Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“اللي ما هو معاك لا يحمي عليك النهار”

بقلم : الغضنفر

       يُحكى أن رجلا ادعى النبوة  فأمسك  به رجال الوالي واقتادوه مكبلا إليه، فأستمع الوالي إلى الحكاية وقال للرجل المدّعي : يا هذا إن لم تأتنا بمعجزة تثبت نبوتك قطعنا رأسك … فقال الرجل: أيها الوالي معجزتي أني أنادي الشجرة فتأتي صوبي… أخذ الجنود الرجل إلى حديقة القصر وأوقفوه أمام شجرة فنادى بأعلى صوته : أيتها الشجرة آمرك أن تأتي إلي … أيتها الشجرة أطيعي نبي الله . و بطبيعة الحاللم تتحرك من مكانها، فقام الرجل و مشى نحو الشجرة وهو يقول: نحن معشر الأنبياء لا نتكبر… من لا يأتي عندنا نذهب إليه .

        مدعي “النبوة” في قضيتنا الصحراوية هو غراب كناريا “عمر بولسان” الذي لا يزال يبدع في البدع ،لإيهام القيادة الصحراوية بأنه صاحب الاستراتيجيات و التكتيكات الخطيرة التي ستطيح بالمحتل و تجعله يندم أيما ندم على اليوم الذي اجتاح فيه الصحراء الغربية.

       و آخر البدع التي تفتقت إليها عبقرية متنبى “مكتب كناريا” “عمر بولسان”، بتنسيق مع الثعلب “إبراهيم دحان” و البايكة “احماد حماد”، أن أرسل إلى مدينة العيون المحتلة مجموعة من الأجانب من جنسية اسبانية، على أساس أنهم “مراقبون دوليون” سيتابعون  وقفتنا الاحتجاجية التي كنا نحضر لها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

       وقد استبشرت خيرا بوجود “مراقبين دوليين” في المدينة، و كنت انتظر كباقي المناضلين أن أرى أجانب من مستوى محترم ثقافيا و نضاليا، فإذا بي أصدم بأن الأمر يتعلق فقط بعينة من أولئك الشواذ الذين سبق ان تطرقنا لبعضهم في مقالات سابقة، و الذين دأب “غراب كناريا” على استعمالهم في كل الوقفات، وكأنهم أصبحوا-مع الوقت- موظفين لدى القيادة  الصحراوية.

          فعندما بدأت أول وقفة احتجاجية، حوالي الساعة الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال ، من يوم الثلاثاء 10.12.2013، تأكدت شكوكي بكون هؤلاء الإسبانيين  مجرد أوباش لفظتهم ساحات بلدهم تحت وطأة الازمة الاقتصادية و تحولوا الى “مرتزقة احتجاج”…حالهم في ذلك كحال “الندابات” في مصر اللواتي يحضرن الجنائز –بمقابل مادي- من أجل العويل و الصراخ و النحيب على الميت ، مع أنه لا تربطهن اية علاقة معه…وكلما أبدعت وتفننت إحدى “الندابات” في إظهار الحزن الا و زاد أجرها وارتفع الطلب عليها في “سوق تأبين الجنائز”.

         كما أن تدخل قوات القمع لإلقاء القبض على هؤلاء الأجانب و اقتيادهم كقطيع الأغنام الى مقر الشرطة  يوضح بجلاء بأن المحتل يعرف القيمة الوضيعة لهؤلاء الاسبانيين ببلدهم ، لذلك لم يكثرت بدخولهم الى العيون و لم يعرهم اهتماما واطلق سراحهم دون أن يطردهم –كما كان يفعل في الماضي- إلى جزر الكناري …

         إني لا ألوم هؤلاء الأجانب بقدر ما ألوم “غراب كناريا” الذي لم يستحيي من إيفادهم إلى مدينة العيون مع علمه المسبق أن وجودهم لن تكون له أية قيمة مضافة على الساحة النضالية، بل العكس هو ما سيحصل إذ سيتم ربط المناضلين الصحراويين برعاع إسبانيا، و هو ما سيعزز موقف المحتل لدى الأوساط الاسبانية الرسمية.

          إننا  نريد “مراقبين دوليين” من قيمة كبيرة، كما حدث خلال  مسيرة 04 ماي 2013 ، مهمتهم تنحصر في تتبع مجريات الأمور على الساحة و إعداد تقارير حولها، و ليس مجرد أجانب ذوو بشرة بيضاء و شعر أشقر، يحتجون بالنيابة عن الصحراويين ، و كأننا غير راشدين و  غير قادرين على تنظيم مظاهرات سلمية.

        و يكفي تصفح الانترنيت لنعرف بأن هؤلاء الأجانب الذين جاؤا للاحتجاج بين صفوفنا، بأنهم مجرد محترفي تظاهر و شغب ، و لا يحملون على عاتقهم الدفاع عن أية قضية …فبالنسبة لهم هم متطوعون للاحتجاج مقابل مبالغ مالية.

        و إليكم على سبيل المثال –لا الحصر- حالة الاسباني “روبيرطو  ميزا” (و هو فرد من المجموعة التي اعتقلت) و الذي تبين بعض الصور الملتقطة له كيف انه مجرد إنسان “كاري حنكو” –كما يقول المستوطنون المغاربة-، بحيث يشارك في الوقفات الاحتجاجية باسبانيا دعما لقضايا لا رابط بينها…فمن القضية الصحراوية….إلى قضية الاباحية الجنسية….إلى دعم الشيوعية….إلى…إلى قضايا أخرى لا تهمه إلا من جانب الاموال التي يتحصل عليها مقابل مشاركته.

بالأحضان تحرر الأوطان

النضال من أجل الاباحية الجنسية

اللافتة كتب عليها:”الجنس عندما أرغب…والحمل عندما أقرر”

لدعم المساواة بين الجنسين

النضال تحت راية الشيوعية 

نضال آخر من أجل قضية أخرى

و مرة أخرى .. محترف احتجاج بمقابل

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
s[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد