بقلم: مراسل من إسبانيا
في إطار متابعتنا لموضوع الشابات الصحراويات اللواتي عشن بإسبانيا منذ طفولتهن و عند رجوعهن عند أهاليهن بالمخيمات تم احتجازهن و منعهن من العودة لإسبانيا، فقد تم تنظيم يوم الجمعة 29 يناير 2016 بمقاطعة “أيتو Ayto“ باشبيلية، وقفة احتجاجية حاشدة لمئات من المواطنين الإسبان ، للتنديد بعملية احتجاز الشابة الصحراوية الحاملة للجنسية الاسبانية “معلومة موراليس دي ماتوس” بمخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف،
و حسب الأخبار الواردة من المخيمات، فقد سارعت القيادة الصحراوية، للحد من تطور الوضع إلى ما تحمد عقباه، باتخاذ – بشكل سري- تدابير استثنائية، اعتبرت “وقائية”، في موضوع الشابات الصحراويات ، وذلك لمنع ما يعتبرونه “بالتدخل الخارجي” في السياسات الاجتماعية لجبهة البوليساريو.
ووفقا لمصادر مقربة من عائلات الشابات المحتجزات، فإنه تم في هذه الآونة نشر تعليمات من الحكومة الصحراوية تفيد بأن على كل الأسر الصحراوية إجبار بناتهم على ترك المخيمات لنقلهم إلى الأراضي المحررة، و ذلك “لتجنب الحملة الشرسة التي تقودها الأسر الاسبانية المضيفة ضدهم و ضد العادات و الثقافة الصحراوية لتلك الشابات”.
ووفقا لنفس المصادر، فإن القيادة الصحراوية تقدم حافز مادي للأسر الذين هم في “مرمى هاته الحملة التي تستهدف بناتهم”، حتى يتمكنوا من إقناعهم و بالتالي تنقليهم إلى الأراضي المحررة حيث يصعب على الأجانب أو الأسر الاسبانية الوصول إليها.
تجدر الإشارة إلى أنه في اسبانيا تم توثيق 150 حالة لشابات محتجزات بمخيمات تندوف من طرف أسرهم البيولوجية، بينما القيادة الصحراوية تصر على أن هناك فقط حالات معزولة داخل عائلات صحراوية الجد محافظة.
ومن بين الحالات الأربع لعملية الاحتجاز التي قامت بنشرها وسائل الإعلام الاسبانية هناك ثلاث شابات صحراويات يوجدن بالأراضي المحررة وهم “معلومة موراليس دي ماتوس” و”نجيبة محمد بلقاسم” و “الكورية بدباد الحافظ” التي مازالت مفقودة لمدة 5 سنوات منذ اختطافها من مخيم أوسرد.
و في الختام، نذكر القيادة الصحراوية بأن سوء تدبيرها لهذا الملف الذي هو نتاج لسياسات قديمة فاشلة، سوف يرخي بظلاله سلبا على إشعاع القضية الصحراوية في مختلف الأوساط الإسبانية التي يعتبر مجتمعها المدني الأكثر تضامنا معنا عبر العالم.