بقلم: الغضنفر
لعل المتتبع لمسار الأب “لحبيب هلاّب” سيميز في سيرة الرجل مسارا نضاليا ذو منحنى تنازلي، بدأه كأسد يزأر في وجه الفساد و الظلم سواء تعلق الأمر بالمحتل المغربي أو بأسماء في القيادة الصحراوية، ثم انتهى به المطاف في الأشهر الأخيرة كقط يموء و يتمسح في تلابيب أولياء نعمته ليجودوا عليه بفتات ما تبقى من موائدهم؛ فـ”الحبيب هلاّب” عندما عرفته في بداية انخراطه في منظومة نضالنا بدا لي شخصا وقورا نظرا للشيب الذي يكسو رأسه و لحيته و لحفظه لكتاب الله، حيث كان في بداية مشواره النضالي يعرف كيف يُوظف الآيات القرآنية لنصرة القضية الصحراوية و لتحميس الشباب على النضال، و ذلك عندما كان أحد الرموز النقابية الصحراوية الكبيرة إلى جانب الأب “الموساوي الدية”، في إطار تحركات مجموعة متقاعدي شركة فوس بوكراع ذوي الحقوق المكتسبة.
غير أن نجمه لمع خصوصا بعد أحداث مخيم إگديم إزيگ، حيث يعتبر من أبرز الوجوه التي شكلت “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ للحراك السلمي”، و ظل وفيا لنهج الاستقامة و النهي عن المنكر و الإخلاص للقضية الوطنية و هو ما جعله -غير ما مرة- ينتفض ضد السياسة الخبيثة لغراب كناريا “عمر بولسان”، كان آخرها الهجمة التي شنها بمعية باقي شيوخ التنسيقية ضد مكتب كناريا، عبر شبكة “راديو اميزرات”.
و لأن غراب كناريا “عمر بولسان” كان مصرا على تشتيت شمل “تنسيقية إ گديم إزيگ” بعدما أحس بأنها سحبت البساط من تحت أقدام كل التنظيماته الحقوقية بالساحة، عمل على استقطاب أشخاص من داخل “التنسيقية” من أجل تنفيذ مخططه الجهنمي، فوقع اختياره على المجنونة “فاطمة دهوارة” (من فئة النساء) و البومة “حياة الخطاري” و ” محمود الحسين” (من فئة الشباب و مراسلي التلفزة) و “لحبيب هلاّب” (من فئة الشيوخ)….هذا الأخير الذي كان مصابا بمرض “الزونا”، مما جعل “بولسان” يستغل حالته الصحية لاستقطابه و جعله ينفذ تعليماته مقابل أدوية و مراهم كان يرسلها إليه من لاس بالماس في إطار الصندوق المخصص من القيادة لدعم الضحايا و المرضى من المناضلين…. و يبدو بأن تلك المراهم التي كان يتوصل بها من أجل ترطيب جسمه حتى يخفف من حالة الالتهاب الذي كان يحس به في جلده ، أثر كذلك على قدراته العقلية مما جعله كالخاتم ينفذ كل تعليمات “عمر بولسان”، و هو ما دفعه -غير ما مرة- يدخل في مشاحنات مع أعضاء “تنسيقية ملحمة إگديم إزيگ”، بسبب بعض مبادراته الفردية و كذلك تقاربه مع الثعلب “إبراهيم دحان”.
استمر “لحبيب هلاب” في التعامل مع “عمر بولسان”، مقابل مبالغ مالية و أدوية، إلا أن طلبات “هلاب” الكثيرة، جعلت مدير مكتب كناريا يضجر منه، بل و يحاول تفاديه بعدما لاحظ بأن الرجل عصبي المزاج و متقلب الأفكار، و صعب المراس، و محب كثيرا للظهور في التلفزيون الصحراوي، مما جعله يعاتب كثيرا الغراب على عدم إدراج بعض التسجيلات في التلفزيون.
إصرار “هلاّب” على الظهور كثيرا في التلفزيون الصحراوي كان في حقيقة الأمر يريد به أن يشفي ميولا مرضيا نحو الزعامة و كذلك حتى يثير انتباه سلطات الاحتلال المغربي، من أجل أن تراضيه حتى يتخلى عن مواقفه…. و على ما يبدو، فإن “لحبيب هلاب” أصبح اليوم “راضيا تمام الرضى” منذ تعيين ابن عمه على رأس ولاية العيون المحتلة… و لا يستبعد المتتبعون أن تكون الوقفة التي دعى إليها “لحبيب هلاب” يوم 14 أبريل 2014، بشكل فردي و دون استشارة باقي أعضاء التنسيقية، يقف وراءها والي العيون الجديد بما أنه ولي النعمة الجديد ….
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]