Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (20): الرئيس الجزائري يعين الجنرال المتقاعد ”عبد العزيز مجاهد” مستشارا أمنيا

           الإعلام الجزائري رأى في تعيين “اللواء المتقاعد” مستشار بقصر المرادية، رسالة إلى الرباط قبيل توجه الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” إلى المملكة العربية السعودية، حيث  يدور في الكواليس حديث عن وساطة الرياض بين الرباط و الجزائر، لحلحلة الوضع بين النظامين و تقريب القلوب المتنافرة، حيث من المتوقع أن تلعب السعودية دورا محوريا في الخلافات المغاربية بين المحتل المغربي، و موريتانيا حيث يحضر الرئيس “ولد الغزواني” إلى جانب الرئيس الجزائري “تبون”.

           غير أن العارفين بالشأن الجزائري، و خصوصا المحللين و الخبراء بالقنوات الدولية، يرون أن تعيين “عبد العزيز مجاهد” هو رسالة واضحة و غير مشفرة للحراك، و ليس للمغرب و الدليل أن سيرة الرجل أمنية أكثر منها عسكرية، و أن تاريخ تعيينه كمستشار أمني في أسبوع الذكرى السنوية لإطلاق الحراك، يدل على نية النظام الجزائري الذي لا يرى الحوار وسيلة لحل الأزمة و إيقاف مسيرات الجمعة التي زادت من قوة الشعارات و رفعت حجم التحدي إلى المستوى الأقصى.

            فالرجل  له تاريخ دموي فظيع خلال العشرية السوداء التي أعدم خلالها آلاف الجزائريين دون موجب حق، و أشرف خلاله بيديه على تصفية العديد من النشطاء الجزائريين دون رحمة في مشاهد متوحشة و غير إنسانية وصفها الضباط الذين عملوا تحت إمرته،  و في مقدمتهم “الحبيب سويدية” صاحب كتاب “الحرب القذرة”، الذي يؤرخ لتلك الحقبة الرهيبة  إذ يصف فيها الكاتب رئيسه الجنرال “عبد العزيز مجاهد” بالقول: أنه كان مريضا بالقتل و كان يعترف لهم أنه معجب بالكولونيل الفرنسي “أنطوان أرغو” الذي قاد مجازر في الجزائر و كان يقطع رؤوس المعتقلين و يرمي الجثث على قارعة الطريق و له مقولة شهيرة (أن قطع رأس عربي واحد و تركه على قارعة الطريق هو أمر أكثر فاعلية من قتل عشرة في الخفاء).

          تعيين “تبون” لهذا السفاح حسب المتتبعين الأجانب و خبراء الشأن الجزائري هو رسالة مكتوبة بدماء الجزائريين شهداء تلك الحقبة، لأن النظام الجزائري كان مطالبا بفتح ملفات تلك الانتهاكات و تقديم الجنرالات “نزار” و “مجاهد” و “شنقريحة” و غيرهم، ممن هندسوا للاغتيالات خلال تلك الحقبة و تقديمهم للعدالة قبل المرور إلى الجمهورية الثانية، و لكن لأن الجزائر بلاد استثنائية يحاكم فيها المظلوم و يجازى الظالم بأعلى المراتب، فقد تمت ترقية الجنرال المتقاعد إلى مستوى مستشار أمني و عسكري ليصبح الحراك و رموزه أمام تهديد أمني حقيقي و تمديد مرحلة عيش الجمهورية “البوتفليقية”، و إدخال لاعب جديد إلى الساحة السياسية لقصر المرادية يتقن الخشونة أمام معترك الوطنية الجزائرية، فهل يُدخل الجنرال “عبد العزيز مجاهد” جزائر الثورة في نفق عشرية جديدة لا ندري لها لونا؟

                                                                    “عن طاقم الصحراءويكيليكس” 

 

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

    

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد