Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“محمد سالم الشرقاوي” شخصية الصحراء الحقوقية لسنة 2014

 

      أجرت الزميلة “الصحراء الآن” إستطلاعا للرأي حول شخصية الصحراء الحقوقية لسنة 2014، و فاز بها الأخ “محمد سالم الشرقاوي” رئيس ما يسمى “اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان”.

        و بعيدا عن الدخول في نقاش حول مدى مصداقية المعايير المعتمدة لإنجاز هذا الإستطلاع و مدى نسبية النتائج المتحصل عليها في ظل التطور التكنولوجي للإعلاميات، فإنه من باب قول الحق والاعتراف به و لو كان في غير صالحنا، فإن النتيجة التي خلص إليها الاستطلاع، تبقى منطقية -إلى حد كبير- نظرا لشخصية و تاريخ الأخ “محمد سالم الشرقاوي”.

      “محمد سالم الشرقاوي” الذي ينظر إليه بعض المناضلين الصحراويين اليوم، (خصوصا أولئك الذين برزوا من عدم في الساحة)  كوجه صحراوي يخدم الاحتلال المغربي  أكثر من القضية الصحراوية، بسبب ترأسه “للجنة الجهوية لحقوق الإنسان”، هو – أراد من أراد و كره من كره- ابن الصحراء البار، الذي انخرط في العمل الحقوقي مبكرا و شكل إلى جانب أسماء أخرى الرعيل الأول للعمل الحقوقي الملتزم الذي يؤسس لقواعد صلبة ينطلق منها النضال السلمي الواعي، عبر ترأسه لما كان يعرف في سنتي 2000 و 2001 بـ”جمعية المعطلين بالصحراء”.

      كما كان من النشطاء الصحراويين الفاعلين في “فرع الصحراء لمنتدى الحقيقة و الإنصاف”، الذي يعتبر أول جمعية مهيكلة للمناضلين الصحراويين، و كان بجانب المناضل “علي سالم التامك” من أبرز من ساهموا في إطلاق سراح الدكتور الأجوف “محمد دادش”، عبر تأسيس ما كان يسمى آنذاك بـ ” لجنة العمل من أجل إطلاق سراح “سيدي محمد دادش”.

      “محمد سالم الشرقاوي” عرف كيف يكون حقوقيا خالصا، بحيث استطاع أن يفرق بين قناعاته السياسية من ملف النزاع بالصحراء الغربية، و ظل مركزا على العمل الحقوقي بمفهومه الكوني، عكس الكثير من الحقوقيين الصحراويين الذين لم يستطيعوا – إلى اليوم- أن يميزوا بين ما هو سياسي و ما هو حقوقي، الشيء الذي جعلهم ينساقون في الكثير من الأحيان في أطروحات سياسية أمام الأجانب، الشيء الذي كان يؤثر سلبا على توضيح الصورة الحقوقية بالمنطقة وهو الأمر الذي يستغله المحتل المغربي دائما في دفاعه عن عدم اعترافه بجمعيات ASVDH  وCODESA

      فبفضل تميزه و تجرده في التعامل مع الملف الحقوقي، أصبح “محمد سالم الشرقاوي” رئيسا “للجنة الجهوية لحقوق الإنسان”، و إستطاع بفضل شعبيته و شخصيته المحبوبة في أوساط لصحراويين و بمجهوداته أن يجعل من ما يسمى “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، إطارا حقوقيا ذا مصداقية لدى المنتظم الدولي و لدى المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

      و إن كنا نختلف مع “محمد سالم الشرقاوي” في كثير من الأمور التي نراها في غير صالح القضية الصحراوية، إلا أنه على الأقل لم يدافع عن الموقف المغربي خلال لقاءاته مع الأجانب و ظل ينقل الصورة كما هي دون زيادة أو نقصان حول واقع حقوق الإنسان، لذلك فهو يحظى باحترام الجميع، و نرى فيه -أبينا أو كرهنا-، الرجل المحايد الذي يستطيع أن يقارب بين مختلف وجهات النظر.

      لذلك ما أحوجنا اليوم إلى أمثال “محمد سالم الشرقاوي” ليقارب بين اختلافاتنا الداخلية، حتى نؤسس لعمل حقوقي جاد لا مكان فيه للأوباش و أشباه المتعلمين، و لمقاومة سلمية حقيقية لا مكان فيها للارتجال و التهور و الأفعال الصبيانية.

                                             بقلم : الغضنفر.

 

 

 

 

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد