Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

النفخ في قربة مثقوبة …”سليطينة خيا” نموذجا

بقلم: الغضنفر

      قرأت لأحدهم أنه كان في رحلة سياحية مع مجموعة سياح أجانب، وكان سائق الحافلة رجلا كهلا ودودا يحب الحياة ويبتسم ويطلق الضحكات مع الراكبين، ولكن في كل مرة عندما يتوقف في استراحة يفتح  السائق مقدمة الحافلة و يغوص برأسه بين المحرك و الأسلاك المحيطة به يحاول إصلاح شيء ما  و كانت تصدر عنه عبارات التأفف، لعدم نجاحه في مسعاه فيعود  لسياقة الحافلة متضايقاً، كان يكرر فعلته هذه كلما توقف السياح للاستراحة، حتى اقترب منه أحد السياح الأوروبيين مستفسراً عما يجري، فأشار سائق الحافلة على سلك  يوجد ما بين كومة أسلاك قائلاً: “هذا السلك يصيبني بالجنون في كل مرة أصلحه فيعطب”، رد عليه السائح بكل بساطة: “ولماذا تتعب نفسك .. فقط استبدله!”…. و في الطريق مرت الحافلة بورشة ميكانيكي، فنزل ذلك السائح و اشترى السلك واستبدل القديم فأدى وظيفته على أتم وجه، فقال له السائق شاكراً: “كنت أحاول إصلاحه لأشهر عدة ولَم يخطر على بالي أنه يجب أن أتوقف وأستبدله”.

      قرأت هذه القصة، و استحضرت حال بعض قياديينا، خصوصا  “محمد الولي اعكيك”، وزير الأرض المحتلة و الجاليات، و “عبد الله اسويلم”، مدير مكتب كناريا، وأنا أراهم يحاولون تحريك الانتفاضة بالأرض المحتلة، فكان حالهم كالذي  “ينفخ في قربة مخرومة”، و هو  مثل شعبي  مصري يضرب في حالة عمل شيء مراراً وتكراراً من دون جدوى، فمهما نفخت في قربة مثقوبة لن تمتلئ بالهواء، ذلك أن معظم الوجوه المحتكرة للفعل النضالي بالمدن المحتلة باتت كالقرب المثقوبة لا يمكنها أن تعطي الإضافة المرجوة، و الطامة الكبرى أن القيادة تحاول – خلال الأيام الأخيرة- تكليفهم بتشكيل خلايا ثورية سرية  كأسلوب قديم-جديد  في الظرفية الحالية.

       كم من الوقت خسرت القيادة ؟ وكم من الجهد بذلت ؟ وكم من الأموال صرفت في قرب مثقوبة بمددنا المحتلة؟ ربما جاء الوقت كي تتوقف  قيادتنا عن النفخ  في هؤلاء واستبدالهم بآخرين أصلح منهم؛ فمثلا “سليطينة خيا” التي ظهرت في ذلك الفيديو المسخرة و هي تنفخ كالبلهاء في بالونات هواء وسط صالون منزل عائلتها ببوجدور، معتقدة بأن ما تقوم به نضال ما بعده نضال، هل يمكنها بمستواها التعليمي الهزيل أن تستوعب متطلبات المرحلة السياسية  و أن تفسح المجال لطاقات نضالية أكثر منها كفاءة و ثقافة و انضباطا لدخول الساحة؟… الجواب بطبيعة الحال لا، و مع ذلك تصر القيادة على النفخ في هذه القربة المثقوبة قولا و فعلا، مع العلم أن القربة المثقوبة تبلل صاحبها إذا ملأها بالماء.

       فمنذ سنوات و أنا أتابع ما تقوم به “سليطينة” و اكتشفت لديها  كما هائلا من قيم الغباوة والجهل والحماقة والدجل وقصر الذاكرة، كما انعدام الأفق، والحق أنني كثيرا ما أستمتع وأحيانا أضحك لوحدي، كما أشفق وأغتاظ  وهي أحاسيس إنسانية لا يمكن إنكارها، أمام موجة من مهاترات نضالية رديئة تنقصها الحبكة، ويخونها الذكاء، كما تجانب الذوق واللياقة، و كثيرا ما تساءلت، أهذه هي المرأة التي تشرف الشعب الصحراوي لتكون واجهة للنضال ببوجدور؟!… مع الأسف القيادة تعرف سمعة “سليطينة” المنحطة و لكنها لا تستطيع لذلك تغييرا، فهي وجه من الوجوه الموروثة عن ابن عمومتها “عمر بولسان”، رغم أنها قربة مثقوبة لا تصلح لشيء في منظومة النضال الذي حولته إلى بضاعة تسوقه بالزعيق والعويل الممزوجين بالنفاق!

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد