Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل سيتم فعلا إصلاح المنظومة الإعلامية الصحراوية؟

بقلم: الغضنفر

     توصلت مؤخرا، كباقي الرفاق و الزملاء الكتاب والصحفيين العاملين بالحقل الإعلامي الوطني والمشرفين على المواقع الالكترونية، بالرسالة التي سطرتها “اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع عشر للجبهة” كأرضية للنقاش حول موضوع الإعلام الصحراوي و الوسائل الكفيلة للرقي به لتحقيق الأهداف الوطنية، و خاصة النقط التالية:

      أولا : “إنشاء هيئة وطنية للإعلام تضم كافة الهيئات والمؤسسات ذات الصلة بالعمل الإعلامي تتكفل بوضع الخطط والاستراتيجيات” بخصوص هذه النقطة يطرح السؤال إن كانت هذه الهيئة ستكون تابعة للتنظيم السياسي  أو مستقلة عنه، غير أني أرجح أنها ستكون تابعة و بالتالي فإنها ستكون مجرد بوق دعاية جديد للقيادة و لبعض الوجوه التي احتكرت الساحة بالتالي لن تخدم في القضية الوطنية لأنها ببساطة ستعمل وفق إملاء و تعليمات من “مكتب كناريا” أما الخطط و الاستراتيجيات فسينتجها نفس الأسماء التي أساءت للعمل الإعلامي.

      ثانيا :”وضع ميثاق شر ف للعمل الصحفي يراعي خصوصية مرحلة حرب التحرير ويحترم أخلاق وآداب المجتمع وبكفل حرية التعبير“. هذه النقطة هي الأخرى صعبة التحقيق في ظل هيمنة وجوه متطفلة على الحقل الإعلامي و عاجزة عن تركيب جمل مفيدة نظرا لتدني مستوها التعليمي و الأخلاقي، و يكفي هنا الإستشهاد بحالة “الصالحة بوتنكيزة” الأمية التي أصبحت –بين ليلة و ضحاها- الركيزة الأساسية للتلفزيون الصحراوي بالمناطق المحتلة….فلا يمكن أن يحترم ميثاق الشرف من طرف أشخاص لا شرف لهم، ثم إن مسألة وضع خطوط حمراء و تحديد الأخبار التي يستفيد منها المحتل، يبقى كلاما فضفاضا غايته كبح حرية التعبير و البحث عن الحقيقة التي هي غاية العمل الصحفي و الإعلامي بصفة عامة.

      ثالثا: “تفعيل اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين ليكون إطارا سياسيا وتنظيميا ينضوي تحته كل العاملين بالميدان الإعلامي“. بخصوص هذه النقطة نرى نوعا من التناقض بينها و بين مسألة إنشاء “هيئة وطنية للإعلام” من جهة، و من جهة ثانية فأن الحديث عن انضواء كل العاملين بالحقل الإعلامي تحت “اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين” يعني فك الارتباط مع “مكتب كناريا” الذي يسيطر على كل المناضلين بالمناطق المحتلة بما فيهم “الإعلاميين”، و بالتالي فإن ذلك سيكون صعبا إن لم نقل مستحيلا، نظرا “عمر بولسان” يحتكر الدعم المالي و التالي فإنه يسمح بظهور إعلاميين على مقاسه.

     رابعا: “قيام الإعلام الصحراوي بمهنية ومصداقية  بدوره كاملا في متابعة التسيير وكشف الاختلالات فيه وعكس هموم وانشغالات  المواطن….“. بخصوص هذه النقطة نرى بأن الإعلام الصحراوي في مجمله ما زال غارقا في “البروباغندا” الموروثة عن حقبة السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي لتحميس المشاعر و لم يتخلص بعد من عقلية الكذب على المواطن البسيط ، لذلك فهو معرض للإفلاس في مصداقيته لأنه لم يساير تطور العصر حيث المعلومة متاحة بعدة وسائط، و بالتالي وجب التزام بنقل الأمور كما هي مع العمل بطرق علمية على المحافظة بأساليب أكثر ذكاءا على الروح المعنوية المقاومة للإنسان الصحراوي.  

     فالإعلام أمانة ورسالة وانتماء، وهو ميدان ليس لغرض الترف أو التسلية، ولا هو سلعة للبيع والشراء،  بحيث يتسابق المنتفعون من ورائها، يلهثون ويرقصون، مطبلين مزمرين لمن يدفع أكثر… الإعلام يعبر عن الواقع بمداد ما، فإما أن يكون مداد دم ودمع و تضحية، وإما أن يكون مداد بول وبصاق ( أجلَّ الله القارئين ).

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد