لا حديث بين المناضلين خلال الأيام الأخيرة، إلا عن الأجواء التي طبعت أشغال النسخة 39 من “إيكوكو”، التي دارت يومي 14 و 15 نونبر بجامعة “كومبليتاسني” بمدريد خصوصا، ذلك الإستقبال الخاص و المتميز الذي حظيت به” خلال تلك الندوة الحقوقية “أمينتو حيدر ، و كأنها الوحيدة في الساحة النضالية التي تخدم القضية الصحراوية.
الأمر كان ليبدو عاديا لو أن “أمينتو حيدر” تصرفت خلال هذه الندوة كما فعل الجميع بما فيهم وفد القيادة الصحراوية و على رأسه الأخ “محمد عبد العزيز” أو وفد المناطق المحتلة الذي خصصت له مقاعد في صفوف خلفية من القاعة، و لكن “أمينتو حيدر” أصرت على أن تجسد -على طريقتها- أغنية “أنا وحدي نضوي لبلاد”للمطرب المغربي “عبدالهادي بلخياط”…
فعلى ما يبدو أن مرض جنون العظمة أصاب “أمينتو حيدر” منذ مدة لدرجة أن كثيرا من تصرفاتها لم تعد تُعجب القيادة،إلتي تجد نفسها مجبرة على التعاطي معها خوفا من فقدان ماركة “حيدر” المسجلة لدى العديد من الأوساط الدولية، بل حتى رفاقها في “الكوديسا” يتحملون على مضض نرجسيتها.
و هكذا و في حركة مدروسة مستوحاة من مباريات نجوم الملاكمة، حيث لا يدخل الملاكم إلا بعدما يسمع اسمه يجلل في القاعة من طرف المنشط، لشد الانتباه إليه و هو يلج الحلبة بتراقص تحت تصفيق المتفرجين، أرادت “امينتو” أن تجلب إليها الأضواء كأهم شخصية في الـ “إيكوكو”، غير عابئة بأن أسماءا أخرى أهم منها سبقتها بسنوات إلى نجومية النضال، تحضر كذلك تلك التظاهرة في صمت و في غياب أي تقدير من طرف المنظمين أو القيادة الصحراوية لتاريخها المشرف و تضحياتها الجسام لصالح القضية.
“امينتو حيدر” لم تدخل القاعة الكبرى لافتتاح الندوة كما دخل الجميع، و ذلك حتى لا يمر وجودها بالقاعة مرور الكرام، و لا يذوب اسمها وسط الحفاوة بمقدم الرئيس، فانتظرت حتى دخل الجميع و جلسوا بمقاعدهم -بما فيهم الوفد الرسمي بقيادة “محمد عبد العزيز”-، و دخلت إلى القاعة بعد أكثر من ربع ساعة، و هو ما جعل الجميع يقف لها وقفة إكبار و يصفقون لها بحرارة، في مشهد يعيد إلى الذاكرة المثل الحساني “اللي كان يمنحها عاد يسرحها و اللي كان يركب على الراحلة عاد يركب على لكفل “.
“امينتو حيدر” أثناء دخولها القاعة
أسئلة تطرح نفسها بإلحاح وسط المناضلين هل أصبحت “أمينتو حيدر” أهم من الرئيس “محمد عبد العزيز”؟ و ما هي الرسائل التي أرادت أن ترسلها من خلال تصرفها ذلك؟ هل في نفس “امينتو” شيء من عبارة الممثل المصري “أحمد السقا” في فيلم “الجزيرة” عندما صاح بأعلى “مافيش حكومة…أنا الحكومة”… !!
و هل انتقلنا من نضال التحرير الذي ينخرط فيه الجميع بشكل متساو إلى الميز الطبقي في نضال؟ أم أن القضية الصحراوية باتت مقترنة بأسماء معينة و على رأسها “أمينتو حيدر”؟ …خصوصا و أن هذه الأخيرة نزلت بفندق خمس نجوم مع أعضاء القيادة الصحراوية، في حين تم تكديس باقي المناضلين في غرف بأحد الفنادق الشعبية.
نحن نعلم كمناضلين بأن “أمينتو حيدر” ليست سوى امرأة صحراوية بسيطة، ربما أقل نضالا من أخريات كـ “الدكجة لشكر” و “سكينة جدهلو” التي تم إجلاسهما مع العامة في تلك القاعة الكبيرة لـ”إيكوكو” و إقامتهما كذلك مع الفاسقة “سليطينة”….نحن نعلم بأن “حيدر” استفادت من القضية الصحراوية ماديا و معنويا أكثر مما أعطت هي للقضية…. نحن نعلم بأن نجومية “حيدر” صنعتها أوساط معينة خارجية، و هي من عبدت الطريق أمامها لتحصد الجوائز، مع أن مسارها النضالي لا يختلف عن الكثير من النساء الصحراويات اللواتي لا زلن يناضلن في صمت دون أن يحضين بأية فرصة لتكريمهن.
و حقيقة الأمر، أن تصرف “أمينتو حيدر” خلال “إيكوكو2014” أملته فقط نرجسيتها و إحساسها بالذنب تجاه ابنها “محمد القاسمي” الضائع في عالم الانحراف و المخدرات، الذي كان يحضر هو الآخر تلك الندوة في المقاعد الخلفية مع وفد الأراضي المحتلة، دون أن يعير اهتماما لكل تلك المداخلات من الاجانب…و كأنها أرادت أن تقول له بأنه ابن مناضلة عظيمة .
“امينتو حيدر” بجانب الممثلة “بيلار بارديم” راعية الإباحية الجنسية
“امينتو حيدر” في عناق مع الممثلة “بيلار بارديم”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]