Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

منابر الجهلاء بالسمارة المحتلة

          في محاولة لدر الرماد في العيون للتغطية على الفشل  الكبير الذي اصبح سمة الحراك السلمي بالسمارة المحتلة والتي غدت ساحة “للعب العيال ”   من خلال  تحول الانتفاضة  لاعمال شغب صبيانية غير مؤطرة، دعا “الكوخو” او “الحلزون الاعرج” (حمادي عمر الطاهر) و “ابو المعيز” (فكو لبيهي)،  بتنسيق مع بعض المعتقلين السابقين بـ “قلعة مكونة   واكدز”  إلى تنظيم منبر مساء يوم امس الجمعة  17  ابريل  بمنزل المعتقل السابق “محمد سالم ميليد لخضر” بحي السلام.    

      ولان كل المواضيع والشعارات السياسية قد تم تمييعها وإفراغها من كل دلالاتها فقد تم اختيار موضوع هذا المنبر، “قرار القضاء الاسباني متابعة بعض المسؤولين المغاربة عن جرائم ارتكبت بالصحراء الغربية “.

      موضوع من هذا الحجم يفترض ان ينشطه باحثون ومثقفون ومحامون و فقهاء لهم دراية بالقانون الدولي والعلاقات الدولية وغيرها، في الوقت الذي لم يحضر المنبر الا حفنة ممن يدعون النضال من الجهلة والمرتزقة الذين ألفوا التناوب على  المنابر من اجل اجترار خطاب لا معنى له عفى عنه الزمن من امثال “ابي المعيز” و زير النساء )حمادي الناصري( و البومة  )مريم الزفري( …… الذين لم يفهم احد من الحضور ماذا كان يقولون وخاصة مداخلة “محمد لمين الترسال” الذي لازال يردد نفس الكلام منذ سنين.

      كل من أخد الكلمة لم يكن يعرف عما يتحدث و لا احد كان ملما بحيثيات القرار الذي أصدره قاضي التحقيق المركزي رقم 5 بالمحكمة الوطنية الاسبانية بمدريد السيد “بابلو رافائيل روث كيتيريز”، المتعلق بمتابعة المسؤولين المغاربة ولا بالنصوص القانونية التي استند عليها القاضي في قراره.

      إن ما لا يعلمه “ابو المعيز” و “الكوخو”  الذي ظل طيلة صبيحة الجمعة يتودد لبعض الرفاق من أجل الحضور وتحضير مداخلات في المستوى، الا انه لا شئ من ذلك كان، هو ان “بابلو روث”  بنى قراره على أساس كولونيالي تخص الأقاليم التابعة للنفوذ الاسباني، وهو المعطى الغائب في هذه الحالة بحكم أن ما وقع في الصحراء الغربية من جرائم كانت خلال فترةالاحتلال المغربي، الذي يمارس “سيادته” وقوانينه القضائية بالصحراء العربية و الدليل هو انعدام اي هياة مرتبطة بالتنظيم القضائي الاسباني في الصحراء الغربية وذلك لان اسبانيا فقدت  آخر علاقتها بالاقليم منذ 28 قبراير 1976 ، تاريخ انسحاب آخر جندي حسب الاتفاق الذي أبرم مع المحتل المغربي.

    القاضي “روث” الذي ربما يحن لاحتلال الصحراء الغربية من جديد من طرف اسبانيا، يعلم انه لا يمكنه ممارسة اختصاصاته القضائية بالمنطقة كالتبليغ والاستدعاء والإنابة القضائية….. كما ان المسؤولين المغاربة موضوع القضية يوجدون بمدن مغربية بعيدة عن الصحراء وتخضع للقضاء المغربي ويستحيل متابعتهم من طرف قاض اسباني معروف بخرجاته الفرجوية في مجال القضاء.

    إذن  كيف لقاضي إسباني مثل “روث” أن ينفذ قرارا صادرا عنه بالصحراء الغربية التي لا وجود فيها لكتابة قضائية او شرطة قضائية اسبانية، إلا إذا كان ذلك القرار ذو طابع سياسي محض و بالتالي فالأمر يعتبر خرقا صارخا لاستقلالية القضاء الإسباني.

     فالقضية التي تخضع لمبدا التقادم باعتبار انها تخص الحقبة مابين 1975 و 1991 تمكن المغرب كعادته من احتوائها في حينها بعد لقاء وزير خارجية المحتل صلاح الدين مزوار” بنظيره الاسباني “غارسيا” بسبب رغبة البلدين الكبيرة التي تفوق طموح القاضي “روث”، من أجل المضي قدما في ترسيخ التعاون الثنائي في تجسيد مرة أخرى لقدرة المغرب الكبيرة  على احتواء الازمات كما حصل مع مصر ومع الولايات المتحدة الامريكية و فرنسا…..

      ان اختيار التاسع من ابريل الذي يصادف اجتماع مجلس الامن للنظر في ملف الصحراء، لاثارة هذه القضية لم يكن اعتباطيا بل هي اكيد رسالة سياسية لمن يهمه الامر ليبقى الصحراويون رهينة الحسابات الجيوسياسية للقوى العظمى و البلدان المجاورة. وللتاكيد و التذكير فقط فان القاضي “روث” تم عزله من المحكمة الوطنية في مدريد بعد ان قضى بها خمس سنوات مباشرة بعد لقاء “مزوار” بـ “غارسيا”.                              

عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد