القيادة الصحراوية تسعى لتشكيل تنظيمات جديدة بالمناطق المحتلة و تستعين بخدمات “امينتو حيدر” لتحقيق ذلك
مازالت قضية السفر المفاجئ لـ “امينتو حيدر” الى الجزائر لحضور الحفل الختامي للجامعة الصيفية ببومرداس، و جلوسها في المنصة الرسمية إلى جانب الرئيس الصحراوي و الشخصيات المرافقة له، يثير الكثير من التساؤلات وسط المناضلين بالمناطق المحتلة حول الدوافع التي جعلت القيادة الصحراوية تقدم على هذه الخطوة في هذه الظرفية بالذات، خصوصا و أنه من الأسباب الرئيسية للخلافات بين المناضلين هي سياسة التمييز و العنصرية و القبلية التي انتهجها “عمر بولسان” في حقهم.
و حسب أخبار مؤكدة فإن الاستدعاء المفاجئ لـ “امينتو حيدر” إلى بومرداس لتكريمها، لم تستسغه بعض الأسماء التي تعتبر نفسها “رموزا” و التي كانت متواجدة بالمكان ضمن وفد المناطق المحتلة و جنوب المغرب المشارك في الجامعة الصيفية، و على رأسهم الثعلب “ابراهيم دحان” و الفاسقة “سليطينة خيا” و “مينة باعلي”، بحيث اعتبر هؤلاء أن جلب “امينتو” للحفل الختامي هو نوع من الانتقاص من مكانتهم النضالية و وضعيتهم داخل التنظيم السياسي و تقديرا مبالغا فيه لـ “أمينتو حيدر”.
إلى ذلك يرى الملاحظون بأن “وزارة الأرض المحتلة و الجاليات” تعيش وضعا لا تحسد عليه أمام القيادة الصحراوية، بسبب فشلها و عجزها – في أكثر من مناسبة و محطة – في خلق حراك ميداني حقيقي بالمناطق المحتلة، رغم تغيير “عمر بولسان” بـ “عبدالله سويلم ” على رأس “مكتب كناريا”، و هو الأمر الذي جعل سيادة الوزير “محمد الوالي اعكيك” يستنجد بـابنة قبيلته “امينتو حيدر” لإنقاذه من هذه الورطة.
و فعلا، طار هذا الأخير إلى لاس بالماس و عقد لقاءا مع “امينتو حيدر” خلال شهر يوليوز الأخير، في خضم أجواء محاكمة معتقلي “اكديم ازيك”، و قبيل النطق بالأحكام الجائرة، حيث تم تدارس خارطة طريق لإحياء الانتفاضة، و تم الاتفاق على أن تلعب “امينتو” دورا محوريا في هذه العملية عبر عودتها للميدان و نزولها من برجها العاجي لاحتكاك أكثر مع الشارع كما كانت تفعل خلال السنوات الأولى للانتفاضة.
و يمكن تلخيص الدور الذي أوكل لـ “أمينتو حيدر” في مهمتين أساسيتين:
أولا: العمل على خلق مصالحة بين الأطياف النضالية المتنازعة، خصوصا بين المناضل الكبير “علي سالم تامك” و الثعلب “ابراهيم دحان”و زبانيته. في هذا الصدد عقدت “امينتو” عدة لقاءات مع أعضاء الإطارات المشكلة لـ “تنسيقية الفعاليات الحقوقية” قبل توجهها الى الجزائر.
ثانيا: بعد المصالحة يجب التفكير في إستراتيجية موحدة جديدة لمنظومة النضال بالمناطق المحتلة.
و يمكن القول بأن القيادة الصحراوية ترى في تكليفها لـ “أمينتو حيدر” للقيام بهذا الدور، نوعا من النجاح لها في تطويع و تدجين هذه الأخيرة التي ظلت لمدة سنوات تتحرك بحرية و بتنسيق مع منظمات أجنبية خارج وصاية التنظيم السياسي، و هو ما يؤشر كذلك على أن المكانة الحقوقية الدولية لـ “حيدر” ستتأثر مستقبلا بشكل سلبي بسبب هذا التقاطع مع الإملاءات السياسية، هذا بالإضافة إلى أن اختيار”امينتو” للجزائر للظهور كان قرارا غير صائب، نظرا لأن نظام الحليفة مغضوب عليه من طرف المنظمات الحقوقية الدولية.
من جانبها، ترى “امينتو حيدر” في اختيارها من طرف القيادة فرصة جديدة لاستعادة شيء من البريق الإعلامي حولها بعد أفول نجوميتها دوليا، و كذلك لقضاء مآرب شخصية و عائلية، تتعلق بتراجع مداخيلها و قضية إدمان ابنها ” محمد القاسمي” على المخدرات، الذي رافقها إلى الجزائر من أجل إخضاعه للعلاج بمصحة على نفقة القيادة الصحراوية.
و حسب معلومات مؤكدة فإن “وزارة الأرض المحتلة و الجاليات” تعمل في الوقت الراهن على خلق فروع محلية بالمناطق المحتلة للمنظمات الجماهيرية (المرأة – الطلبة – العمال – الشباب) و تفكر جديا في العودة إلى العمل السري من خلال بناء فروع ثورية، بعد أن تأكدت بأن الإطارات الحقوقية العلنية قد أصبحت متجاوزة في الوقت الراهن، غير أن السؤال المطروح هل سيتم الاعتماد على نفس الوجوه الموجودة بالساحة ام سيتم استقطاب وجوه جديدة (ولنا عودة في هذا الموضوع بالتفاصيل أكثر).
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”