Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الجزائر تدخل نفق الفراغ الدستوري

         مع بداية يوم الثلاثاء 09 يوليوز وجد الجزائريون أنفسهم في أول أيام  ما يعرف سياسيا بـ”الفراغ الدستوري”، بعد انتهاء الولاية المؤقتة لـ“عبد القادر بن صالح”، الرئيس المؤقت المرفوض شعبيا، رغم أن المجلس الدستوري سبق له أن أصدر “فتوى” من أجل تمديد ولاية “بن صالح” إلى حين تحقيق التوافق الشعبي، لكن هذه الفتوى لا يمكنها ان تعوض النصوص الدستورية و تبقى محض اجتهاد تم الإدلاء به تحت تأثير ضغوط يصعب التعامل معها، و هي الاستشارة الدستورية التي أشعلت نقاشا ساخنا بين الفرقاء السياسيين بالجزائر و أثارت العديد من نقاط الاستفهام حول مصير الجزائر دستوريا، حتى من طرف فقهاء التشريعات التنظيمية و الدستورية، لأن منطوق النص واضح و يحدد فترة نهاية ولاية رئيس الدولة المؤقت بعد مرور تسعين يوما.

      في ظل هذا المستجد، يحاول  النظام الحاكم بالبلاد عبر أذرعه السياسية والإعلامية إخفاء “الفراغ الدستوري” الحاصل،  و ما يمثله من تحديات على المستوى الأمني و الشرعي لمؤسسات الدولة الجزائرية، حيث تسبب حتى الآن في ظهور ردات فعل شعبية قوية بدأت بوادرها الأولى على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي عبر التعليقات الساخرة، بعدما أكد مدونون جزائريون متهمين “القايد صالح” بتوريط البلاد في فراغ دستوري قد يشل حركتها نهائيا و يصيبها بالسكتة السياسية، التي ستجبر القوى الكبرى على التدخل في الشأن الجزائري لتحرير البلاد من قبضة الجيش.

      و تناقلت الصفحات تعليقات ساخرة عن عدد الصحفيين الجزائريين، إذ كتبت “زهية منصر” تعليقا قالت فيه : “من اليوم أنا رئيسة جمهورية نفسي.. ما أحلى الفراغ الدستوري”، فيما غرد الكاتب الصحفي “نجم الدين سيدي عثمان” بالقول: “ما أجمل حياة الجزائريين هذه الأيام، في ظل الفراغ الدستوري ودون رئيس جمهورية منتخب، كل يوم يرسلون أحد وجوه البؤس إلى السجن، كأنهم يفعلون بالتقسيط كي نبقى سعداء دائمًا، (عمار غول الوزير السابق) مثلا يخبئونه للأيام القادمة عندما لا نجد ما نتسلي به عند انتهاء كأس أفريقيا، التي يفوز فيها المنتخب في كل مباراة دون أدنى احترام لمنافسيه أو تقدير لمشاعر مشجعيهم، الفواكه تدنت أسعارها إلى الأرض، الموز الذي كانوا له بارونات هبط ثمنه إلى سعر الطماطم، كيلو الدجاج بسعر السّكر، “اليورو” تلقى ضربة في السوق السوداء، الباكالوريا شفافة و بلا تسريبات، لا قانون مالية تكميلي، لا زيادات، لا تقشّف، تراجعت حوادث المرور بنسب واضحة، الحرقة متوقفة و جرائم القتل قلّت، تراجعت تبعيتنا إلى فرنسا، وسننفتح على العالم من خلال الإنجليزية، ما أجمل العيش دون رئيس جمهورية، لا أظن أن رئيس الجمهورية الذي سينتخب بطريقة شفّافة ودستورية سيتمكن من الحفاظ على كل هذه الإنجازات العظيمة…الحمد لله، أفلا تشكرون؟”.

      أما جريدة القدس العربي التي يرأسها الصحفي “عبد الباري عطوان” فقد ختمت مقالا يشرح الفراغ الدستوري الذي أصاب عدد من المؤسسات الحيوية بالبلاد، بدءا من رئاسة الجمهورية، بالقول: “دعوها -أي الجزائر- فإنها مأمورة، في إشارة إلى أن البلاد تسير بقدرة قادر، و أنها لا تعاني فقط فراغا دستوريا، بل هي تعيش عطل مؤسساتي شبه كامل بعد أن عين “بن صالح” رئيسا مؤقتا للبلاد مما تسبب في شغور بمنصب رئيس مجلس الشورى و أيضا شغور آخر في منصب رئيس مجلس الشعب منذ أكثر من أسبوع بعد استقالة “معاذ بوشارب”.

 عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

  

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد