بقلم: مراسل من إسبانيا
السؤال لا يتعلق بأوضاع المرأة الصحراوية بالمناطق المحتلة، لأن إجابة السؤال تبقى عادية جدا لأنه كلما كان هناك احتلال فهناك هضم للحقوق و منها الخاصة بالمرأة، و لكن يتعلق الأمر بأخطاء قيادتنا في حق نساء صحراويات كل ذنبهن أنهن ترعرعن في إسبانيا و عند محاولتهن ربط صلة الرحم مع ذويهن بالمخيمات وجدن أنفسهن محتجزات و ممنوعات من الرجوع إلى إسبانيا.
حيث عادت أصوات اسبانية متضامنة، من فاعليين جمعويين و سياسيين، مع المرأة الصحراوية للتنديد عبر شبكة التواصل الاجتماعي “فايسبوك” و مواقع إخبارية محلية للتنديد بما تعانيه شابات صحراويات من احتجاز قسري و انتهاك صارخ لحريتهن في الاختيار و التنقل.
كنا قد تطرقنا في مقالات سابقة إلى حالات احتجاز “الكورية بباد الحافظ” و”الدرجة امبارك” اللتان مازال مصيرهن مجهول لحد اليوم، إلا حالة “محجوبة محمد حمدي داف ” التي تمكنت من الفرار بفضل ضغوطات خارجية من اسبانيا و مساعدة من داخل المخيمات.
يتعلق الأمر هذه المرة بالشابة الصحراوية “نجيبة محمد بلقاسم” التي تعرضت لضغوطات جسدية و نفسية لإبقائها في المخيمات.
” نجيبة ” مزدادة بتاريخ 06.08.1991 بمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف، بولاية السمارة، الحاملة لبطاقة الاقامة الاسبانية رقم x-4207609-n و الحاصلة على جواز سفر جزائري رقم 933608، ابنة ” انڭية بيضا زوبير” و ” محمد بلقاسم”.
في شهر دجنبر من العام 2013 سافرت إلى المخيمات لجلب وثائق شخصية ضرورية للحصول على جواز سفر اسباني، إذ أنها تقيم باسبانيا مع الأسرة الاسبانية، “خوسي ماريا كونتيراس” و ” مانويلا كالفو” بإقليم ” ب أويلفا Huelva ” منذ سنة 2000 و هي بنت ثماني سنوات، تكلفت برعايتها و تطبيبها، حيث كانت تعاني من إعاقة في قدمها الأيسر، واللذان استشارا عائلة “نجيبة” بخصوص مكوثها باسبانيا لتلقي العلاج دون أي اعتراض.
الخطير في الأمر هو أن وضعية “نجيبة محمد بلقاسم” تستأثر باهتمام كبير بين أوساط المجتمع المدني الاسباني، و للعلم فقد كلفت الأسرة الاسبانية المحامي “أكاسيلي ڭارسيا روس” للدفاع عن قضية الشابة “نجيبة” المحتجزة بمخيمات تندوف.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم