كما كان متوقعا، وصل رئيس الحكومة الإسبانية “بيدرو سانشيز” إلى الرباط يوم الخميس 07 أبريل 2022، من أجل وضع نقطة نهاية لقصة أزمة إسبانيا مع الرباط التي استمرت سنة كاملة منذ أبريل 2021، بسبب قضية علاج الأخ القائد “إبراهيم غالي”، الذي جرى إدخاله سرا إلى مستشفى ضواحي مدريد من أجل علاجه، و بعد أن تم رصده من طرف الأجهزة الإستخباراتية المغربية دخلت الرباط مع مدريد في حرب لكسر أضلع الاقتصاد الإسباني، و هي الحرب التي أضرت كثيرا بالعلاقات الأوروبية – المغربية، إلى أن قرر “بيدرو سانشيز” رأب الشرخ في العلاقات و التضحية بالشعب الصحراوي و الانحياز للرباط عبر دعم مقترح “الحكم الذاتي” كحل وحيد لقضية الصحراء الغربية.
هذه الخطوة الإسبانية واجهتها الجزائر منتصف الشهر الماضي بإجراءات غير قوية بدءا من استدعاء سفيرها بمدريد و نشرها بيانا محتشما، الشيء الذي جعلنا كرأي عام صحراوي نتساءل عن السبب الذي جعل ردة الفعل الجزائرية لا ترقى إلى مستوى ردة فعل الرباط التي دخلت في مواجهات لكسر الهيبة و السيطرة الإستراتيجية مع إسبانيا، بعدما هاجم الآلاف من المهاجرين على الثغور الإسبانية سبتة و مليلية، و منعت الرباط كل الأنشطة الاقتصادية المنعشة للمدينتين، بل تطور الأمر إلى حرمان الاقتصاد الإسباني من عائدات عملية العبور “مرحبا” للمهاجرين المغاربة الذين جرى عبورهم من البرتغال، لتفقد مدريد عائدات العملية في زمن الأزمة التي خلفها الوباء التاجي.
هذه الزيارة مباشرة بعد حدوثها علق عليها وزراء خارجية دول حلف الشمال الأطلسي “الناتو” المجتمعين ببروكسيل، بأنها خطوة أدخلت الفرح إلى نفوس جميع السياسيين في الحلف، الذين رحبوا بالتقارب و الصلح بين مدريد و الرباط، و قالوا أن هذا الصلح سيبدد الكثير من المخاوف الأوروبية التي تخص الهجرة و الحرب على الإرهاب و سيسهل التعاون في القضايا المشتركة…، مما يعطي الانطباع على أن إسبانيا لم تتخذ هذه الخطوة بشكل أحادي، بل بعد التشاور مع الحلف كاملا الذي تقودها أمريكا، و الحصول على الضوء الأخضر من الإتحاد الأوروبي و القوى الدولية، و أن أوروبا و دول الحلف يدعمون سيطرة الرباط على الصحراء الغربية.
هذا المستجد الذي جاءت به زيارة رئيس الحكومة الإسباني، و الذي سنتطرق لتفاصيل زيارته بالتمحيص في لاحق مقالاتنا بعد تجميع كل المعطيات، يزيد من الضغط على قصر المرادية و يطرح سؤال : هل تستطيع الجزائر قطع الأنبوب الثاني عن إسبانيا بعد خيانة “سانشيز” لاتفاق الوزيران المتخلى عنهما “صبري بوقادوم” و “لايا غونزاليس”؟ أم أن الجزائر ستخضع لضغوطات “بلينكن” و ترمي المنديل الأبيض في ملف الصحراء الغربية و تخضع للأمر الواقع !!!؟
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك