Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

برنامج “عطل السلام”: الواقع المر..

       بقلم : مراسل من إسبانيا

         كثيرٌ منا يتفق على كون  سياسات القيادة الصحراوية خلال السنوات الأخيرة فاشلة متدهورة بما تحمل الكلمة من معنى، من دبلوماسية عقيمة مرورا بثقافة و تعليم في الحضيض للوصول إلى قيم تربوية دينية أصابها ما أصابها من أمراض التخلف و الميوعة و الفراغ و الاستلاب الذهني و الروحي الخ…الخ..

      وبالرغم من هذا الإدراك فقيادتنا الرشيدة لا يعجبنا من الأمور إلا قشورها، ولا تأخذ من الحضارة الغربية سوى سلبياتها، ولا ترى مصلحة سوى مصلحتها و مصلحة أبناء المقربين منها، ولا تقتدي إلا بالرديء…

      إن كان القادة و المسؤولين يخافون حقا على مستقبل أبناء هذا الشعب و يحرصون على صيانة قيمهم و هويتهم الإسلامية و الثقافية الصحراوية لن تفرط و تهمل هذه الجواهر النفيسة من أطفالنا الأبرياء التي يحفها خطر التنصير، و طمسٍ لهويتهم و زعزعة لعقيدتهم الدينية بإرسالهم، و كأنهم بضائع بلا قلب و لا فهم و لا إدراك، إلى أرجاء أقاليم المملكة الاسبانية بين أحضان عائلات مسيحية لقضاء شهرين من العطلة الصيفية دون حمل هم ما قد يقع لأبنائنا بعيدا عن أولياءهم و مؤطريهم من الصحراويين و مسؤولين عن جمعيات اسبانية .

      ليس العيب في أن يستمتع أطفالنا بعطل الصيف بعيدا عن الحرارة الحارقة في لحمادة، لكن العيب هو أن يستغل هؤلاء الأبرياء و تحويلهم إلى مشروع مذر” للفضة أو pasta» و استعمالهم لتنفيذ أجندات سياسية تخدم مصالح القادة أكثر مما تخدم القضية..

      الأدهى و الأمر من ذلك ، أن أغلبية الأسر الصحراوية تعطي لأطفالهم لائحة من الحاجيات التي يجب عليهم جلبها إلى المخيمات و من لا يأتي بحقيبة مليئة عن آخرها فانه مهدد بان يحرم من عطلة الصيف في السنة القادمة (حسب مصادر جد مطلعة). 

      الكل متواطئ و مسؤول عن هذه الجريمة المرتكبة في حق أطفالنا الصحراويين،  و أما القائمين، من صحراوين و ” متضامنين” أسبان،  عن مشروع  “عطل السلام” جعلوا من هذا “البرنامج” موردا ماديا مهما لهم، حيث أن “فواتير” و تكاليف تسليم الطفل الصحراوي الواحد إلى أسرة اسبانية حاضنة يبلغ 150 اورو و إن كانوا اثنين فقد يصل إلى 300 اورو تؤديها إلى الجمعيات الاسبانية التابعة لتنسيقية و مافيا “ثياس CEAS“، علاوة على ذلك هناك نسبة إجبارية يجب أن تؤديها كل عائلة اسبانية عن الاستمارات الخاصة بمعلومات الطفل و بعائلته البيولوجية، ووثائق إدارية تفرض على العائلة إخضاع الطفل لفحوصات طبية..

       إن الأمر لا يتعلق هنا برأي، بقدر ما يتعلق بواقع مرير، ومشهد خطير يتجرعه كل من له غيرة على وطننا الحبيب و على أطفالنا الأبرياء، هذه المرة تكرر مشهد في   إقليم “بالنسيا palencia” الاسبانية، حيث تم استقبال الأطفال الصحراويين في قاعة مجلس بلدية هذه الأخيرة في صورة واضحة وضوح الشمس تبين لنا مشهد صلب المسيح، دون أن يلفت ذلك انتباه المؤطرين الصحراويين المرافقين لهؤلاء الأطفال و دون اعتراض منهم، و كأن الأمر جد عادي تعودوا عليه منذ سنوات..و للتذكير فقد تكرر نفس الشيء العام الماضي بمدريد و فيتوريا و ايطاليا ( بكنسية Reggio Emilia)..

      لا ادري أين ذهبت غيرتنا …وأين ذهبت قيمنا…و إلى أين نحن نسير في هذا الطريق المنحرف و المشوه المعالم.

      هذا الحال إن دل على شيء فإنما يدل على تبلد الأحاسيس و المشاعر اتجاه كل ما من شأنه أن يضر بهويتنا و ديننا كمسلمين و بمستقبل أجيالنا القادمة التي هي أملنا في التغيير و في تحقيق الهدف المنشود..

      أتساءل هل لتعود أعين الأطفال و من يقفون وراءهم من آباء و مسؤولين وقادة على رؤية الصليب فلا نعترض عليه يوما إن علق على أبواب بيوتنا و في صدور أبناء و بناتنا من الشباب الصحراوي ؟!!

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 

[email protected]

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد