Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الرباط تهدد بوقف التعاون مع مدريد في ملف الإرهاب… و الأخ “إبراهيم غالي” يخرج بخطاب اليأس في المؤتمر الخامس لاتحاد الطلبة… !!؟

بـقـلـم : بن بطوش

         قبل حوالي خمس سنوات، كانت أوروبا إذا أرادت أن توقع مع الرباط إتفاقا جديدا للصيد البحري، استدعت نشطاء صحراويين من بني جلدتنا و استقبلتهم في بروكسيل و منحتهم الميكروفون للحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في مدن الصحراء الغربية و ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية ، فتحضر الرباط على مضد إلى بروكسيل و تخضع للشروط الأوروبية….اليوم الوضع مختلف و انقلب السحر على بروكسيل، إذ أصبحت الرباط هي من تفرض شروطها على الأوروبيين، و كلما أرادت تحقيق اختراق جديد داخل القارة العجوز، ضغطت على أحد الأزرار الثلاثة : الهجرة غير الشرعية، التعاون الأمني و الإستخباراتي في ملفات الإرهاب و المخدرات و الجريمة المنظمة، ثم لوبيات الكونغرس الأمريكي، فتهتز فرائس أوروبا و تذعن عواصمها… !!

        تخيل أيها القارئ الكريم بأن باريس ضغطت على رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشييزبكل الثقل الدبلوماسي الذي يمتلكه الإليزيه داخل مدريد، لمنعه من زيارة مدينة سبتة في هذه الظرفية حتى لا تغضب الرباط و حتى لا توقف الأجهزة المغربية السرية تعاونها مع أوروبا في ملف الإرهاب، لأن ثمة معلومات توصل بها جهاز DGSE الفرنسي تفيد بأن المهاجرين السريين الذين عبروا حدود ثغر سبتة، يوجد من بينهم متطرفون سلفيون معروفون بنشر خطاب الكراهية و التحريض و يعتبرون الأوربيين أهدافا جهادية، و أن الحل الوحيد لإسبانيا من أجل تجفيف سبتة من هذا الخطر و منع وصولهم إلى عمق أوروبا عبر البحر، هو عدم استفزاز الرباط، و التجاوب مع مطالبها و وقف الزيارة الرسمية لرئيس الحكومة إلى سبتة، و أيضا تلجيم الأحزاب اليمينية بوقف خطاب العداء، و التوقف عن الإضرار بالمصالح المغربية و تعطيل عملية تجنيس الصحراويين إلى ما بعد الحسم في ملف الصحراء الغربية و فرض الحكم الذاتي.

        ذلك أنه و لأول مرة في تاريخ إسبانيا بعد غزوة سبتة و الأزمة مع الرباط ،حركت حكومة بيدرو سانشييزالأجهزة الأمنية الإسبانية لمنع الاعتداء على الشاحنات المغربية التي تعبر أراضيها، و كلنا نتذكر ما حصل في 2021 و قبله سنتي 2017 و 2016 و حتى عند أزمة جزيرة ليلى، بمعنى أن حكومة الاشتراكيين تحاول وقف كل أشكال الاستهداف لمصالح الرباط، خوفا من أي ردة فعل أمنية توقف التعاون في ملف الإرهاب.

        نحن على هذا المنبر لا ننثر الورود على صورة العدو المغربي و لا نمارس التجميل لسمعته، و لكننا نقدم الاستشارات الصحفية للبيت الأصفر المقهور، الذي أجمع سدنته من الهنتاتةالأقزام على فشل المقاربة القيادية المبنية على ترك الأمور بين أيادي الحليف الجزائري، حيث و مثلما توقعنا في المقال الأخير، فإن الأخ القائد إبراهيم غاليخرج بخطاب غاضب و يائس للمرة الثانية تواليا، و هذه المرة خلال افتتاح أشغال المؤتمر الخامس للطلبة، كي يخبرنا أنه يتعرض لضغوط تفوق قدراته، و أن القضية الصحراوية تتعرض لمؤامرة خطيرة، و أن الأمم المتحدة خانت ميثاقها في ملف الصحراء الغربية، و دعانا جميعا إلى الاستعداد للأسوأ… !!.

       المضحك في ردة فعل الرأي العام الصحراوي هو ما علق به النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حين ربطوا بين خطابه و ما يحدث في مدينة سبتة، و المواقف العربية التي أيدت مدريد ضد الرباط… !!، و قالوا أن على القيادة التواصل مع الدول العربية الكبيرة، مثل السعودية و مصر و قطر، لأنهم أظهروا بعض العداء تجاه الرباط بعد أن تحرك الإعلام السعودي ببعض العنف الإعلامي، حين استضافت قناة العربية، الناشط الصحراوي البشير محمد لحسن، و اعتبروا أن هذا مؤشر على انقلاب جوهري في الموقف العربي، و أن السعودية تبعث برسائل الود إلى الصحراويين و تحاول التمسح على أعتاب الجزائر، لكن المثير أن القناة السعودية شرحت موقفها حين كتب أحد صحفييها، أن القناة استقبلت الناشط الصحراوي بصفته مواطنا إسبانيا لأنه يحمل الجنسية الإسبانية، و بصفته أستاذا جامعيا متخصص في ملفات الهجرة داخل جامعة إشبيلية، و الرجل أثبت ذلك لأنه دافع عن إسبانيا و كأنها وطنه الأول و الأخير، و ترافع عن حقها في احتلال المدينتين و عن الاستمرار في الاحتفاظ بهما، و هو بذلك شرع البشير محمد لحسنلعقيدة الاحتلال و غَرَزَ وَتَدا في الوعي الصحراوي، و لم تعد له أي مصداقية للدفاع عن تحرر الشعب الصحراوي بعد أن ناصر الإمبريالية الإسبانية.

      نعود إلى الخطاب المقلق الذي ألقاه الأخ أبراهيم غالي، و قد كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها دون أن يمتدح النظام الجزائري، و دون أن يغدق عليه من الأوصاف، و هو الذي سبق له أن وعد الجزائريين في تسجيل بالصوت و الصورة مسرب عن حفل مغلق، بأنه لن يخذلهم و أنه سيكون عند حسن ظنهم، لكن خطابه الأخير في الملتقى الخامس للطلبة، كان مليئا بالخيبة و اليأس و كأنه تعرض للطعن من قصر المرادية، لأن الرجل في خطابه الذي سبق هذا، تحدث عن الصمود و عن تقرير المصير و عن عدم الاستسلام، لكنه اليوم و بعد تصريحات وزير الخارجية الصحراوي محمد يسلم بيسط، بدا كأنه جاء ليخبرنا بأن حلول الأرض قد إنتهت، و أن الأمر متروك للصدفة و المعجزة.

      و إن كان الأخ القائد لم يشتكي بعبارات صريحة من تخلي الحليف الجزائري، إلا أنه لمح في خطابه إلى أن الشعب الصحراوي يواجه قوى العالم أعزل و دون أي دعم، و وصف ما يجري بعبارة تكالبعالمي على الشعب الصحراوي و حقوقه، لكن و بمنطق الدبلوماسية الدولية و إذا كانت إسبانيا و خلفها بأوروبا لم يستطيعوا الصمود في أزماتهم مع الرباط، التي تعتمد على أوراقها الأمنية و قوة حلفائها، فهل يستطيع قصر المرادية الصمود أعزلا أمام الرباط و حلفائها بعد أن تخلت عنه موسكو…. نترك لك أيها القارئ الكريم حق الإجابة على هذا السؤال حتى لا نحمل الأخ القائد أكثر من قدراته، و حتى لا يكون الانتقاد أعمى.

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد