Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

تنكر في الحياة و إنكار في الموت

       بقلم: الغضنفر  

         استيقظ حي “التركز” بمدينة كليميم، صباح يوم الإثنين 22 نونبر 2013 على وقع خبر وفاة سيدة في عقدها الخامس، بعد إقدامها على الانتحار بشنق نفسها بحبل مربوط إلى سقف بهو منزلها….. انتشر الخبر كالنار في الهشيم و تدافع الجيران إلى مكان الحادث، ليفاجئوا بأن الأمر يتعلق بالمسماة قيد حياتها “جميعة أنوزلا”….؟؟؟ نعم فالاسم العائلي –المميز و الفريد من نوعه- يحيل مباشرة على الصحفي “علي أنوزلا”.

        و قبل أن أطرح السؤال عن درجة القرابة العائلية بين السيدة المنتحرة و الصحفي “الظاهرة”، جاءني الجواب من حيث لا أدري….، فالأمر يتعلق برابطة دم  بين عمة (جميعة) و ابن أخ (علي)،….ولكن ؟؟؟؛ فالعمة المسكينة -التي لم تحض بدفء عائلي-، بشهادة الجميع، قد عاشت أرملة و بدون أبناء -منذ سنوات طويلة- في البيت الذي شهد مصرعها، تحت وطأة الفقر المدقع و الحاجة الملحة، دون أن يرفق لحالها أو يعيرها أفراد عائلتها أدنى اهتمام.

        الأدهى أن أفراد عائلتها و على رأسهم “علي أنوزلا” نفسه، لم يرحموا ضيق ذات اليد التي تعاني منه عمتهم، بل و طالبوها -بحكم حقهم كورثة في جدهم- بإفراغها من البيت الذي تسكن فيه، مع أن مساحته لا تتعدى 60 متر و قيمته المادية جد متدنية نظرا لوجوده في حي فقير.

       كل هذه العوامل من ضائقة مادية و خصومات من أجل إرث بسيط، أدخل الفقيدة في دوامة من الأمراض النفسية التي كانت لا تستطيع حتى توفير ما تشتري به الدواء لتخفيف من  حدتها… فلم تجد أمامها بعد أن اسودت الدنيا في عينيها سوى ملاذ الانتحار…لتهرب مكرهة من ظلم الزمان و غدر الأهل.

         الغريب و المبكي في هذا الفاجعة أكثر، هو أن أفراد عائلة “أنوزلا” لم يشف غليلهم التنكر للفقيدة في حياتها فحسب، بل أصروا على التمادي في غيهم بإنكارها في مماتها… متناسيين بأن “الطير ألا من فركو و العود ألا من عركو”.

       فالعائلة “المحترمة” و على رأسها”علي أنوزلا”-المدافع في مقالاته عن الأخلاق و حقوق الإنسان – و الذي رغم و جوده في مدينة كليميم، لم يحضر لا هو ولا باقي أفراد أسرته  في مراسيم جنازة عمتهم و لم يقيموا لها حفل تأبين، فدفنت كالغريبة في “مقبرة الرحمة” عشية يوم الثلاثاء 26.11.2013….إنا لله و إنا إليه راجعون.

        و لأن لـلصحفي المذكور كما يقال “و جه من تنقردة”، لوصف من لا يستحي في المجتمع الصحراوي الأصيل… فهو يحاول إنكار نسبه العائلي مع المنتحرة… لذلك نتساءل كيف لمثل هذا الشخص أن يدعي النزاهة و الجرأة و هو في الحقيقة “أرخس من كلبة والد” ….و هو مثل مناسب يضرب لمن لا يرجى منه خير في مجتمع البيضان.

 

 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد