مازالت قضية عدم استلام “عبدالله اسويلم” لمهامه على رأس مكتب كناريا عوض “عمر بولسان”، تثير الكثير من الاستغراب و التساؤلات وسط المناضلين بالمناطق المحتلة، خصوصا و أن هذا الأخير استلم مهامه كأمين عام لوزارة الإعلام مباشرة بعد تعيينه في 10 يناير 2016 في المنصب الجديد.
هذه الوضعية الشاذة إداريا جعلت من “عمر بولسان” موظفا استثنائيا حيث أصبح يجمع بين وظيفته كوزير في الحكومة الصحراوية المنبثقة عن أشغال المؤتمر 14 للجبهة (أمين عام وزارة الإعلام) و بين منصبه القديم (مدير مكتب كناريا) كموظف تابع لوزارة الأرض المحتلة و الجاليات، في حين يعتبر – إلى حدود الساعة- “عبدالله سويلم” مجرد موظف شبح أو موظف مع وقف التنفيذ.
الغريب و العجيب في هذه المسألة هو السبب اللامعقول لشرح عدم استلام “عبدالله سويلم” لمهامه و المتمثل في عدم استطاعته- بعد مرور حوالي خمسة أشهر على تعيينه- الحصول على “الفيزا” من السفارة الاسبانية بالجزائر، حيث نتساءل كيف عجزت القيادة الصحراوية عن التدخل لحل هذه المسألة، و بالتالي تتولد عن هذه الحادثة أسئلة أكثر عمقا حول حقيقة الدولة الصحراوية ككيان سياسي و مدى علاقتها مع دول الخارج خصوصا و أن اسبانيا تعتبر أكثر الدول ارتباطا بالقضية الصحراوية على الأقل على مستوى مجتمعها المدني.
فإذا كان أحد كوادر القيادة الصحراوية لا يستطيع الحصول على “الفيزا” في ظرف 24 ساعة، فما بالك بالمواطن الصحراوي البسيط المقيم بالمخيمات؟…و مع ذلك نتمنى أن يكون الأخ “عبدالله سويلم” قد استغل هذا التأخر في استلامه للتأشيرة و بالتالي لمنصبه كمدير لمكتب كناريا، في الخضوع لحصص مكثفة من أجل تعلم اللغة الاسبانية التي لا يتقنها… و أن لا يجد في نفسه حرج من الإستماع للمطرب الشعبي المغربي “عبدالعزيز الستاتي” في أغنيته “اعطيوني الفيزا و الباسبور”، كنوع من العزاء في انتظار الفرج الذي قد يكون مع بداية شهر يوليوز المقبل.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”