مازال الأخوين الصحراويين “محمد مولود ايسلم” و شقيقه ” فاضل خليفة” ممنوعين من مغادرة الجزائر بعد أن قامت شرطة الحدود الجزائرية بحجز كل البضائع التي كانت في سيارتهم و اتهامهم ب “التهريب غير الشرعي لأجهزة معلوماتية إلى مخيمات تندوف”، هذا رغم مناشدتهم لكل المسؤولين بالقيادة الصحراوية و ممثل الجبهة بالجزائر و وزيرة الثقافة التدخل العاجل لمغادرة الجزائر و استرجاع جوازات سفرهم و سيارة “خليفة”.
وللاطلاع على جانب من معاناتهم إليكم الترجمة الكاملة لآخر تدوينة لـ”ايسلم” على صفحته بالفيسبوك:
” مر 52 يوما على احتجازنا بمدينة “مشرية الجزائرية… أتذكر يوم انتابتني رغبة شديدة في الخلود إلى النوم على رمال الصحراء، لأني اشتقت أن افتح عيني على نجوم السماء و أن أكتب على كل نجمة اسم و أمنية و حلم… لكن في تلك الليلة فتحت عيني في مخفر للشرطة، حيث قاموا بإجراء مسطري في حقنا يمنعنا من مغادرة الجزائر.
لم يخطر ببالي أن هذا السفر سيغير مجرى حياتي، خصوصا عندما تفاجؤ بأن كل الأمور التي كنت ترتبها في الطريق لم يكتب لها الوجود…
في تلك الليلة انقلبت حياتي على عقب و بدأت انظر للقضية الصحراوية من زاوية نظر مغايرة…في تلك الليلة أدركت بان الحل الوحيد لكل المشاكل هو اللاحدود…أدركت بأنه ليس هناك نضال من اجل الحرية بدون حرية… أدركت بان السياسة سلاح ذو حدين، و أن الخطابات الطوباوية ليست إلا طريقة لبيع الوهم…أدركت أنهم خدعونا “بربيع” لحمادة على ما يزيد 40 سنة…أدركت انه ليس هناك ثورات من دون قضية، و أن قضيتي الآن هي أمي و ابني و زوجتي…أدركت أخيرا الدرس من ذلك السفر و أنه لا أمل للخروج من هذا المأزق…”.
مراسل من اسبانيا
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم