Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“ولد البوهالي”…. “اللي خبطتو إيدو ما يقول أح”

بقلم : الغضنفر

     جلست أنا ونفسي الثورية على طاولة النقاش لنتدارس واقع القضية الوطنية، خصوصا نتائج المؤتمر الأخير و التعيينات الجديدة، مستعينا بكل النظريات التي قرأتها في العلوم السياسية، و التي ترسبت في ذاكرتي كبقايا الشاي الرخيص في قعر الكأس، لعلي  أقنع نفسي الثورية،  بأن ما وقع هو في صالح القضية، و لنستوعب معا ما حصل و ما سيحصل نتيجة إدماني لأفيون السياسة ومخدر الوطنية!

      و قبل أن أحاول فهم كل تعيين على حدة، لاكتشاف مسبباته و غاياته، بما أن الأمر يتعلق بمستقبلي كفرد من هذا الشعب التواق الى الحرية و الانعتاق، وجدتني مجرورا رغم أنفي  في نقاشات جانبية بسبب ردود فعل “محمد لمين البوهالي” الذي رفض الاستوزار بحقيبة “البناء وإعمار الأراضي المحررة”، و قال للزملاء في “المستقبل الصحراوي” بأنه يفضل أن يبقى عسكريا إلى آخر حياته، و لو تم إنزاله إلى مرتبة جندي بإحدى النواحي العسكرية.

     و في خضم متابعتي لتطورات هذه القضية، بلغ إلى علمي بأن عشرات الأفراد من قبيلتي “الركيبات أهل لحسن أوحماد” و “السلالكة”، قد نظموا يوم الثلاثاء 12 يناير 2015 وقفة احتجاجية أمام مقر الرئاسة بالرابوني تنديدا بتنحية “ولد البوهالي” من منصبه كوزير للدفاع.

      تداولت أنا ونفسي الثورية بروح ديمقراطية، و لقد أجلسنا العقل معنا للاحتكام إليه إن اختلفنا لا سامح الله، حتى يتبين الخيط الأبيض في اليوم الأسود، جلس العقل وشعاره “الغيبه جهد العاجز”، وابتدأ كلامه كخطب قياديينا عن الوحدة الوطنية و الصبر و دم الشهداء و قرب النصر و التضحية و حقوق الإنسان والعدل و العدالة … و كلمات أخرى من كثرة ما سمعتها لم أعرها اهتماما.

      و قال العقل إن المعركة أزليه بين الشك واليقين، و كل الشكوك اليقينية تذهب إلى أن تنحية “ولد البوهالي” من منصبه، جاءت بأوامر من الحليفة الجزائر، التي توصلت إلى معلومات بتورطه تجاريا مع جماعات الإرهابية بشمال موريتانيا و مالي، عبر تزويدها بمادة المحروقات، التي تنقلها شاحناته الصهريجية عبر النواحي العسكرية الصحراوية، دون حسيب و لا رقيب، في الوقت الذي تم فيه تشديد الخناق على تجار نفس المادة و مصادرة شاحناتهم.

      و هناك فريق يرى بأن جناح الصقور داخل القيادة و الذي يتزعمه “عبد القادر الطالب عمر”، منزعج من بقاء “ولد البوهالي” على رأس الجيش، لأنه يعتبر ضمنيا الرجل الثاني لخلافة “محمد عبد العزيز” في حال وفاته، رغم كونه رجل حرب و بالتالي لن ينجح أبدا في دروب السياسة.

      و بحسب متتبعين آخرين فإن طرد “محمد لمين البوهالي” هو بمثابة عقاب له على تورطه في الفساد المتفشي داخل الجيش، و عدم احترامه لبعض الصلاحيات الدستورية المخولة للرئاسة و المتمثلة في تعيين الضباط السامون، و محاولته إنشاء لوبي خارج الدولة مع وزراء و مدراء، معتمدا على النزعة القبلية خصوصا قبائل “إبراهيم أوداود”.

      و هناك من يرى بأن تنحيته عقاب له على خرجاته الإعلامية المتتالية دون استشارة مع الرئاسة، كان آخرها خلال الندوة الوطنية التحضيرية للمؤتمر، حينما كشف للرأي العام الصحراوي بأنه “وزير دفاع بدون أية صلاحيات و أن الرئيس هو من يتحكم في كل شيء”….إذن لم كل هذا التباكي  من طرف “ولد البوهالي” على منصب “وزير الدفاع”؟

     و لماذا نغتاب الرجل إذا كانت الوطنية لا تفارقه وانتم بلا وطنية والغيبة حرام؟!!… لماذا تستكثرون على الرجل أن يموت و هو يمتشق البندقية رغم أنها صدئة منذ وقف إطلاق النار؟…. هل يخاف الرجل على شاحناته الكثيرة أن تصدأ هي لأخرى؟… و لماذا يتكبر على منصب يقول عنه أن “مدني”؟ رغم أننا لم نصل بعد إلى استقلال أراضينا مما يعني أننا ما زلنا في حرب التحرير و بالتالي كلنا جنود مهما اختلفت مناصبنا من الرئيس إلى المواطن البسيط ؟…و متى سنبني مجتمعا ديمقراطيا في ظل هذه الاصطفافات القبلية ؟

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد