فيروس ”كورونا” يتسبب في إلغاء الوقفة التضامنية مع الشعب الصحراوي التي كانت مقررة في 13 مارس 2020 بجنيف/سويسرا
أصدر مكتب الجالية الصحراوية بأوروبا، التابع لوزارة الأرض المحتلة و الجاليات، و الذي يشرف عليه “سيد ابراهيم الخراشي”، بيانا جاء فيه ما يلي: “نظرا للوضعية الصحية التي أحدثها وباء كورونا الفتاك و السريع التفشي، و بالتنسيق مع الجهات التنظيمية من الوزارة الوصية و تمثليتنا بجنيف و انطلاقا من التدابير الوقائية التي اتخذتها جل الدول لتفادي العدوى من هذا الفيروس خاصة الدول الأوربية بما فيها اسبانيا و سويسرا، فإنه تقرر إلغاء تظاهرة جنيف 2020 التي كانت مقررة يوم 13مارس، لتفادي تعرض أفراد جاليتنا من خطر الإصابة و العدوى. و أتقدم بخالص الشكر والتقدير لاعضاء تمثيليتنا في جنيف و إلى لكل أعضاء اللجنة التحضيرية للتظاهرة و كذلك لكل أعضاء مكاتب جمعيات ورابطات الجالية الصحراوية باسبانيا على المجهودات الكبيرة التي قاموا بها خلال الفترة القصيرة لانجاح هذا الاستحقاق، كما احيي أفراد جاليتنا على التجاوب، و بالنسبة للمبلغ المحصل عليه تنظر اللجنة في طريقة الاحتفظ به في استحقاقات قادمة أو إعادة المساهمات للجمعيات و الرابطات و الأفراد.… وتقبلوا خالص الشكر والتقدير… قوة تصميم و ارادة لفرض الاستقلال و السيادة”.
هذا البيان قد يبدو عاديا للكثيرين عند قراءته، و يتماشى مع الظرفية الحالية التي يعيشها العالم بسبب فيروس القرن، و لكن ارتأينا أن نقف عنده بسبب احتواءه على تضليل إعلامي للرأي العام الصحراوي، ذلك أن الأسلوب الملتوي الذي كتب به و العبارات يحيلان على أن إلغاء المظاهرة نابع من قرار داخلي لمكتب الجالية الصحراوية بأوروبا لدواعي صحية، و الحقيقة أن القرار هو -بكل بساطة- استجابة و تنفيذا لقرار الأمين العام للأمم المتحدة الذي دعا إلى عدم السماح بتنظيم كل المظاهرات بالموازاة مع أشغال المجلس الأممي لحقوق الإنسان بجنيف.
كما أن السلطات السويسرية نفسها، بعدما أصبحت البلاد من أكثر الدول إصابة بوباء “كورونا”، شددت في تدابيرها الأمنية و منعت تنظيم حفلات أو تجمعات يزيد عدد المشاركين فيها عن الألف شخص، و هو الأمر الذي لا ينطبق – بطبيعة الحال- على المظاهرة التي كان من المقرر تنظيمها لدعم الشعب الصحراوي، بما أن المشاركين فيها لن يتجاوز في غالب الأحيان المائة شخصن كما كان الأمر خلال السنوات الماضية ، و بالتالي لم يكن من داعي للحديث إلغاء بسبب إمكانية العدوى في ظل هذا العدد البسيط من المتظاهرين.
و الخلاصة أن القائمين على قضيتنا الوطنية ما زالوا يفكرون بعقلية الماضي، و لم يدركوا بعد أن العالم تغير، و أن المعلومة أصبحت متاحة للجميع و بالتالي لم يعد هناك من سبيل سوى الصدق مع الشعب، فحبل الكذب أصبح قصيرا جدا في ظل ما تتيحه التكنولوجيا، من إمكانية الفرز بين الحقيقة و الإشاعة، و كان الأجدر للأخ “سيد ابراهيم الخراشي” مصارحة الجميع بان قرار الإلغاء هو استجابة لأوامر “غوتيريس” بدل ادعاء امتلاك ناصية القرار لإرضاء غروره الشخصي .
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك