يبدو بأن مناضلينا لا يتعلمون من أخطاءهم و يصرون على إتباع نفس الأسلوب في تنظيم مظاهرات محكوم عليها مسبقا بالفشل، حيث يتداول حاليا بين النشطاء بمدينة العيون المحتلة الحديث حول “دعوة للتظاهر” يوم الاثنين 19 أكتوبر 2015 على الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش التي أطلقتها “تنسيقية الفعاليات الحقوقية” .
و إن كان النداء الذي تم تعميمه في صفحات “الفايسبوك” و إطلاقه كمنشورات بالشارع العام لم يحدد مكان أو أماكن هذه المظاهرة، فإنه حسب المعطيات التي أفادنا بها المراسلون فمن المرتقب أن يتم إعادة سيناريو الوقفة الفاشلة الأخيرة عبر محاولة خلق مظاهرة بشارع السمارة في أقصى شرقه، مع توقع حدوث مناوشات بين التلاميذ لدى خروجهم من بعض المدارس المتاخمة للأحياء الصامدة….
لذلك فإن مسألة حشر التلاميذ القاصرين في حراك ميداني ذو طابع سياسي تسيء إلى منظومة النضال الصحراوي، لأنها ببساطة نوع من الاستغلال غير الأخلاقي للطفولةـ من جهة، و من جهة أخرى فإن عماد القضية الصحراوية على المدى المتوسط و الطويل يكمن في وجود أجيال متعلمة لها مستويات جامعية، أما الدفع بالأطفال إلى الاحتكاك مبكرا مع قوات القمع فمن شأن ذلك أن يدفعهم إلى الانقطاع مبكرا عن الدراسة و بالتالي فإن ذلك يخدم مصالح الاحتلال المغربي.
و مهما يكن، فإننا نتوقع فشلا جديدا للمظاهرة، نظرا لغياب الروح التعبوية التي هي أساس نجاح أي حراك ميداني، و السبب بطبيعة الحال هو افتضاح أمر الكثير من “أرباب النضال” الذين ظهرت عليهم آثار النعمة، بحيث يستفيدون هم من دراهم الدعم المادي، و يدفعون مجانا بالمناضلين البسطاء إلى مقارعة قوات الاحتلال.
و حسب نفس المراسلين، فإن المشرف الرئيسي على الاستعدادات لمظاهرة 15أكتوبر هو الدكتور الأجوف “محمد دداش”، لذلك نتساءل إن كان سيصمد هو في الميدان أم سيكون أول المهرولين نحو منزله؟
عن طاقم ” الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم