تقرير: مراسل من إسبانيا
في وضعنا الراهن هذا، هناك حقيقة لابد و أن يعرفها كل من له صلة، من قريب و من بعيد، بالقضية الصحراوية في أغلب مدن المملكة الاسبانية، وهي أن قضيتنا أضحت وسيلة ناجعة و فعالة لمجموعة من “المتضامنين” من أجل كسب أموال كثيرة على حساب ما يعانيه أهالينا بمخيمات تندوف.
ففي غفلة من الدولة الاسبانية و المجتمع المدني مازالت العديد من الجمعيات “المتضامنة” مع الشعب الصحراوي تستغل بعض الثغرات القانونية في ما يخص طلب الدعم المادي، بطرق احتيالية (كما سنرى) لجمع اكبر قدر ممكن من الأموال، بحيث نسبة كبيرة منها يتم تقسيمها بين “متضامنين” اسبان و مسؤولين صحراويين.
الحقيقة أن عملية البحث في قضايا الفساد و توثيق جملة من الممارسات لا أخلاقية و لا إنسانية في حق القضية و الشعب الصحراوي، مازالت تستوجب منا سنوات طوال و المثابرة فقط للكشف عن مظهر من مظاهر الفساد التي يمكن اعتبار ما نكشف عنه بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة.
هذه المرة سنكشف الستار عن جمعية معروفة ب”تضامنها” مع الشعب الصحراوي، و هي “جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي بأشبيلية” (AAPSS) التي يرأسها “فرناندو بيرايتا Fernando Peraita“. بالنسبة لهذه الجمعية سنة 2015 كانت سنة جد مثمرة من الناحية المادية، حيث قامت خلالها بجمع مبلغ 1.580.000 أورو كمنح مقدمة من طرف الوكالة الأندلسية للتنمية و التعاون الدولي (AACID)، و هي الميزانية التي تم جمعها من أجل القيام بأربعة مشاريع تنموية بمخيمات تندوف بشراكة مع كل من وزارة الصحة و وزارة الثقافة و الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية UNMS.
و هذه المشاريع هي :
– توفير التكوين المهني.
– منح قروض صغرى لتعاونيات الشباب الصحراوي.
– بناء مركز جديد لضحايا الألغام.
– اعتماد برنامج غذائي متكامل لسد الاحتياجات الغذائية لدى النساء الصحراويات في ولاية العيون،
و عند اطلاعنا على الجريدة الرسمية لحكومة الأندلس المؤرخة بتاريخ 19 فبراير 2015، من الصفحة 139 إلى 144، أثار انتباهنا في الشق المتعلق بالمستفيدين من الإعانات المادية الممنوحة من طرف الوكالة الأندلسية للتنمية و التعاون الدولي، التحايل في مسألة اسم الجمعية، حيث يظهر لنا في الجدول المتعلق بالمستفيدين من الإعانات إضافة كلمة “الساقية Saguia” لتصبح “جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي بأشبيلية – ساقية” (وهو اسم وهمي تستجد به الإعانات من جهات أخرى).
و إليكم هاته المقارنة البسيطة:
صورة للبناية حيث يوجد مركز الجمعية