Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

وجهة نظر في قضية أطفال “عطل السلام”

       يعلم الجميع بأن منذ بداية برنامج “عطل السلام” التي أبدعتها بالصدفة قيادتنا الحكيمة لم تخل من مجموعة من المشاكل منها ما يتعلق بالعشوائية و الارتجالية التي تطبع تنظيم و تسيير هذا البرنامج و الذي تحول إلى ورقة سياسية و مشروع يصب في مصالح ممثلي الجبهة في اسبانيا، من منعدمي الضمير و الكفاءة بالطبع، و منها ما يتعلق بالأساس بالجانب السوسيو- ثقافي لأطفالنا الصحراويين.

      ونتيجة لذلك تم تسجيل تراجع ملحوظ في نسبة الأطفال الصحراويين الوافدين على شتى ربوع المدن الأوربية (اسبانيا، ايطاليا و فرنسا) عموما، حيث بلغ عددهم هذه السنة أقل من 5.000 مقابل 10.000 طفل المتراوحة أعمارهم ما بين 8 و 12 عاما في السنوات الماضية، بالإضافة إلى تحفظ العديد من الأسر خصوصا الاسبانية لاستضافة هؤلاء الأطفال لهذا العام رغم الحملات الفيسبوكية التي أطلقتها جمعيات متضامنة مع الشعب الصحراوي قبل أوانها.

      والسبب الرئيسي لهذه الوضعية التي تندر لا محالة بفشل هذا البرنامج مستقبلا لا تعود فقط للأزمة الاقتصادية بقدر ما هي راجعة بالأساس إلى قضية معقدة و عميقة تتعلق بمسألة القيم و الثقافة الغربية التي يتربى عليها بعض الأطفال الصحراويين مع مرور السنوات و هي سبب المشاكل القائمة لحد الآن بين الأسر الاسبانية بالتبني و الأسر البيولوجية بخصوص الاحتجاز الذي يتعرضن له شابات صحراويات بعد رجوعهن إلى  المخيمات.

      وفي هذا السياق وقف الرأي العام الصحراوي و الدولي على مجموعة من الحالات التي أنتجتها السياسة العمياء و المتمصلحة للمسؤولين بالجبهة في تعاملهم مع ملف حساس وشائك كبرنامج “عطل السلام”، ونتحدث هنا عن الشابات الصحراويات اللواتي تربين بين أحضان اسر اسبانية منذ صغر سنهن ليتشبعن بالثقافة الغربية و بقيم الحرية ابتداء من حالة “الكورية” المجهولة المصير و “محجوبة” التي كادت قضيتها تعصف بالرابوني و من فيها و “الدرجة” ثم ” نجيبة” التي هي أيضا تستأثر باهتمام كبير من طرف الفاعلين الحقوقيين و وسائل الإعلام الاسبانية الدولية.

      و غير بعيد عن هذا الموضوع يتم تداول عبر تطبيق الواتساب و شبكة التواصل الاجتماعي لتسجيل صوتي جد مؤثر لطفلة صحراوية تحكي فيه عن واقع مرير تعيشه مع عائلتها الاسبانية ، حيث أنها لم تعد تطيق العيش في وسط غير الوسط الذي ترعرعت و تربت فيه بين أحضان والديها البيولوجيين.

      و تضيف الطفلة وهي تجهش بالبكاء بأنها محرومة من أبسط حقوقها كاللعب و مشاهدة التلفاز، والأخطر من ذلك أن أسرتها الاسبانية لم تسمح لها بالقيام بواجبها الديني بالمنزل في إطار حرية المعتقد…

      هذا و قد حذرنا في مقالات عدة من أخطار الاستلاب الثقافي و الديني  التي تحدق بأطفالنا الصحراويين في ظل غياب التواصل بين ممثلي الجبهة و بين الأسر المضيفة و التتبع لأحوالهم و مشاكلهم طيلة اقامتم  مع العائلات الاسبانية. 

 

      للاستماع لجانب من معاناة الأطفال الصحراويين اضغط هنا.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد