ميزانية الدولة الإسبانية بعد أن تحولها الدولة الجزائرية إلى الحساب الاجتماعي الإسباني.

     لكن الظاهر مما يجري أن العملية مجرد زوبعة في فنجان، و قد يتحول ملف منح الجنسية الإسبانية للشعب الصحراوي إلى أكبر عملية نصب دولية في تاريخ أوروبا و إفريقيا؛ إذ سبق للجزائر أن قدمت أسماءا وهمية للمنظمات الدولية من أجل حصول القيادة الصحراوية على سقف أعلى من المساعدات الدولية، و هذا حسب التقارير التي أفرجت عنها مؤسسات الإتحاد الأوروبي بعد فضيحة سرقة المساعدات و تحويلها إلى الأسواق الإفريقية بمالي و موريتانيا و النيجر، و اليوم إسبانيا ترفض التضحية بعلاقاتها مع الرباط و قد تحول الشعب الصحراوي إلى مجرد قوائم تتسول بهم الدعم الاجتماعي الأوروبي… !!، فيما قد لا يسمح للمسجلين بالإنتقال للعيش بإسبانيا و الإكتفاء بإرسال دعم مادي بخس لهم في مناطق تواجدهم، بنفس قيمة قفة اللجوء التي يحصل عليها الشعب الصحراوي اليوم، و قد يجد الحليف نفسه ملزما بأداء ما إلتزم به و مع الاحتفاظ باللاجئين فوق ترابه,

       و هذا ليس مجرد تخمين بل أصبح مادة للنقاش في الغرف على مواقع التواصل الاجتماعي، و الدليل أن جميع الفاعلين السياسين و الإجتماعيين داخل إسبانيا ينتظر أن يرفض مجلس الشيوخ هذا البرنامج في جلسته المقبلة و إحالته على التعديل ليتناسب و المعطيات السابقة، لسبب بسيط أن أغلب مقاعد المجلس الأعلى (مجلس الشيوخ) يسيطر عليهم حزب الشعب PP، و هو حزب يعتبر المهاجرين خطرا على العرق الإسباني.

عن طاقم الصحراءويكيليكس

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد