إستغرب الجميع هنا بالسمارة المحتلة لسلوك المناضلة و الأم الفاضلة “سكينة جد أهلو” الذي بدأ يتغير تدريجيا منذ وفاة إبنها “الداه سيدي الشيخ” منذ حوالي خمسة شهور؛ فبعد إستقبالها في سرية تامة من طرف عامل سلطات الاحتلال بإقامته الفخمة لتقديم العزاء لها في وفاة ابنها، شاركت “سكينة” -و بشكل مفاجئ وغير منتظر- في مهرجان خطابي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (08 مارس) تم تنظيمه بقاعة ما يسمي بلدية السمارة.
المهرجان كان مرخصا له من طرف سلطات الاحتلال التي دأبت على قمع و منع أبسط نشاط يخدم القضية الصحراوية و هو ما يطرح أكثر من سؤال حول هذا الترخيص و حول دواعي مشاركة “سكينة”، خاصة أن الحدث تمت تغطيته إعلاميا من طرف قناة الرحيبة بوق الدعاية المغربية.
الغريب في الأمر أيضا أنه خلال هذا اللقاء اختلط الخطاب السياسي الذي يمجد الإصلاحات الدستورية العميقة التي عرفها المغرب و مطالب الحركة النسائية المغربية بحديث “سكينة جد أهلو” عن اعتقالها من طرف سلطات الاحتلال، مما أعطى الانطباع بأن الخطاب عن الاعتقال بالصحراء الغربية بات موضوعا مستهلكا و لم يعد يزعج المحتل المغربي؛ فالرابح الأكبر في تنظم هذا المهرجان كان هو سلطات الاحتلال بالسمارة عبر تسويقها لصورة الانفتاح الديمقراطي الذي يعرفه المغرب من خلال السماح لـما يسميهم بانفصاليي الداخل ، في شخص “سكينة” للتعبير أمام الملأ عن تجربتها مع الاعتقال… إذن هل هي بداية تمييع الخطاب السياسي المطالب باستقلال الصحراء الغربية؟ أم أن الأمر مجرد كبوة حصان للأم “سكينة جد أهلو” ؟
عن ” كتائب سيدي أحمد حنيني”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]