Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قراءة نفسية لزلة وزير خارجية الجزائر ” صبري بوقادوم”

            خلال الندوة الصحفية التي عقدت بتاريخ 29 فبراير 2020 بمقر وزارة الخارجية الجزائرية و جمعت بين “صبري بوقادوم”، وزير خارجية الجزائر، و الأمين العام لجامعة الدول العربية،  “أحمد أبو الغيط”، حيث كان من المفروض أن يتحدثا خلال هذه الندوة، في كلمة مقتضبة عن مستقبل القمة العربية الذي كان من المنتظر أن تنعقد قبل الـ 30 من مارس القادم بالجزائر، خصوصا و أن هذا الموعد أصبح صعبا  الالتزام به في ظل الظرفية الإقليمية الحالية و الوضع الوبائي غير المسيطر عليه عالميا، لكنه مع ذلك احتفظ  “بوقادوم” بآماله في إمكانية أن تنجح الجزائر و تحقق ذلك قبل الـ 30 من يونيو القادم.

         غير أن سؤالا من الصحافة الحاضرة  تم توجيهه إلى “بوقادوم”، عن  رده على التصريحات التي قالها نظيره المغربي،”ناصر بوريطة”، في غمرة اشرافه على عمليات افتتاح قنصلية بالأراضي المحتلة، حيث بدا “بوقادوم”  و كأنه فوجئ بالسؤال، رغم أن سؤال العلاقات الجزائرية المغربية يعتبر الأكثر إثارة للصحفيين، و مع ذلك ارتبك “بوقادوم” و بدأ يرتجل كلامه، مما يدل على أن الرجل لم يكن على دراية بما قاله الوزير المغربي، خصوصا و أنه وصف تصريحات الدبلوماسي المغربي بالسب و الشتم، لكن الطريف في التصريح أن الارتباك جعل “بوقادوم” يقول : “بأن الجزائر حريصة على صب الزيت على النار في علاقاتها مع المغرب“.

         هذه العبارة غطت على كل التصريحات الأخرى، و استوقفت الأمين العام لجامعة الدول العربية “أبو الغيط”، الذي يعرف جيدا ما للعبارة من حمولة خطيرة فبدأ ينظر إليه باستغراب  و اندهاش ، و كذلك الصحفيون الذين تبادلوا النظارات فيما بينهم، خصوصا و أنها زلة لسان صادرة عن كبير الدبلوماسيين الجزائريين، الذي لم ينتبه إلى ما تلفظ به، و واصل الكلام حيث يحيلنا الحدث على الفظاعات التعبيرية التي كان يتسبب فيها سابقيه، كما حدث مع “عبد القادر مساهل” الذي وجه تهما جزافية إلى المغرب و اتهامه بنقل المخدرات عبر طائراته الى الخارج، دون أن يدرك بأن المطارات تؤطرها قوانين صارمة لا تسمح بمرور شحنات كبيرة من المخدرات، و لم يستطيع كذلك مد الصحافة بوثيقة تدل على صحة ما قاله، و ظلت تصريحاته إلى يومنا مصدر إحراج للجزائر في كل الملتقيات الدبلوماسية الدولية.

         التصريحات التي عناها الصحفي و التي لا يعلم عنها “بوقادوم” أي شي، تتعلق بالحوار الصحفي الذي أجراه الوزير المغربي، مع صحفي على موقع مغربي يسمى “le360“، حيث كشف الوزير “بوريطة” عن بعض الوثائق التي تثبت مراسلة الجزائر لدول من أجل إيقاف دعم المحتل المغربي دبلوماسيا و عدم المشاركة و الدعوة إلى مقاطعة الملتقى “كرانس مونتانا”، الذي أصبح تقليدا سنويا بمدينة الداخلة المحتلة، و هو الأمر الذي علق عليه “جون بول كارتيرون” رئيس المنتدى بالتهكم، حيث شكر المجهود الدبلوماسي الجزائري لمنع المنتدى و وصفه بالدعاية المجانية.

         لكن الوزير الجزائري كان منذ البداية مشتت الانتباه مما أدى إلى تورطه في زلة قد تجر عليه وابل الانتقادات و تؤكد مزاعم العديد من المنتقدين له، الذين يرونه دون الكفاءة التي تؤهله لقيادة الدبلوماسية الجزائرية، بعد حصيلة صفر في أروقة الأمم المتحدة، حيث زاد السؤال الصحفي من توتر “بوقادوم” بشكل واضح و  أظهر الدبلوماسية الجزائرية في موقف الهواية، بعدما عجز الرجل عن إبداع خطة لوقف الأنشطة الدبلوماسية للاحتلال بالصحراء الغربية، و ما زاد من تأزيم موقفه إبلاغ “أبو الغيط” للرئيس الجزائري رفض كل الدول العربية مشاركة الدولة الصحراوية في القمتين الأفرو-عربية و اجتماع الجامعة العربية.

         عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد